حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4141 · ص. المطبوع 227 · الشرح
( وَمَلَكَ ) الْقَرْضَ أَيْ مَلَكَهُ الْمُقْتَرِضُ بِالْعَقْدِ كَكُلِّ مَعْرُوفٍ مِنْ هِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَإِنْ لَمْ تُقْبَضْ ( وَلَمْ يَلْزَمْ رَدُّهُ ) لِمُقْرِضِهِ إنْ أَرَادَهُ ( إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ ) فَيُعْمَلُ بِكُلٍّ ، فَإِنْ انْتَفَيَا كَانَ كَالْعَارِيَّةِ الْمُنْتَفِي فِيهَا شَرْطُ الْأَجَلِ وَالْعَادَةِ فَيَبْقَى لَهُ الْقَدْرُ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ إعَارَةٌ لِمِثْلِهِ عَلَى الْأَرْجَحِ فَإِنْ أَرَادَ الْمُقْتَرِضُ رَدَّهُ قَبْلَ الْأَجَلِ 227 لَزِمَ الْمُقْرِضَ قَبُولُهُ ; لِأَنَّ الْأَجَلَ حَقٌّ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَلَوْ غَيْرَ عَيْنٍ ( كَأَخْذِهِ ) أَيْ كَمَا لَا يَلْزَمُ رَبَّهُ أَخْذُهُ ( بِغَيْرِ مَحَلِّهِ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْكُلْفَةِ عَلَيْهِ ( إلَّا الْعَيْنَ ) فَيَلْزَمُ رَبَّهَا أَخْذُهَا بِغَيْرِ مَحَلِّهَا لِخِفَّةِ حَمْلِهَا وَيَنْبَغِي إلَّا لِخَوْفٍ أَوْ احْتِيَاجٍ إلَى كَبِيرِ حَمْلٍ وَأَنَّ مِثْلَ الْعَيْنِ الْجَوَاهِرُ الْخَفِيفَةُ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَابِ السَّابِقِ كَالْعُرُوضِ دَرْسٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث