حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
رَابِعُهَا قَوْلُهُ ( و ) لَا ( نَقْدٍ ) ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، وَكَذَا فُلُوسٌ لِقَصْدِ أَفْرَادِهَا أَيْضًا ( إنْ سُكَّ ) لَا مَفْهُومَ لَهُ ، وَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَوْلَى ( وَالتَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ ( وَإِلَّا ) يَتَعَامَلُ بِالْعَدَدِ بَلْ بِالْوَزْنِ ( جَازَ ) بَيْعُهُ جُزَافًا لِعَدَمِ قَصْدِ الْأَفْرَادِ حِينَئِذٍ فَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَالتَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ فَقَطْ وَلَا يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ إنْ سُكَّ أَيْضًا وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّ الْمَسْكُوكَ الْمُتَعَامَلَ بِهِ وَزْنًا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَوَجْهُ الِاقْتِضَاءِ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ تَحْتَ إلَّا نَفَى الشَّرْطَيْنِ أَيْ إنْ لَمْ يَسُكَّ وَلَمْ يُتَعَامَلْ بِهِ عَدَدًا بَلْ وَزْنًا جَازَ فَيُفِيدُ أَنَّ الْمَسْكُوكَ الْمُتَعَامَلَ بِهِ وَزْنًا لَا يَجُوزُ جُزَافًا مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ النَّفْيُ إذَا تَوَجَّهَ لِكَلَامٍ مُقَيَّدٍ بِقَيْدَيْنِ أَفَادَ نَفْيَهُمَا مَعًا وَنَفْيَ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَيَصْدُقُ بِثَلَاثِ صُوَرٍ مَحْكُومٍ عَلَيْهَا بِالْجَوَازِ وَهِيَ غَيْرُ الْمَسْكُوكِ الْمُتَعَامَلِ بِهِ وَزْنًا أَوْ عَدَدًا وَالْمَسْكُوكُ الْمُتَعَامَلُ بِهِ وَزْنًا ثُمَّ الرَّاجِحُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالتَّعَامُلِ عَدَدًا فَقَطْ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ أَوَّلًا ، فَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ مُنِعَ وَإِلَّا جَازَ مُطْلَقًا فَلَوْ قَالَ وَنَقْدٌ إنْ تُعُومِلَ بِالْعَدَدِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَإِذَا تُعُومِلَ بِهِمَا كَدَنَانِيرِ مِصْرَ رُوعِيَ الْعَدَدُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث