حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
وَأَشَارَ لِشُرُوطِ صِحَّتِهِ بِقَوْلِهِ ( وَإِنَّمَا يَصِحُّ ) ( طَلَاقُ الْمُسْلِمِ ) لِزَوْجَتِهِ وَلَوْ كَافِرَةً احْتِرَازًا مِنْ الْكَافِرِ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ ( الْمُكَلَّفُ ) أَيْ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ وَلَوْ سَفِيهًا فَلَا يَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ وَوُقُوعُهُ عَلَيْهِ إذَا ارْتَدَّ بِحُكْمِ الشَّرْعِ لَا أَنَّهُ مُوقِعٌ لَهُ وَلَا مِنْ مَجْنُونٍ وَلَوْ غَيْرَ مُطْلَقٍ إذَا طَلَّقَ حَالَ جُنُونِهِ وَلَا مِنْ مَغْمِيٍّ عَلَيْهِ وَلَا مِنْ سَكْرَانَ بِحَلَالٍ ; لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَجْنُونِ فَقَوْلُهُ ( وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا ) مَعْنَاهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُكَلَّفُ سَكِرَ أَصْلًا بَلْ وَلَوْ سَكِرَ سَكَرًا حَرَامًا فَيَصِحُّ طَلَاقُهُ ( وَهَلْ ) صِحَّةُ طَلَاقِ السَّكْرَانِ بِحَرَامٍ ( إلَّا أَنْ لَا يُمَيِّزَ ) فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ صَارَ كَالْمَجْنُونِ ( أَوْ ) صَحِيحٌ لَازِمٌ لَهُ ( مُطْلَقًا ) مَيَّزَ أَمْ لَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ; لِأَنَّهُ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ ( تَرَدُّدٌ ) وَمَحَلُّ الْقَوْلِ فِي السَّكْرَانِ لُزُومُ الْجِنَايَاتِ وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ لَهُ دُونَ الْإِقْرَارَاتِ وَالْعُقُودِ عَلَى الْمَشْهُورِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث