حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 3318 · الشرح
( قَوْلُهُ : أَوْ مَنَعَتْ زَوْجَهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَكَلَتْ أَيْ سَقَطَتْ إنْ أَكَلَتْ أَوْ مَنَعَتْ زَوْجَهَا الْوَطْءَ لِغَيْرِ عُذْرٍ ، وَأَمَّا لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهَا مَنَعَتْهُ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهِ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ حَيْثُ خَالَفَهَا الزَّوْجُ ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَرَضُ الَّذِي ادَّعَتْهُ فِي مَحَلٍّ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ بِأَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ، وَإِلَّا فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ .
( قَوْلُهُ فَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَنَعَتْهُ فِيهِ ) هَذَا هُوَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ وَاخْتَارَهَا الْبَاجِيَّ وَاللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُمْ وَمُقَابِلُهَا أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا بِمَنْعِهَا لَهُ مِنْ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِمْتَاعِ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ غَيْرَ حَامِلٍ ، وَإِلَّا فَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهَا وَعَدَمِ سُقُوطِهَا بِمَنْعِهَا لَهُ مِمَّا ذُكِرَ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ الْمَنْعِ ) أَيْ فَإِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهَا تَمْنَعُهُ مِنْ وَطْئِهَا ، وَقَالَتْ : لَمْ أَمْنَعْهُ ، وَإِنَّمَا الِامْتِنَاعُ مِنْهُ كَانَ الْقَوْلُ لَهَا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ ; لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى إسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ النَّفَقَةِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَنْعَ مِمَّا ذُكِرَ إنَّمَا يُعْلَمُ مِنْ جِهَتِهَا بِأَنْ تُقِرَّ بِذَلِكَ بِحَضْرَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ عَلَى مَا يَظْهَرُ ا هـ خش
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث