حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3753 · ص. المطبوع 56 · الشرح
( قَوْلُهُ : أَوْ بَيْعَهَا عَلَى حُكْمِهِ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي : بِعْتُك هَذِهِ السِّلْعَةَ بِمَا تَحْكُمُ بِهِ أَوْ بِمَا تَرْضَى بِهِ أَنْت مِنْ الثَّمَنِ فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي : اشْتَرَيْتهَا بِذَلِكَ ثُمَّ يَفْرِضُ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ بِأَنْ يَقُولَ : رَضِيَتْ أَنَّ الثَّمَنَ كَذَا أَوْ 56 حَكَمْت بِأَنَّ الثَّمَنَ كَذَا ، أَوْ يَقُولُ الْمُشْتَرِي : اشْتَرَيْت تِلْكَ السِّلْعَةَ مِنْك بِمَا تَحْكُمُ بِهِ أَنْتَ يَا بَائِعُ أَوْ بِمَا يَحْكُمُ بِهِ فُلَانٌ الْأَجْنَبِيُّ أَوْ بِمَا تَرْضَى بِهِ أَنْتَ أَوْ بِمَا يَرْضَى بِهِ فُلَانٌ الْأَجْنَبِيُّ فَيَقُولُ لَهُ الْبَائِعُ : بِعْتُك بِذَلِكَ ثُمَّ يَحْكُمُ الْبَائِعُ أَوْ الْأَجْنَبِيُّ بِثَمَنٍ يَذْكُرُهُ ، أَوْ يَقُولُ : رَضِيت أَنَّ الثَّمَنَ كَذَا ( قَوْلُهُ : مَنْ ذَكَرَ ) أَيْ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَالْأَجْنَبِيِّ ( قَوْلُهُ : يَرْجِعُ لِلْإِلْزَامِ ) بِمَعْنَى أَنَّ الْمُحَكِّمَ يُلْزِمُهُمَا الثَّمَنَ الَّذِي حَكَمَ بِهِ جَبْرًا عَلَيْهِمَا بِخِلَافِ الرِّضَا ، فَإِنَّهُ لَا يُلْزِمُهُمَا الثَّمَنَ الَّذِي رَضِيَهُ بَلْ إنْ رَضِيَا بِهِ فِيهَا وَنِعْمَتْ وَإِلَّا رَجَعَا عَنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ لِمَا يَرْضَيَانِ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ الْإِلْزَامُ بِهِ ، وَهَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بِإِلْزَامٍ ; لِأَنَّ مُرَادَهُ بِإِلْزَامِ لِأَصْلِ الْعَقْدِ ، وَأَمَّا الثَّمَنُ فَقَدْ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى مَا يَرْضَيَانِ بِهِ ، وَإِنَّمَا جَمَعَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَ الْحُكْمِ وَالرِّضَا نَظَرًا لِكَوْنِ الْعَاقِدِ قَدْ يُعَبِّرُ بِهَذَا وَقَدْ يُعَبِّرُ بِهَذَا فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ الرِّضَا ; لِأَنَّ الْحُكْمَ أَخَصُّ مِنْهُ فَيَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ بِشَيْءٍ الرِّضَا بِهِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَذْكُرْهَا الْمَوْلَى وَلَا غَيْرُهُ لِمَنْ وَلَّاهُ ) أَيْ وَإِنَّمَا ذَكَرَ لَهُ ثَمَنَهَا ، وَقَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَذْكُرْ ثَمَنَهَا أَيْ أَوْ ذَكَرَهَا لَهُ وَلَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ ثَمَنَهَا ( قَوْلُهُ : بِإِلْزَامٍ ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُضِرَّ الدُّخُولُ عَلَى لُزُومِ الْبَيْعِ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا فِي مَسْأَلَةِ بَيْعِهَا بِقِيمَتِهَا أَوْ عَلَى حُكْمِ غَيْرِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَوْ رِضَاهُ ، وَأَمَّا عَلَى حُكْمِ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَوْ رِضَاهُ فَالْمُضِرُّ إلْزَامُ غَيْرِ مَنْ لَهُ الْحُكْمُ أَوْ الرِّضَا مِنْهُمَا ، وَأَمَّا فِي التَّوْلِيَةِ فَالْمُضِرُّ إلْزَامُ الْجَاهِلِ مِنْهُمَا بِالثَّمَنِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث