حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3609 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ طُولٌ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ تَسَلَّفَ هَذَا الدِّينَارَ مِنْ رَجُلٍ بِجَانِبِهِ وَتَسَلَّفَ الْآخَرُ الدَّرَاهِمَ مِنْ رَجُلٍ بِجَانِبِهِ ، وَأَمَّا لَوْ حَلَّ كُلٌّ مِنْهُمَا صُرَّتَهُ فَلَا مَنْعَ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ غَابَ نَقْدَاهُمَا هِيَ مَسْأَلَةُ الصَّرْفِ عَلَى الذِّمَّةِ أَيْ عَلَى اسْتِحْدَاثِ شَيْءٍ فِي الذِّمَّةِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : فِيمَا يَأْتِي أَوْ بِدَيْنٍ فَهِيَ مَسْأَلَةُ صَرْفِ مَا فِي الذِّمَّةِ أَيْ صَرْفُ مَا هُوَ مُتَقَرِّرٌ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ جَائِزٌ إذَا حَلَّ الدَّيْنَانِ ، فَإِنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا مُنِعَ الصَّرْفُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّرْفَ عَلَى الذِّمَّةِ لَمْ تَكُنْ الذِّمَّةُ مَشْغُولَةً بِشَيْءٍ قَبْلَ الصَّرْفِ وَالصَّرْفُ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَ شُغْلَهَا بِخِلَافِ صَرْفِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَإِنَّ الذِّمَّةَ مَشْغُولَةٌ فِيهِ قَبْلَ الصَّرْفِ ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ ) أَيْ تَأْخِيرُ الصَّرْفِ ( قَوْلُهُ : كَاذْهَبْ بِنَا إلَى السُّوقِ إلَى قَوْلِهِ وَقَالَ لَهُ الْآخَرُ نَعَمْ ) أَيْ وَيَجْعَلَا ذَلِكَ الْقَوْلَ نَفْسَ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : وَلَكِنْ يَسِيرُ مَعَهُ ) أَيْ وَلَكِنَّ الْمَطْلُوبَ أَنْ يَسِيرَ مَعَهُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : لِلصَّرْفِ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ أَصْرِفَ مِنْك هَذِهِ الدَّنَانِيرَ وَقَوْلُهُ : فَيَذْهَبُ مَعَهُ أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ قَدْرَ كَذَا فِي مُقَابَلَةِ كُلِّ دِينَارٍ ، وَقَوْلُهُ : ثُمَّ يُجَدِّدَانِ عَقْدًا بَعْدَ النَّقْدِ أَيْ ثُمَّ بَعْدَ وُصُولِهِمَا لِلسُّوقِ وَنَقْدِهِمَا لِلدَّنَانِيرِ يُجَدِّدَانِ عَقْدَ الصَّرْفِ بِأَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّ كُلَّ دِينَارٍ صَرَفَهُ ، كَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث