حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 2589 · ص. المطبوع 350 · الشرح
( قَوْلُهُ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ عَشَرَةً وَيُخَالِعَهَا ) أَيْ فَالْعَبْدُ نِصْفُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعَشَرَةِ وَهُوَ بَيْعٌ وَنِصْفُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعِصْمَةِ وَهُوَ خُلْعٌ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ تَزِيدُ عَلَى مَا دَفَعَهُ الزَّوْجُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ تُسَاوِي أَوْ تَنْقُصُ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بَائِنًا لِأَنَّهُ طَلَاقٌ قَارَنَهُ عِوَضٌ فِي الْجُمْلَةِ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ وَبِهِ الْقَضَاءُ كَمَا قَالَ الْمُتَيْطِيُّ لَا رَجْعِيًّا كَمَنْ طَلَّقَ وَأَعْطَى خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ ( قَوْلُهُ ثَمَنَ الْمَبِيعِ ) أَيْ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ . ( قَوْلُهُ الْبَعِيرُ الشَّارِدُ ) أَيْ الَّذِي دَفَعَتْ لَهُ نِصْفَهُ فِي مُقَابَلَةِ عَشْرَةٍ مَثَلًا وَنِصْفَهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعِصْمَةِ ( قَوْلُهُ الْمَالُ ) أَيْ الْمَعْلُومُ قَدْرُهُ كَمَا إذَا خَالَعَهَا عَلَى عَشَرَةٍ تَدْفَعُهَا لَهُ يَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ وَكَانَ يَوْمُ قُدُومِهِ مَجْهُولًا فَالْخُلْعُ لَازِمٌ وَيَلْزَمُهَا أَنْ تُعَجِّلَ الْعَشَرَةَ حَالًا ( قَوْلُهُ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا ) أَيْ كَمَا تُؤُوِّلَتْ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَقَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ أَيْ عَلَى تَعْجِيلِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْخَلْعِ عَلَى غَرَرِهِ وَانْظُرْ كَيْفَ يُقَوَّمُ مَعَ أَنَّ أَجَلَهُ مَجْهُولٌ وَلِأَجْلِ هَذَا الْإِشْكَالِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِضَعْفِهِ كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ قَوْلِهِ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْمَالَ فِي نَفْسِهِ حَلَالٌ وَكَوْنُهُ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ حَرَامٌ فَيَبْطُلُ الْحَرَامُ وَيُعَجَّلُ وَوَجْهُ هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّهُ كَقِيمَةِ السِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ( قَوْلُهُ فَتُقَوَّمُ الْعَيْنُ ) أَيْ الْمُخَالَعُ بِهَا بِعَرْضٍ إلَخْ فَإِنْ كَانَ الْمُخَالَعُ بِهِ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا قُوِّمَ بِعَيْنٍ ( قَوْلُهُ وَرُدَّتْ قِيمَةُ كَعَبْدِ ) أَيْ مُخَالَعٍ بِهِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْخَلْعِ ( قَوْلُهُ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمَا إلَخْ ) الْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا بِمُقَوَّمٍ وَاسْتَحَقَّ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَا 350 وَقْتَ الْخَلْعِ يَعْلَمَانِ مَعًا أَنَّهُ مِلْكٌ لِلْغَيْرِ أَوْ يَجْهَلَانِ مَعًا ذَلِكَ أَوْ عَلِمَتْ هِيَ ذَلِكَ دُونَهُ أَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ دُونَهَا وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحَقُّ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا فَإِنْ عَلِمَا مَعًا أَوْ عَلِمَ دُونَهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَبَانَتْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا وَإِنْ جَهِلَا مَعًا رَجَعَ بِالْقِيمَةِ فِي الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ وَبِالْمِثْلِ فِي الْمَوْصُوفِ وَإِنْ عَلِمَتْ دُونَهُ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَلَا خُلْعَ وَإِنْ كَانَ مَوْصُوفًا رَجَعَ بِمِثْلِهِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ بِمَا لَا شُبْهَةَ لَهَا فِيهِ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُلْعُ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ مُعَيَّنٌ أَمَّا لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَزِمَهُ الْخُلْعُ وَرَجَعَ بِمِثْلِ الْمُسْتَحَقِّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ هُوَ ) أَيْ سَوَاءٌ عَلِمَتْ هِيَ أَيْضًا أَمْ لَا ( قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ ) أَيْ وَبَانَتْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُسْتَحَقِّ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث