حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3819 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَفِيهِ إنْ فَاتَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ السَّلَفِ وَفَاتَتْ السِّلْعَةُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ أَسْقَطَ مُشْتَرِطُ الشَّرْطِ شَرْطَهُ أَوْ لَا ، فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَسْلَفَ الْبَائِعَ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَلْزَمُهُ الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ فَإِذَا اشْتَرَاهَا بِعِشْرِينَ وَالْقِيمَةُ ثَلَاثُونَ أَوْ بِالْعَكْسِ لَزِمَهُ ثَلَاثُونَ ، وَإِنْ كَانَ الْمُسَلِّفُ هُوَ الْبَائِعُ فَعَلَى الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ الْأَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ فَيَلْزَمُهُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ عِشْرُونَ وَهَذَا التَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَمُقَابِلُهُ لُزُومُ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْمُسَلِّفُ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ ، وَقِيلَ : إنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْمُشْتَرِي يَغْرَمُ الْأَقَلَّ إذَا تَسَلَّفَ مِنْ الْبَائِعِ إذَا لَمْ يَغِبْ عَلَى مَا تَسَلَّفَهُ وَانْتَفَعَ بِهِ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْقِيمَةُ بَالِغَةً مَا بَالَغَتْ فَهُوَ قَوْلٌ ثَالِثٌ فِي الْمَسْأَلَةِ كَمَا قَالَ طفي لَا تَقْيِيدَ لِلْأَوَّلِ خِلَافًا لخش ( قَوْلُهُ : وَالْقِيمَةُ إلَخْ ) هَذَا إذَا كَانَ مُقَوَّمًا ، فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا فَإِنَّمَا فِيهِ الْمِثْلُ لِأَنَّهُ كَعَيْنِهِ فَلَا كَلَامَ لِوَاحِدٍ فَهُوَ بِمَثَابَةِ مَا لَوْ كَانَ قَائِمًا وَرُدَّ بِعَيْنِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِحُكْمِ مَا وَقَعَ ) أَيْ لِحُكْمِ مَا إذَا فَاتَ مَا وَقَعَ فِيهِ الشَّرْطُ الْمُنَاقِضُ سَوَاءٌ أَسْقَطَ ذَلِكَ الشَّرْطَ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : أَوْ الثَّمَنُ ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث