حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3860 · ص. المطبوع 79 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَكَانَتْ ) أَيْ أَحْوَالُ تَأْجِيلِ الثَّمَنِ الثَّانِي كُلِّهِ أَوْ تَعْجِيلُ كُلِّهِ أَرْبَعَةً : وَهِيَ تَأْجِيلُهُ إلَى الْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ لِدُونِهِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ فَهَذِهِ ثَلَاثٌ تُضَمُّ لِتَعْجِيلِهِ كُلِّهِ فَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَقَوْلُهُ : فِي ثَلَاثَةٍ أَيْ كَوْنِ الثَّمَنِ الثَّانِي قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ .
( قَوْلُهُ : فِي كُلِّ الصُّوَرِ ) أَيْ كَانَ هَذَا الثَّمَنُ الثَّانِي قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ .
( قَوْلُهُ : مَضْرُوبَةٌ فِي أَحْوَالِ قَدْرِ الثَّمَنِ ) أَيْ قَدْرِ الثَّمَنِ الثَّانِي وَهِيَ كَوْنُهُ قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ أَجَّلَ بَعْضَهُ ) أَيْ كَمَا يُمْنَعُ فِيمَا مَضَى مَا تَعَجَّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ كَذَلِكَ لَوْ أَجَّلَ مِنْ الثَّمَنِ الثَّانِي بَعْضَهُ يَمْتَنِعُ فِي صُورَةِ مَا تَعَجَّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ كُلُّهُ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ أَوْ عَلَى بَعْضِهِ .
( قَوْلُهُ : مُمْتَنِعٌ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا تَعَجَّلَ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُمْتَنِعٌ مُبْتَدَأٌ وَمَا بَعْدَهُ فَاعِلٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ فِي وُقُوعِ الْوَصْفِ مُبْتَدَأَ الِاعْتِمَادِ ، وَكَذَا مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مُؤَكَّدٌ عَامِلُهُ مُمْتَنِعٌ أَيْ مُمْتَنِعٌ مَا تَعَجَّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ كَالِامْتِنَاعِ السَّابِقِ 79 فِي عِلَّتِهِ وَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا .
( قَوْلُهُ : أَيْ كُلُّهُ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ ) أَيْ تَعَجَّلَ فِيهِ كُلَّ الْأَقَلِّ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ وَقَوْلُهُ : أَوْ بَعْضُهُ أَيْ أَوْ تَعَجَّلَ فِيهِ كُلَّ الْأَقَلِّ عَلَى بَعْضِ الْأَكْثَرِ .
( قَوْلُهُ : الْأُولَى ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا تَعَجَّلَ كُلَّ الْأَقَلِّ عَلَى الْأَكْثَرِ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةٌ نَقْدًا وَأَرْبَعَةٌ لِدُونِ الْأَجَلِ ) أَيْ فَقَدْ دَفَعَ قَلِيلًا فِي كَثِيرٍ فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا وَتَوْضِيحُهُ أَنَّ السِّلْعَةَ لَمَّا خَرَجَتْ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ صَارَتْ مُلْغَاةً فَآلَ أَمْرُهُ إلَى أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ ثَمَانِيَةٌ بَعْضُهَا نَقْدًا وَبَعْضُهَا مُؤَجَّلًا يَأْخُذُ عَنْهَا عِنْدَ الْأَجَلِ الثَّانِي عَشَرَةً فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا .
( قَوْلُهُ : وَالثَّانِيَةُ ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا تَعَجَّلَ كُلٌّ الْأَقَلِّ عَلَى بَعْضِ الْأَكْثَرِ .
( قَوْلُهُ : فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ ) أَيْ بَيْعُهَا بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْبَائِعَ ) أَيْ الثَّانِيَ وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ ، وَلَوْ قَالَ : لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ ; كَانَ أَوْضَحَ .
( قَوْلُهُ : وَخَمْسَةً يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ سَبْعَةً ) أَيْ وَهَذَا سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث