حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4012 · ص. المطبوع 151 · الشرح
( قَوْلُهُ كَانَ أَوْلَى ) أَيْ ; لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ مَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي ) أَيْ لِمَا اشْتَرَاهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْإِتْلَافُ لِكُلِّ الْمَبِيعِ ، أَوْ لِبَعْضِهِ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى الْبَتِّ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ بِالْخِيَارِ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ ، وَإِنْ جَنَى بَائِعٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ أَيْ ثَمَنُ ذَلِكَ الْمَبِيعِ الَّذِي أُتْلِفَ كُلُّهُ ، أَوْ بَعْضُهُ ( قَوْلُهُ وَإِتْلَافُ الْبَائِعِ وَالْأَجْنَبِيِّ ) أَيْ لِمَبِيعٍ عَلَى الْبَتِّ كَانَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ ، أَوْ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي كَانَ الْإِتْلَافُ لِكُلِّ الْمَبِيعِ ، أَوْ لِبَعْضِهِ كَانَ الْإِتْلَافُ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً ( قَوْلُهُ لِمَنْ الضَّمَانُ مِنْهُ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَائِعًا ، أَوْ مُشْتَرِيًا وَهَذَا ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ غُرْمَ قِيمَةِ الْمُقَوَّمِ وَغُرْمَ مِثْلِ الْمِثْلِيِّ لِمَنْ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ بَائِعًا ، أَوْ مُشْتَرِيًا ، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ فَيُرَادُ لِمَنْ الضَّمَانُ مِنْهُ خُصُوصُ الْمُشْتَرِي أَيْ أَنَّ جِنَايَةَ الْبَائِعِ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً تُوجِبُ غُرْمَ الْقِيمَةِ ، أَوْ الْمِثْلِ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ ، أَوْ مِنْ الْبَائِعِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ مَحَلَّ تَقْوِيمِ الْبَائِعِ إذَا جَنَى عَلَى الْمَبِيعِ حَيْثُ كَانَ ضَمَانُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَظَاهِرُهُ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي الْإِمْضَاءَ ، أَوْ الرَّدَّ وَقَالَ تت إنْ اخْتَارَ الْإِمْضَاءَ غَرِمَ الْبَائِعُ أَيْضًا ، وَإِلَّا فَلَا وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ خش قَالَ بْن وَلَا سَلَفَ لَهُمَا فِيمَا ذُكِرَ مِنْ تَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي بَلْ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ فَفِيهَا فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ مَا نَصُّهُ وَمَنْ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا بِعَيْنِهِ فَفَارَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَكْتَالَهُ فَتَعَدَّى الْبَائِعُ عَلَى الطَّعَامِ فَأَتْلَفَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ مِثْلِهِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُبْتَاعِ فِي أَخْذِ دَنَانِيرِهِ ، وَلَوْ هَلَكَ الطَّعَامُ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ مِثْلِهِ وَلَا ذَلِكَ عَلَيْهِ ا هـ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْغُرْمَ لِمَنْ الضَّمَانُ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ بَائِعًا ، أَوْ مُشْتَرِيًا كَانَ الْإِتْلَافُ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً وَإِتْلَافُ 151 الْبَائِعِ يُوجِبُ الْغُرْمَ لِلْمُشْتَرِي كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ ، أَوْ مِنْ الْبَائِعِ كَانَ الْإِتْلَافُ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً كَانَ الْإِتْلَافُ لِكُلِّهِ ، أَوْ لِبَعْضِهِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ
( قَوْلُهُ وَأَرَادَ إلَخْ ) دَفَعَ بِهَذَا مَا يُقَالُ إنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا إتْلَافُهُ فِيهِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ ; لِأَنَّ إتْلَافَ الْكُلِّ وَالْبَعْضِ قَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ أَيْ تَعْيِيبُ الْمُشْتَرِي ) يَعْنِي وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ كَانَ التَّعْيِيبُ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً ( قَوْلُهُ قَبَضَ ) أَيْ لِلْمَبِيعِ فَيَلْزَمُهُ ثَمَنُهُ كُلُّهُ وَمَا فِي خش أَنَّهُ يَغْرَمُ ثَمَنَ الْبَعْضِ ، وَأَنَّهُ يُقَوَّمُ سَالِمًا وَمَعِيبًا إلَى آخَرِ مَا قَالَهُ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ وَلَمْ أَرَ مَا قَالَهُ صَرَّحَ بِهِ أَحَدٌ ا هـ . بْن ( قَوْلُهُ وَتَعْيِيبُ الْأَجْنَبِيِّ ) أَيْ لِمَا هُوَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ ، أَوْ الْمُشْتَرِي كَانَ التَّعْيِيبُ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً وَقَوْلُهُ يُوجِبُ الْغُرْمَ لِمَنْ مِنْهُ الضَّمَانُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَائِعًا ، أَوْ مُشْتَرِيًا وَقَوْلُهُ وَتَعْيِيبُ الْبَائِعِ أَيْ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً وَقَوْلُهُ مَا فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي أَيْ أَوْ الْبَيْعِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَعْيِيبَ الْبَائِعِ يُوجِبُ غُرْمَهُ لِلْمُشْتَرِي الْمِثْلَ ، أَوْ الْقِيمَةَ كَانَ التَّعْيِيبُ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً كَانَ الْمَبِيعُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ ، أَوْ الْمُشْتَرِي وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا تَعَيَّبَ ، وَهُوَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ رَدِّ الْبَيْعِ وَالتَّمَاسُكِ فَهُوَ فِيمَا إذَا كَانَ التَّعْيِيبُ بِسَمَاوِيٍّ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا مَرَّ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث