حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَانْدَرَجَ ) فِي رَهْنِ الْغَنَمِ ( صُوفٌ تَمَّ ) عَلَى ظَهْرِهَا يَوْمَ الرَّهْنِ تَبَعًا لَهَا وَإِلَّا لَمْ يَنْدَرِجْ ( وَ ) انْدَرَجَ فِي رَهْنِ أَمَةٍ ( جَنِينٌ ) فِي بَطْنِهَا وَقْتَ الرَّهْنِ وَأَوْلَى بَعْدَهُ 245 ( وَفَرْخُ نَخْلٍ ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْفَسِيلِ بِالْفَاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ( لَا غَلَّةٌ ) كَلَبَنٍ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَعَسَلِ نَحْلٍ فَلَا تَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ ، وَكَذَا الْبَيْضُ بَلْ هِيَ لِلرَّاهِنِ كَأُجْرَةِ الدَّارِ وَالْحَيَوَانِ وَنَحْوِهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ فَتَدْخُلُ ( وَ ) لَا ( ثَمَرَةٌ وَإِنْ وُجِدَتْ ) يَوْمَ الرَّهْنِ ، وَلَا تَكُونُ بِإِزْهَائِهَا كَالصُّوفِ التَّامِّ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ( وَ ) لَا ( مَالُ عَبْدٍ ) إلَّا بِشَرْطٍ ( وَارْتَهَنَ إنْ أَقْرَضَ ) أَيْ يَجُوزُ وَيَلْزَمُ عَقْدُ رَهْنٍ يُقْبَضُ الْآنَ عَلَى أَنْ يُقْرِضَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، فَإِذَا أَقْرَضَهُ اسْتَمَرَّتْ رَهِينَتُهُ بِقَبْضِهِ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِاسْتِئْنَافِ عَقْدٍ ( أَوْ بَاعَ ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَيْ وَجَازَ الِارْتِهَانُ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ شَيْئًا وَيَكُونُ الرَّهْنُ رَهْنًا فِي ثَمَنِهِ ( أَوْ يَعْمَلْ لَهُ ) بِالْجَزْمِ عُطِفَ عَلَى مَحَلِّ أَقْرَضَ أَيْ وَجَازَ الِارْتِهَانُ وَأَخْذُ الرَّهْنِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ عَبْدِهِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ أَوْ نَسْجِهِ أَوْ حِرَاسَةٍ أَوْ خِدْمَةٍ بِأَنْ يَدْفَعَ رَبُّ الثَّوْبِ رَهْنًا لِلْخَيَّاطِ مَثَلًا فِي الْأُجْرَةِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الرَّاهِنِ وَشَمَلَ صُورَةً أَيْضًا وَهِيَ أَنْ يُعَجِّلَ الْمُسْتَأْجِرُ دَفْعَ الْأُجْرَةِ لِلْأَجِيرِ وَيَخْشَى أَنْ يُفَرِّطَ فِي الْعَمَلِ فَيَأْخُذَ مِنْهُ رَهْنًا عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَعْمَلْ يَكُونُ الرَّهْنُ فِي الْأُجْرَةِ ، أَوْ يَسْتَأْجِرُ مِنْ الرَّهْنِ مَنْ يَعْمَلُ هَذَا إذَا كَانَ الْعَمَلُ فِي إجَارَةٍ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ ( فِي جُعْلٍ ) أَيْ عِوَضِ جُعْلٍ بِأَنْ يَأْخُذَ الْعَامِلُ مِنْ رَبِّ الْآبِقِ مَثَلًا رَهْنًا عَلَى الْأُجْرَةِ الَّتِي تَثْبُتُ لَهُ بَعْدَ الْعَمَلِ ; لِأَنَّ الْجُعْلَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَازِمًا فَهُوَ يَئُولُ إلَى اللُّزُومِ بِالْعَمَلِ ( لَا ) يَصِحُّ رَهْنٌ ( فِي ) شَيْءٍ ( مُعَيَّنٍ ) كَبَيْعِ دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ رَهْنًا عَلَى أَنَّهَا إنْ اُسْتُحِقَّتْ أَوْ ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ أَتَى لَهُ بِعَيْنِهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّهْنِ ; لِأَنَّهُ مُسْتَحِيلٌ عَقْلًا ( أَوْ مَنْفَعَتِهِ ) أَيْ الْمُعَيَّنِ كَاكْتِرَائِهِ دَابَّةً بِعَيْنِهَا عَلَى أَنْ يَدْفَعَ لَهُ رَهْنًا ، فَإِنْ تَلِفَتْ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ أَتَى لَهُ بِعَيْنِهَا لِيَسْتَوْفِيَ الْعَمَلَ مِنْهَا لِاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ وَمَا كَانَ يَنْبَغِي لِلْأَئِمَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذْ لَا يَتَوَهَّمُ وُقُوعُهَا عَاقِلٌ وَأَمَّا إنْ أَخَذَ رَهْنًا عَلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ قِيمَةَ الْمُعَيَّنِ مِنْهُ أَوْ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ فَجَائِزٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث