حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَجَازَ بَيْعُ عَمُودٍ ) مَثَلًا ( عَلَيْهِ بِنَاءٌ لِلْبَائِعِ ) 14 أَوْ غَيْرِهِ وَدَفَعَ بِهَذَا أَنَّ كَوْنَ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ يَمْنَعُ الْقُدْرَةَ عَلَى تَسْلِيمِهِ ( إنْ انْتَفَتْ الْإِضَاعَةُ ) لِمَالِ الْبَائِعِ الْكَثِيرِ وَلِذَا عَرَّفَهَا ; لِأَنَّهَا الَّتِي يُشْتَرَطُ انْتِفَاؤُهَا شَرْعًا وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ الْبِنَاءُ الَّذِي عَلَيْهِ لَا كَبِيرَ ثَمَنٍ لَهُ أَوْ مُشْرِفًا عَلَى السُّقُوطِ أَوْ يَكُونُ الْمُشْتَرِي أَضْعَفَ لِلْبَائِعِ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الْعَمُودَ أَوْ قَدَرَ عَلَى تَعْلِيقِ مَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ تَنْتَفِ الْإِضَاعَةُ فَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْجَوَازِ أَيْ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى الْجَوَازِ إذْ إضَاعَةُ الْمَالِ إنَّمَا يُنْهِي عَنْهَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِي نَظِيرِ شَيْءٍ أَصْلًا وَعَلَيْهِ فَهَذَا الشَّرْط غَيْرُ مُعْتَبَرٍ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ( وَأَمِنَ كَسْرَهُ ) فَمُعْتَبَرٌ ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمِنْ كَسْرَهُ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ وَلَمْ يَصِحَّ لِلْغَرَرِ ( وَنَقَضَهُ ) أَيْ الْبِنَاءُ الَّذِي عَلَى الْعَمُودِ ( الْبَائِعُ ) وَفِي كَوْنِ قَلْعِهِ نَفْسَهُ مِنْ الْأَرْضِ عَلَى الْبَائِعِ أَيْضًا أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي خِلَافٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَضَمَانُهُ إنْ تَلِفَ حَالَ الْقَلْعِ مِنْ الْبَائِعِ وَعَلَى الثَّانِي مِنْ الْمُشْتَرِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث