حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3551 · ص. المطبوع 23 · الشرح
( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَجَهِلَاهُ تَفْصِيلًا ) أَيْ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ حُصُولُ الْعِلْمِ بِقَدْرِهِ لِأَحَدِهِمَا وَهَذَا صَادِقٌ بِأَنْ يَعْلَمَ الْجَاهِلُ حِينَ الْعَقْدِ بِعِلْمِ ذَلِكَ الْعَالِمِ أَوْ لَا يَعْلَمُ بِهِ إلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : أَيْ أَعْلَمَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِعِلْمِهِ ) أَيْ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِقَدْرِهِ أَيْ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُ الْكَمْيَّةَ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ بَيْعُ جُزَافٍ ( قَوْلُهُ : لِتَعَاقُدِهِمَا عَلَى الْغَرَرِ ) أَيْ لِدُخُولِهِمَا عَلَى الْغَرَرِ الْكَائِنِ مِنْ الْعَالِمِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِالْقَدْرِ وَعَلِمَ الْآخَرُ بِعِلْمِهِ وَتَرَكَا الدُّخُولَ عَلَى الْوَزْنِ أَوْ الْكَيْلِ وَارْتَكَبَا الْجُزَافَ صَارَ كُلُّ وَاحِدٍ قَصْدُهُ غَرَرُ - 23 صَاحِبِهِ وَغَلَبَتُهُ .
( قَوْلُهُ : أَيْ إنَّ مَنْ بَاعَ جَارِيَةً مُغَنِّيَةً ) أَيْ فِي الْوَاقِعِ وَشَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهَا مُغَنِّيَةٌ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرِّي جَازَ ) أَيْ وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمُغَنِّي فَلَيْسَ كَالْأَمَةِ - فَلَا يُوجِبُ اشْتِرَاطَ كَوْنِهِ مُغَنِّيًا فَسَادًا وَلَا يُوجِبُ وُجُودَهُ مُغَنِّيًا بِدُونِ شَرْطِ خِيَارًا وَلَعَلَّ وَجْهَهُ مَعَ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُخْشَى مِنْ غِنَائِهِ تَعَلُّقُ النَّاسِ بِهِ بِحَسَبِ الشَّأْنِ وَالْعَادَةِ بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث