حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3478 · ص. المطبوع 10 · الشرح
( وَلَهُ ) أَيْ لِلْكَافِرِ الْكِتَابِيِّ ( شِرَاءُ بَالِغٍ ) مَفْهُومُ صَغِيرٍ فِيمَا تَقَدَّمَ ( عَلَى دِينِهِ ) كَنَصْرَانِيٍّ لِمِثْلِهِ ( إنْ أَقَامَ ) بِهِ الْمُشْتَرِي 10 فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ إنْ شَرَطَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ أَنْ يُقِيمَ بِهِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ لَا يَخْرُجَ بِهِ لِبِلَادِ الْحَرْبِ لِئَلَّا يَعُودَ جَاسُوسًا أَوْ يُطْلِعَ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ وَلَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ أَقَامَ بِالْفِعْلِ ، كَذَا اسْتَظْهَرَ ( لَا ) بَالِغٌ عَلَى ( غَيْرِهِ ) أَيْ عَلَى غَيْرِ دِينِ مُشْتَرِيهِ فَلَا يَجُوزُ ( عَلَى الْمُخْتَارِ ) وَقَوْلُهُ ( وَالصَّغِيرُ عَلَى الْأَرْجَحِ ) الصَّوَابُ حَذْفُهُ ; لِأَنَّهُ إنْ عُطِفَ عَلَى بَالِغٍ أَيْ وَلَهُ شِرَاءُ الصَّغِيرِ أَيْ إنْ كَانَ عَلَى دِينِهِ كَمَا هُوَ أَحَدُ التَّأْوِيلَيْنِ خَالَفَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الرَّاجِحِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لِابْنِ يُونُسَ فِيهِ تَرْجِيحٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِابْنِ الْمَوَّازِ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ ، وَإِنْ عُطِفَ عَلَى الْمَنْفِيِّ أَيْ غَيْرُهُ كَانَ الْمَعْنَى لَا يَجُوزُ شِرَاءُ الصَّغِيرِ وَهُوَ عَيْنُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَصَغِيرٌ لِكَافِرٍ وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ لِابْنِ يُونُسَ فِيهِ أَيْضًا تَرْجِيحٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث