حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3908 · الشرح
( قَوْلُهُ وَبِشَرْطِ نَقْدٍ ) أَيْ ، وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلَيْسَ كَشَرْطِ السَّلَفِ الْمُصَاحِبِ لِلْبَيْعِ وَقَوْلُهُ وَبِشَرْطِ نَقْدٍ إلَخْ ، وَأَمَّا النَّقْدُ تَطَوُّعًا فَلَا يَضُرُّ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ كَمَا لَوْ أَسْلَفَهُ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْعَقَارِ ) أَيْ فَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا مُطْلَقًا وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ قَرِيبُ الْغَيْبَةِ كَالثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فَلَا يَفْسُدُ شَرْطُ النَّقْدِ فِيهِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ ( قَوْلُهُ وَمَعَ الشَّرْطِ ) أَيْ وَجَازَ النَّقْدُ مَعَ الشَّرْطِ وَقَوْلُهُ إنْ قَرُبَ رَاجِعٌ لِغَيْرِ الْعَقَارِ ، وَأَمَّا الْعَقَارُ فَيَجُوزُ فِيهِ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ وَعُهْدَةُ ثَلَاثٍ ) أَيْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يُرَدُّ فِيهَا الْعَبْدُ الْمَبِيعُ بِكُلِّ حَادِثٍ مِنْ الْعُيُوبِ ، وَأَمَّا اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِي عُهْدَةِ السَّنَةِ فَلَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ لِقِلَّةِ الضَّمَانِ فِيهَا لِنُدْرَةِ أَمْرَاضِهَا فَاحْتِمَالُ الثَّمَنِ فِيهَا لِلسَّلَفِ ضَعِيفٌ بِخِلَافِ عُهْدَةِ الثَّلَاثِ فَهُوَ قَوِيٌّ ; لِأَنَّهُ يُرَدُّ فِيهَا بِكُلِّ حَادِثٍ ( قَوْلُهُ وَمُوَاضَعَةٌ ) أَيْ وَأَمَةٍ بِيعَتْ عَلَى الْبَتِّ بِشَرْطِ الْمُوَاضَعَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَظْهَرَ حَامِلًا فَيَكُونَ سَلَفًا ، أَوْ تَحِيضَ فَيَكُونَ ثَمَنًا لَا إنْ اشْتَرَطَ عَدَمَ الْمُوَاضَعَةِ ، أَوْ كَانَ الْعُرْفُ عَدَمُهَا كَمَا فِي بِيَاعَاتِ مِصْرَ فَلَا يَضُرُّ شَرْطُ النَّقْدِ لَكِنْ لَا يُقَرَّانِ عَلَى ذَلِكَ بَلْ تُنْزَعُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَتُجْعَلُ تَحْتَ يَدٍ أَمِينَةٍ ، وَمَفْهُومُ بِيعَتْ عَلَى الْبَتِّ أَنَّهُ لَوْ بِيعَتْ عَلَى الْخِيَارِ امْتَنَعَ النَّقْدُ فِيهَا مُطْلَقًا ، وَلَوْ تَطَوُّعًا كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُسْتَبْرَأَةِ ) أَيْ ، وَهِيَ الْأَمَةُ الْوَخْشُ الَّتِي لَمْ يُقِرَّ الْبَائِعُ بِوَطْئِهَا إذَا اشْتَرَاهَا إنْسَانٌ بِقَصْدِ الْوَطْءِ فَإِنَّهُ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا وَاشْتِرَاطُ النَّقْدِ لَا يُفْسِدُ بَيْعَهَا . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث