حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4017 · ص. المطبوع 153 · الشرح
وَلَمَّا كَانَ الْقَبْضُ الضَّعِيفُ لَا يَكْفِي فِي جَوَازِ بَيْعِ الطَّعَامِ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْ نَفْسِهِ ) كَمَا إذَا وَكَّلَ عَلَى شِرَاءِ طَعَامٍ فَاشْتَرَاهُ وَصَارَ بِيَدِهِ ، أَوْ عَلَى بَيْعِهِ فَقَبَضَهُ مِنْ الْمُوَكِّلِ لِيَبِيعَهُ فَبَاعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَيَمْتَنِعُ فِي الصُّورَتَيْنِ أَنْ يَبِيعَهُ لِنَفْسِهِ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ مُوَكِّلُهُ 153 وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَقْبِضَهُ لِنَفْسِهِ أَيْضًا فِي دَيْنٍ لَهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَلَوْ بِإِذْنِهِ ; لِأَنَّهُ فِي كِلَا وَجْهَيْ بَيْعِهِ لِنَفْسِهِ وَقَبْضِهِ فِي دَيْنِهِ يَقْبِضُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ مِمَّنْ يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ فَقَبْضُهُ كَلَا قَبْضٍ فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ ثِنْتَانِ فِي وَكِيلِ الْبَيْعِ وَثِنْتَانِ فِي وَكِيلِ الشِّرَاءِ ( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ الْقَابِضُ مِنْ نَفْسِهِ مِمَّنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ ( كَوَصِيٍّ لِيَتِيمَيْهِ ) وَوَالِدٍ لِوَلَدَيْهِ الصَّغِيرَيْنِ وَسَيِّدٍ لِعَبْدَيْهِ فَيَجُوزُ بَيْعُ طَعَامِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ ، ثُمَّ بَيْعُهُ عَلَيْهِ لِأَجْنَبِيٍّ قَبْلَ قَبْضِهِ لِمَنْ اشْتَرَاهُ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ ، ثُمَّ صَرَّحَ بِمَفْهُومِ وَ أَخْذٍ بِكَيْلٍ بِقَوْلِهِ ( وَجَازَ بِالْعَقْدِ ) أَيْ بِمُجَرَّدِهِ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ ( جُزَافٍ ) أَيْ بَيْعِ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ جُزَافًا قَبْلَ قَبْضِهِ وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ الْمُعَاوَضَةِ بِقَوْلِهِ ( وَكَصَدَقَةٍ ) وَهِبَةٍ لِغَيْرِ ثَوَابٍ بِطَعَامٍ ، وَلَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِشَخْصٍ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ الْمُتَصَدِّقِ ، أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث