حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3771 · الشرح
( قَوْلُهُ : مَوْجُودَةً ) أَيْ ظَاهِرًا فَلَا يُنَافِي جَوَابَيْهِ الْآتِيَيْنِ بِقَوْلِهِ إمَّا لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى إلَخْ ثُمَّ إنَّ الْعِبَارَةَ لَا تَخْلُو عَنْ حَذْفٍ ، وَالْأَصْلُ وَلَمَّا كَانَتْ الْعِلَّةُ الْمَذْكُورَةُ مَوْجُودَةً فِي مَنْ بَاعَ إلَخْ مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ أَشَارَ لِجَوَازِهِ بِقَوْلِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : يُسْتَثْنَى خَمْسًا إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ أَبِيعُك هَذَا الْبُسْتَانَ الْمُثْمِرَ بِمِائَةٍ إلَّا خَمْسَ نَخَلَاتٍ أَخْتَارُهَا مِنْهُ وَأُعَيِّنُهَا عَلَى حِدَّةٍ فَالْمُسْتَثْنَى هُنَا الثَّمَرَةُ مَعَ الْأُصُولِ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الطَّعَامِ مَعَ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ يَنْتَفِي التَّكْرَارُ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَصُبْرَةٌ وَثَمَرَةٌ وَاسْتِثْنَاءٌ قَدْرَ ثُلُثٍ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ هُنَاكَ الثَّمَرَةُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : إمَّا لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى ) أَيْ لَا مُشْتَرًى ، وَقَوْلُهُ : أَوْ لِأَنَّ إلَخْ أَيْ أَوْ أَنَّهُ مُشْتَرًى لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْبَائِعُ يَعْلَمُ جَيِّدَ حَائِطِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ثَمَرُ الْمُسْتَثْنَى ) أَيْ ثَمَرُ النَّخْلِ الْمُسْتَثْنَى ( قَوْلُهُ : قَدْرَ ثُلُثِ الثَّمَرِ ) أَيْ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَقَلَّ ) أَيْ سَوَاءٌ زَادَ عَدَدُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَلَى خَمْسِ نَخَلَاتٍ أَوْ نَقَصَ أَوْ كَانَ قَدْرُهَا ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنْظَرُ لِعَدَدِ النَّخْلِ ) أَيْ الْمُسْتَثْنَى فَلَا يُقَالُ : إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ خَمْسَ نَخَلَاتٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُقَالُ : إنَّ عَدَدَ النَّخْلِ الْمُسْتَثْنَى أَوْ قِيمَتَهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ثُلُثَ عَدَدِ نَخْلِ الْبُسْتَانِ أَوْ ثُلُثَ قِيمَةِ نَخْلِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث