حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَبِعَارِيَّةٍ أُطْلِقَتْ ) أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي الرَّهْنِ ( قَوْلُهُ أَوْ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْغَيْرُ مِنْ نَاحِيَتِهِ ; لِأَنَّ إذْنَهُ كَجَوَلَانِ يَدِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا رَدٌّ فِي الْأَجَلِ ) أَيْ فِي أَجَلِ الدَّيْنِ ، وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ 243 كَذَلِكَ أَيْ رَدُّهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ أَجَلِ الدَّيْنِ .
( قَوْلُهُ بَلْ وَقَعَتْ عَلَى شَرْطِ رَدِّهَا إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْمُرْتَهِنِ ، وَقَوْلُهُ فِي الْأَجَلِ أَيْ فِي أَجَلِ الدَّيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِرَدِّهَا ، وَقَوْلُهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا تَعْمِيمٌ فِي شَرْطِ الرَّدِّ فَالشَّرْطُ الْحَقِيقِيُّ كَأَنْ يَقُولَ الْمُرْتَهِنُ لِلْمُسْتَعِيرِ خُذْ هَذِهِ الدَّابَّةَ مَثَلًا اقْضِ عَلَيْهَا حَاجَتَك وَرُدَّهَا إلَيَّ وَالْحَالُ أَنَّ فَرَاغَ الْحَاجَةِ قَبْلَ أَجَلِ الدَّيْنِ أَوْ عِنْدَهُ ، وَالشَّرْطُ الْحُكْمِيُّ كَأَنْ تُقَيِّدَ بِزَمَنٍ أَوْ عَمَلٍ يَنْقَضِي قَبْلَ أَجَلِ الدَّيْنِ ، وَقَوْلُهُ فَلَهُ أَيْ الْمُرْتَهِنِ أَخْذُهُ أَيْ أَخْذُ ذَلِكَ الرَّهْنِ مِنْ الرَّاهِنِ إنْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَعِيرَ أَوْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ إنْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ أَجْنَبِيًّا بِإِذْنِ الرَّاهِنِ ( قَوْلُهُ أَوْ رَجَعَ اخْتِيَارًا ) أَيْ بِغَيْرِ عَارِيَّةٍ فَصَحَّتْ الْمُقَابَلَةُ وَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ الْعَارِيَّةَ فِيهَا رَدٌّ اخْتِيَارًا فَلَا تَصِحُّ الْمُقَابَلَةُ ( قَوْلُهُ وَنَحْوُهَا ) أَيْ كَإِجَارَةٍ انْقَضَتْ مُدَّتُهَا قَبْلَ أَجَلِ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ إلَّا بِفَوْتِهِ ) أَيْ أَنَّ الرَّهْنَ إذَا عَادَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّاهِنِ اخْتِيَارًا أَوْ بِعَارِيَّةٍ مُقَيَّدَةٍ فَلَهُ أَخْذُهُ مَا لَمْ يَفُتْ عِنْدَ الرَّاهِنِ قَبْلَ أَخْذِهِ مِنْهُ بِكَعِتْقٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ تَدْبِيرٍ ) فِيهِ أَنَّ التَّدْبِيرَ لَيْسَ مَانِعًا مِنْ ابْتِدَاءِ الرَّهْنِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ رَهْنُ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ فَكَيْفَ يُبْطِلُهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ انْضَمَّ لَهُ هُنَا مَا هُوَ مُبْطِلٌ لِلرَّهْنِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ دَفْعُهُ لِلرَّاهِنِ اخْتِيَارًا .
( قَوْلُهُ فَلَهُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِذَا أَخَذَهُ وَخَلَصَ مِنْ الرَّهِينَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الرَّاهِنَ مَا فَعَلَهُ مِنْ عِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ ، وَقَوْلُهُ فَلَهُ أَخْذُهُ أَيْ وَلَهُ عَدَمُ أَخْذِهِ وَيُعَجِّلُ الدَّيْنَ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ فَاتَ أَوْ لَمْ يَفُتْ ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَكُونُ لَهُ أَخْذُهُ بَعْدَ فَوَاتِهِ بِكَعِتْقٍ مَعَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ الرَّاهِنَ الْمُوسِرَ إذَا أَعْتَقَ الْمَرْهُونَ أَوْ كَاتَبَهُ فَإِنَّهُ يَمْضِي كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ وَمَضَى عِتْقُ الْمُوسِرِ وَكِتَابَتُهُ وَعَجَّلَ الدَّيْنَ وَإِلَّا بَقِيَ قَالَ عبق ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ يُحْمَلُ فِي أَخْذِهِ الرَّهْنَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ غَصْبًا عَلَى قَصْدِ إبْطَالِ الرَّهِينَةِ فَعُومِلَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ بِخِلَافِ عِتْقِ الْعَبْدِ وَهُوَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ مَا يُوجِبُ الْحَمْلَ عَلَى إبْطَالِ الرَّهِينَةِ حَتَّى يُعَامَلَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ قَالَ بْن وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ ح مِنْ تَقْيِيدِ مَا هُنَا بِمَا يَأْتِي أَيْ أَنَّ الْغَاصِبَ هُنَا يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ مُعْسِرًا ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُوسِرًا فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الرَّهْنُ بَلْ يَمْضِي مَا فَعَلَهُ وَيُعَجِّلُ الدَّيْنَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاهِنَ إذَا أَخَذَ الرَّهْنَ غَصْبًا مِنْ الْمُرْتَهِنِ ، فَإِنْ لَمْ يَفُتْ عِنْدَ الرَّاهِنِ خُيِّرَ الْمُرْتَهِنُ بَيْنَ أَخْذِهِ وَتَرْكِهِ وَيُعَجِّلُ لَهُ الدَّيْنَ وَإِنْ فَاتَهُ الرَّاهِنُ بِمُفَوِّتٍ ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا مَضَى فِعْلُهُ وَعَجَّلَ الدَّيْنَ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ ، فَإِنْ حَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ وَخَلَصَ الرَّهْنُ لَزِمَ الرَّاهِنَ مَا فَعَلَهُ فِي الرَّهْنِ مِنْ الْمُفَوِّتَاتِ وَإِنْ لَمْ يَخْلُصْ الرَّهْنُ مِنْ الرَّهِينَةِ بِبَيْعٍ فِي الرَّهِينَةِ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُعَجِّلْ لَهُ الدَّيْنَ ) أَيْ فَإِنْ عَجَّلَ لَهُ الدَّيْنَ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ رُدَّ لِلرَّاهِنِ غَصْبًا وَهُوَ مُعْسِرٌ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُوسِرًا فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الرَّهْنُ إنْ فَوَّتَهُ وَيُعَجِّلُ الدَّيْنَ وَإِنْ لَمْ يُفَوِّتْهُ خُيِّرَ الْمُرْتَهِنُ إمَّا أَنْ يَأْخُذَهُ أَوْ يَتْرُكَهُ وَيُعَجِّلَ لَهُ الدَّيْنَ ( قَوْلُهُ أَيْ عَجَّلَ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ ) فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ وَعَجَّلَهَا طُولِبَ عِنْدَ الْأَجَلِ بِبَاقِي الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ فَتُبَاعُ ) أَيْ فَبَعْدَ مُضِيِّ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَهُوَ وَضْعُهَا أَوْ حُلُولُ أَجَلِ الدَّيْنِ تُبَاعُ ( قَوْلُهُ إنْ وَفَّى ) أَيْ بَعْضُهَا بِالدَّيْنِ وَوَجَدَ مَنْ يَشْتَرِي الْبَعْضَ ، فَإِنْ وَفَّى بَعْضُهَا بِالدَّيْنِ وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِي بَعْضَهَا بِيعَتْ كُلُّهَا ( قَوْلُهُ وَهَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ إلَخْ ) أَيْ وَهِيَ سِتٌّ هَذِهِ وَالْأَمَةُ الَّتِي أَحْبَلَهَا الشَّرِيكُ أَوْ عَامِلُ الْقِرَاضِ أَوْ وَارِثُ الْمَدِينِ أَوْ سَيِّدُهَا الْعَالِمُ بِجِنَايَتِهَا مَعَ الْإِعْسَارِ فِي الْكُلِّ أَوْ أَحْبَلَهَا الْمُفْلِسُ بَعْدَ أَنْ وُقِفَتْ لِلْبَيْعِ وَالْأَمَةُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ السِّتِّ قِنٌّ حَامِلَةٌ بِحُرٍّ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةَ لَا تَحْمِلُ أَمَةٌ قِنٌّ بِحُرٍّ .
( قَوْلُهُ بَلْ وَقَعَتْ عَلَى شَرْطِ رَدِّهَا إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْمُرْتَهِنِ ، وَقَوْلُهُ فِي الْأَجَلِ أَيْ فِي أَجَلِ الدَّيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِرَدِّهَا ، وَقَوْلُهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا تَعْمِيمٌ فِي شَرْطِ الرَّدِّ فَالشَّرْطُ الْحَقِيقِيُّ كَأَنْ يَقُولَ الْمُرْتَهِنُ لِلْمُسْتَعِيرِ خُذْ هَذِهِ الدَّابَّةَ مَثَلًا اقْضِ عَلَيْهَا حَاجَتَك وَرُدَّهَا إلَيَّ وَالْحَالُ أَنَّ فَرَاغَ الْحَاجَةِ قَبْلَ أَجَلِ الدَّيْنِ أَوْ عِنْدَهُ ، وَالشَّرْطُ الْحُكْمِيُّ كَأَنْ تُقَيِّدَ بِزَمَنٍ أَوْ عَمَلٍ يَنْقَضِي قَبْلَ أَجَلِ الدَّيْنِ ، وَقَوْلُهُ فَلَهُ أَيْ الْمُرْتَهِنِ أَخْذُهُ أَيْ أَخْذُ ذَلِكَ الرَّهْنِ مِنْ الرَّاهِنِ إنْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَعِيرَ أَوْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ إنْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ أَجْنَبِيًّا بِإِذْنِ الرَّاهِنِ ( قَوْلُهُ أَوْ رَجَعَ اخْتِيَارًا ) أَيْ بِغَيْرِ عَارِيَّةٍ فَصَحَّتْ الْمُقَابَلَةُ وَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ الْعَارِيَّةَ فِيهَا رَدٌّ اخْتِيَارًا فَلَا تَصِحُّ الْمُقَابَلَةُ ( قَوْلُهُ وَنَحْوُهَا ) أَيْ كَإِجَارَةٍ انْقَضَتْ مُدَّتُهَا قَبْلَ أَجَلِ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ إلَّا بِفَوْتِهِ ) أَيْ أَنَّ الرَّهْنَ إذَا عَادَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّاهِنِ اخْتِيَارًا أَوْ بِعَارِيَّةٍ مُقَيَّدَةٍ فَلَهُ أَخْذُهُ مَا لَمْ يَفُتْ عِنْدَ الرَّاهِنِ قَبْلَ أَخْذِهِ مِنْهُ بِكَعِتْقٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ تَدْبِيرٍ ) فِيهِ أَنَّ التَّدْبِيرَ لَيْسَ مَانِعًا مِنْ ابْتِدَاءِ الرَّهْنِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ رَهْنُ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ فَكَيْفَ يُبْطِلُهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ انْضَمَّ لَهُ هُنَا مَا هُوَ مُبْطِلٌ لِلرَّهْنِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ دَفْعُهُ لِلرَّاهِنِ اخْتِيَارًا .
( قَوْلُهُ فَلَهُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِذَا أَخَذَهُ وَخَلَصَ مِنْ الرَّهِينَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الرَّاهِنَ مَا فَعَلَهُ مِنْ عِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ ، وَقَوْلُهُ فَلَهُ أَخْذُهُ أَيْ وَلَهُ عَدَمُ أَخْذِهِ وَيُعَجِّلُ الدَّيْنَ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ فَاتَ أَوْ لَمْ يَفُتْ ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَكُونُ لَهُ أَخْذُهُ بَعْدَ فَوَاتِهِ بِكَعِتْقٍ مَعَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ الرَّاهِنَ الْمُوسِرَ إذَا أَعْتَقَ الْمَرْهُونَ أَوْ كَاتَبَهُ فَإِنَّهُ يَمْضِي كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ وَمَضَى عِتْقُ الْمُوسِرِ وَكِتَابَتُهُ وَعَجَّلَ الدَّيْنَ وَإِلَّا بَقِيَ قَالَ عبق ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ يُحْمَلُ فِي أَخْذِهِ الرَّهْنَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ غَصْبًا عَلَى قَصْدِ إبْطَالِ الرَّهِينَةِ فَعُومِلَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ بِخِلَافِ عِتْقِ الْعَبْدِ وَهُوَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ مَا يُوجِبُ الْحَمْلَ عَلَى إبْطَالِ الرَّهِينَةِ حَتَّى يُعَامَلَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ قَالَ بْن وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ ح مِنْ تَقْيِيدِ مَا هُنَا بِمَا يَأْتِي أَيْ أَنَّ الْغَاصِبَ هُنَا يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ مُعْسِرًا ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُوسِرًا فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الرَّهْنُ بَلْ يَمْضِي مَا فَعَلَهُ وَيُعَجِّلُ الدَّيْنَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاهِنَ إذَا أَخَذَ الرَّهْنَ غَصْبًا مِنْ الْمُرْتَهِنِ ، فَإِنْ لَمْ يَفُتْ عِنْدَ الرَّاهِنِ خُيِّرَ الْمُرْتَهِنُ بَيْنَ أَخْذِهِ وَتَرْكِهِ وَيُعَجِّلُ لَهُ الدَّيْنَ وَإِنْ فَاتَهُ الرَّاهِنُ بِمُفَوِّتٍ ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا مَضَى فِعْلُهُ وَعَجَّلَ الدَّيْنَ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ ، فَإِنْ حَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ وَخَلَصَ الرَّهْنُ لَزِمَ الرَّاهِنَ مَا فَعَلَهُ فِي الرَّهْنِ مِنْ الْمُفَوِّتَاتِ وَإِنْ لَمْ يَخْلُصْ الرَّهْنُ مِنْ الرَّهِينَةِ بِبَيْعٍ فِي الرَّهِينَةِ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُعَجِّلْ لَهُ الدَّيْنَ ) أَيْ فَإِنْ عَجَّلَ لَهُ الدَّيْنَ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ رُدَّ لِلرَّاهِنِ غَصْبًا وَهُوَ مُعْسِرٌ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُوسِرًا فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الرَّهْنُ إنْ فَوَّتَهُ وَيُعَجِّلُ الدَّيْنَ وَإِنْ لَمْ يُفَوِّتْهُ خُيِّرَ الْمُرْتَهِنُ إمَّا أَنْ يَأْخُذَهُ أَوْ يَتْرُكَهُ وَيُعَجِّلَ لَهُ الدَّيْنَ ( قَوْلُهُ أَيْ عَجَّلَ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ ) فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ وَعَجَّلَهَا طُولِبَ عِنْدَ الْأَجَلِ بِبَاقِي الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ فَتُبَاعُ ) أَيْ فَبَعْدَ مُضِيِّ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَهُوَ وَضْعُهَا أَوْ حُلُولُ أَجَلِ الدَّيْنِ تُبَاعُ ( قَوْلُهُ إنْ وَفَّى ) أَيْ بَعْضُهَا بِالدَّيْنِ وَوَجَدَ مَنْ يَشْتَرِي الْبَعْضَ ، فَإِنْ وَفَّى بَعْضُهَا بِالدَّيْنِ وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِي بَعْضَهَا بِيعَتْ كُلُّهَا ( قَوْلُهُ وَهَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ إلَخْ ) أَيْ وَهِيَ سِتٌّ هَذِهِ وَالْأَمَةُ الَّتِي أَحْبَلَهَا الشَّرِيكُ أَوْ عَامِلُ الْقِرَاضِ أَوْ وَارِثُ الْمَدِينِ أَوْ سَيِّدُهَا الْعَالِمُ بِجِنَايَتِهَا مَعَ الْإِعْسَارِ فِي الْكُلِّ أَوْ أَحْبَلَهَا الْمُفْلِسُ بَعْدَ أَنْ وُقِفَتْ لِلْبَيْعِ وَالْأَمَةُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ السِّتِّ قِنٌّ حَامِلَةٌ بِحُرٍّ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةَ لَا تَحْمِلُ أَمَةٌ قِنٌّ بِحُرٍّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث