حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3732 · ص. المطبوع 52 · الشرح
( قَوْلُهُ : إلَّا التُّرْمُسُ ) أَيْ فَإِنَّ صَلْقَهُ يَنْقُلُهُ عَنْ جِنْسِهِ وَأَلْحَقَ بِصَلْقِ التُّرْمُسِ تَدْمِيسَ الْفُولِ وَصَلْقَ الْفُولِ الْحَارِّ لِلْكُلْفَةِ أَيْ الْمَشَقَّةِ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ بَيْعُ الْفُولِ الْمُدَمَّسِ وَالْفُولِ الْحَارِّ بِالْفُولِ الْيَابِسِ ، وَلَوْ مُتَفَاضِلًا إذَا كَانَ مُنَاجَزَةً .
( قَوْلُهُ : فَالدَّقِيقُ لَيْسَ جِنْسًا مُنْفَرِدًا عَنْ أَصْلِهِ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْحَبِّ مُتَمَاثِلًا لَا مُتَفَاضِلًا وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمُمَاثَلَةَ هُنَا تُعْتَبَرُ بِالْوَزْنِ لَا بِالْكَيْلِ وَقِيلَ تُعْتَبَرُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : وَالْعَجِينُ مَعَ الدَّقِيقِ أَوْ الْقَمْحِ جِنْسٌ وَاحِدٌ ) أَيْ فَلَا يُبَاعُ الْعَجِينُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَّا إذَا كَانَ مُتَمَاثِلًا وَتُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ فِي قَدْرِ الدَّقِيقِ تَحَرِّيًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي بَيْعِ الْعَجِينِ بِالْقَمْحِ وَفِي جَانِبِ الْعَجِينِ إذَا بِيعَ بِالدَّقِيقِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) وَحَاصِلُهُ أَنَّ النَّبِيذَ مَعَ التَّمْرِ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ مَعَ الْخَلِّ جِنْسٌ وَاحِدٌ إلَّا أَنَّهُ يُمْنَعُ بَيْعُهُ بِالتَّمْرِ مُطْلَقًا وَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْخَلِّ مُتَمَاثِلًا .
لَا مُتَفَاضِلًا ، وَأَمَّا الْخَلُّ مَعَ التَّمْرِ فَهُمَا جِنْسَانِ فَالتَّمْرُ طَرَفٌ وَالْخَلُّ طَرَفٌ وَالنَّبِيذُ وَاسِطَةٌ بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَعَ كُلِّ طَرَفٍ جِنْسٌ وَالطَّرَفَانِ جِنْسَانِ ( قَوْلُهُ : وَطَبْخِ لَحْمٍ بِأَبْزَارٍ ) أَيْ وَأَمَّا طَبْخُ أَرْزٍ بِأَبْزَارٍ ، فَإِنَّهُ لَا يُنْقَلُ 52 كَذَا فِي عبق وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ أَنَّ كُلَّ مَا طُبِخَ بِأَبْزَارٍ نُقِلَ عَنْ أَصْلِهِ بِذَلِكَ سَوَاءٌ اللَّحْمُ وَالْأَرْزُ وَغَيْرُهُمَا ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : وَبِخِلَافِ شَيِّهِ وَتَجْفِيفِهِ بِهَا ) أَيْ بِالْأَبْزَارِ أَيْ أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ الْمُصْلِحِ كَالْبَصَلِ أَوْ الثُّومِ مِنْ الْمِلْحِ ( قَوْلُهُ : لَا بِدُونِهَا ) أَيْ لَا إنْ كَانَ التَّجْفِيفُ بِدُونِ أَبْزَارٍ ، فَإِنَّهُ لَا يُنْقَلُ عَنْ النِّيءِ ( قَوْلُهُ : وَسَوِيقٍ وَسَمْنٍ ) الظَّاهِرُ كَمَا لح أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَسَمْنٍ بِمَعْنَى مَعَ وَأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ السَّوِيقَ إذَا لُتَّ بِسَمْنٍ يَنْتَقِلُ عَنْ السَّوِيقِ غَيْرِ الْمَلْتُوتِ ، وَبِهَذَا يَسْلَمُ مِنْ اعْتِرَاضِ ابْنِ غَازِيٍّ فِي قَوْلِهِ وَسَمْنٍ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ السَّمْنَ جِنْسٌ غَيْرَ الزُّبْدِ وَالْحَلِيبِ وَأَنْ أُجِيبَ عَنْهُ أَيْضًا بِمَا قَالَ شَارِحُنَا ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّوِيقِ التَّسْوِيقُ وَالْمُرَادَ بِالسَّمْنِ التَّسْمِينُ أَيْ أَنَّ التَّسْوِيقَ يَنْقُلُ السَّوِيقَ عَنْ أَصْلِهِ وَهُوَ الْقَمْحُ وَالتَّسْمِينُ يَنْقُلُ السَّمْنَ عَنْ اللَّبَنِ الَّذِي أُخْرِجَ زُبْدُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث