حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3622 · الشرح
( و ) حَرُمَ اتِّفَاقًا ( صَائِغٌ ) أَيْ مُعَاقَدَتُهُ وَفَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ ( يُعْطَى الزِّنَةَ وَالْأُجْرَةَ ) أَيْ حَرُمَ إعْطَاءُ صَائِغٍ الزِّنَةَ وَالْأُجْرَةَ وَهَذَا صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ صَائِغٍ سَبِيكَةَ فِضَّةٍ بِوَزْنِهَا دَرَاهِمَ أَوْ أَنْصَافَ فِضَّةٍ مَسْكُوكَةٍ وَيَدْفَعُ لَهُ السَّبِيكَةَ لِيَصُوغَهَا لَهُ وَيَزِيدُهُ الْأُجْرَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يُرَاطِلَهُ الشَّيْءَ الْمَصُوغَ عِنْدَهُ بِجِنْسِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَيَزِيدُهُ الْأُجْرَةُ وَالْأُولَى تُمْنَعُ وَإِنْ لَمْ يَزِدْهُ أُجْرَةً ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَمَحَلُّ الْمَنْعِ إنْ زَادَهُ وَإِلَّا جَازَ بِشَرْطِ الْمُنَاجَزَةِ فَلَوْ وَقَعَ الشِّرَاءُ بِنَقْدٍ مُخَالِفٍ لِنَقْدِ الصَّائِغِ جِنْسًا كَذَهَبٍ بِفِضَّةٍ امْتَنَعَتْ الْأُولَى لِلتَّأْخِيرِ وَجَازَتْ الثَّانِيَةُ يَدًا بِيَدٍ ( كَزَيْتُونٍ ) أَيْ كَمَنْعِ دَفْعِ زَيْتُونٍ مَثَلًا ( وَأُجْرَتِهِ ) أَيْ أُجْرَةِ عَصْرِهِ ( لِمُعْصِرِهِ ) وَيَأْخُذُ مِنْهُ الْآنَ قَدْرَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِالتَّحَرِّي لِلشَّكِّ فِي الْمُمَاثَلَةِ أَوْ يَخْلِطُهُ عَلَى زَيْتُونٍ عِنْدَهُ ثُمَّ يَقْسِمُهُ بَعْدَ الْعَصْرِ عَلَى حَسَبِ كُلٍّ ، وَأَمَّا عَلَى أَنْ يَعْصِرَهُ لَهُ بِعَيْنِهِ فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ وَالْمَنْعُ فِي الْمُصَنِّفِ ، وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ أُجْرَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( بِخِلَافِ نِصْفِ تِبْرٍ ) وَمَسْكُوكٍ بِسِكَّةٍ لَا تَرُوجُ بِمَحَلِّ الْحَاجَةِ لِلشِّرَاءِ بِهَا كَسِكَّةٍ مَغْرِبِيَّةٍ بِمِصْرَ ( يُعْطِيهِ الْمُسَافِرُ ) الْمُحْتَاجَ ( و ) يُعْطِي ( أُجْرَتَهُ دَارَ الضَّرْبِ ) أَيْ أَهْلَهُ ( لِيَأْخُذَ ) عَاجِلًا ( زِنَتَهُ ) فَيَجُوزُ لِحَاجَتِهِ إلَى الرَّحِيلِ ، وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَشْتَدَّ ( وَالْأَظْهَرُ خِلَافُهُ ) ، وَلَوْ اشْتَدَّتْ الْحَاجَةُ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ الْهَلَاكَ وَإِلَّا جَازَ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث