حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4139 · ص. المطبوع 226 · الشرح
ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْمَنْعِ قَوْلَهُ ( كَسَفْتَجَةٍ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْفَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَفَتْحِ الْجِيمِ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ مَعْنَاهَا الْكِتَابُ الَّذِي يُرْسِلُهُ الْمُقْتَرِضُ لِوَكِيلِهِ بِبَلَدٍ لِيَدْفَعَ لِلْمُقْرِضِ 226 نَظِيرَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ بِبَلَدِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِثَالٌ لِمَا جَرَّ مَنْفَعَةً ( إلَّا أَنْ يَعُمَّ الْخَوْفُ ) أَيْ يَغْلِبَ سَائِرَ الطُّرُقِ فَلَا حُرْمَةَ بَلْ يُنْدَبُ لِلْأَمْنِ عَلَى النَّفْسِ أَوْ الْمَالِ بَلْ قَدْ يَجِبُ ( وَكَعَيْنٍ ) أَيْ ذَاتٍ مِنْ عَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ ( كُرِهَتْ إقَامَتُهَا ) عِنْدَ مَالِكِهَا خَوْفَ تَلَفٍ أَوْ ضَيَاعٍ فَيَحْرُمُ سَلَفُهَا لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا إنْ جَرَى شَرْطٌ أَوْ عُرْفٌ كَمَا مَرَّ ( إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ ) أَيْ قَرِينَةٌ ( عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ نَفْعُ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ ) فَيَجُوزُ ( فِي الْجَمِيعِ ) أَيْ جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ السَّابِقَةِ كَمَا إذَا كَانَ الْقَمْحُ الْمُسَوِّسُ أَوْ الْعَفِنُ إذَا بَاعَهُ الْآنَ أَحَظُّ لَهُ مِمَّا يَأْتِي لَهُ بَدَلُهُ لِغَلَاءٍ وَنَحْوِهِ ( كَفَدَّانٍ ) هُوَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا مِنْ الْأَرْضِ فِي عُرْفِ مِصْرَ جَمْعُهُ أَفَدِنَةٌ وَفَدَادِينُ وَفُدْنٌ ( مُسْتَحْصِدٌ ) بِكَسْرِ الصَّادِ اسْمُ فَاعِلِ أَحْصَدَ وَهُوَ لَازِمٌ أَيْ حَانَ حَصْدُهُ أَقْرَضَهُ رَبُّهُ لِرَجُلٍ ( خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمُقْرِضِ فِي حَصْدِهِ وَدَرْسِهِ وَذَرْوِهِ لِيَسَارَتِهِ فِي جَانِبِ زَرْعِهِ ، وَالْمُقْتَرِضُ ( يَحْصُدُهُ ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَضَمِّهَا ( وَيَدْرُسُهُ ) وَيَذْرُوهُ وَيَضْبِطُ مَكِيلَتَهُ وَيَنْتَفِعُ بِهَا وَالْمُقْرِضُ غَيْرُ قَاصِدٍ نَفْعَ نَفْسِهِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ وَالتَّشْبِيهُ يُفِيدُهُ ( وَيَرُدُّ مَكِيلَتَهُ ) عَلَى الْمُقْرِضِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى التَّصْدِيقِ فِيهَا بِقَوْلِهِ وَمُقْرِضٌ وَأَمَّا التِّبْنُ فَلِمُقْرِضِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث