حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3517 · الشرح
( قَوْلُهُ : لَا يُمْنَعُ بَيْعُ تُرَابٍ مَعْدِنٍ ) أَيْ وَأَمَّا نَفْسُ الْمَعْدِنِ بِتَمَامِهِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ حُكْمَهُ لِلْإِمَامِ يَقْطَعُهُ لِمَنْ شَاءَ ، وَإِنَّمَا جَازَ بَيْعُ تُرَابِ الْمَعْدِنِ دُونَ تُرَابِ الصَّوَّاغِينَ لِخِفَّةِ الْغَرَرِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَقَوْلُهُ : لَا يُمْنَعُ بَيْعُ تُرَابِ مَعْدِنِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِغَيْرِ صِنْفِهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْبَيْعُ جُزَافًا أَوْ كَيْلًا كَمَا فِي بْن ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا وَزْنًا ) أَيْ وَأَمَّا شِرَاؤُهَا كُلِّهَا قَبْلَ السَّلْخِ وَزْنًا كُلُّ رِطْلٍ بِكَذَا ( قَوْلُهُ : لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ لَحْمٍ وَعَرَضٍ وَزْنًا ) مُرَادُهُ بِالْعَرَضِ الْجِلْدُ وَالصُّوفُ ، وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي الْجَوَازَ إذَا اسْتَثْنَى ذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْأَوْلَى مَا قَالَهُ غَيْرُهُ إنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ أَنَّ الِالْتِفَاتَ لِلْوَزْنِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَقْصُودَ اللَّحْمُ وَهُوَ مَغِيبٌ بِخِلَافِ الْجُزَافِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ الذَّاتُ بِتَمَامِهَا وَهِيَ مَرْئِيَّةٌ ، وَعِبَارَةُ خش وَإِنَّمَا جَازَ بَيْعُهَا جُزَافًا لِأَنَّهَا تَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ الذَّاتُ الْمَرْئِيَّةُ بِتَمَامِهَا كَشَاةٍ حَيَّةٍ بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ لِلشَّاةِ بِتَمَامِهَا قَبْلَ السَّلْخِ عَلَى الْوَزْنِ فَالْمَقْصُودُ حِينَئِذٍ مَا شَأْنُهُ الْوَزْنُ وَهُوَ اللَّحْمُ فَيَرْجِعُ إلَى بَيْعِ اللَّحْمِ الْمَغِيبِ الْمَجْهُولِ الصِّفَةِ ا هـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث