حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
[ دَرْسٌ ] ( وَلَا كَلَامَ لِوَاجِدٍ ) عَيْبًا ( فِي ) مِثْلِيٍّ مِنْ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ وَمَعْدُودٍ ( قَلِيلٍ ) عَيْبُهُ بِأَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى الْمُعْتَادِ ( لَا يَنْفَكُّ ) عَنْهُ الْمِثْلِيُّ بِأَنْ تَقُولَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأَمْرِ الطَّارِئِ 150 ( كَقَاعٍ ) أَيْ قَعْرِ مَخْزَنِ الطَّعَامِ ، أَوْ الْأَنْدَرِ بِهِ بَلَلٌ يَسِيرٌ فَلَا يُحَطُّ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ ( ، وَإِنْ انْفَكَّ ) الْعَيْبُ الْقَلِيلُ عَنْهُ عَادَةً كَابْتِلَالِ بَعْضِهِ بِمَطَرٍ ، أَوْ نَدًى وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَ ( فَلِلْبَائِعِ الْتِزَامُ الرُّبُعِ ) الْمَعِيبِ مُرَادُهُ بِهِ مَا دُونَ الثُّلُثِ ( بِحِصَّتِهِ ) وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِي السَّلِيمُ بِمَا يَنُوبُهُ ( لَا أَكْثَرُ ) مِنْ الرُّبُعِ بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ بِأَنْ بَلَغَ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ الْتِزَامُ الْمَعِيبِ وَإِلْزَامُهُ الْمُشْتَرِي السَّلِيمِ بِمَا يَنُوبُهُ بَلْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فِي التَّمَسُّكِ بِالْجَمِيعِ ، أَوْ رَدِّ الْجَمِيعِ ( وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْتِزَامُهُ ) أَيْ الْتِزَامُ السَّلِيمِ وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ الْمَعِيبُ ( بِحِصَّتِهِ ) ، وَأَمَّا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَلَهُ ذَلِكَ ( مُطْلَقًا ) كَانَ الرُّبُعَ فَأَقَلَّ ، أَوْ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ ، إذْ مِنْ حُجَّةِ الْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ أَبِيعُهُ لِيُجْمِلَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَهَذَا عِنْدَ التَّنَازُعِ ، وَأَمَّا عِنْدَ التَّرَاضِي فَلَا إشْكَالَ ( وَرُوجِعَ ) فِيمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مُقَوَّمًا مُتَعَدِّدًا كَعَشَرَةِ أَثْوَابٍ كُلُّ ثَوْبٍ بِعَشَرَةٍ ( لِلْقِيمَةِ لَا لِلتَّسْمِيَةِ ) لِجَوَازِ اخْتِلَافِ الْأَفْرَادِ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَيَتَسَامَحُ عِنْدَ بَيْعِ الْجُمْلَةِ فَيُسَمِّي الْعَشَرَةَ لِمَا يُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْهَا وَلِمَا يُسَاوِي أَقَلَّ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث