حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 2354 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَزَوَّجَتْ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا عَتَقَتْ تَحْتَ الْعَبْدِ وَاخْتَارَتْ الْفِرَاقَ وَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ ، ثُمَّ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ زَوْجَهَا عَتَقَ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا وَلَمْ تَكُنْ قَدْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ الثَّانِي أَوْ تَلَذَّذَ بِهَا فَإِنَّهَا تَفُوتُ عَلَى الْأَوَّلِ بِذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ .
( قَوْلُهُ : فَكَانَ عَلَيْهِ حَذْفٌ ، قَوْلُهُ : وَدُخُولِهَا ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ قَدْ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا فَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ تَفُوتُ بِدُخُولِ الزَّوْجِ الثَّانِي أَوْ تَلَذُّذِهِ بِهَا بِلَا عِلْمٍ ا هـ .
وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ يُفِيدُ أَنَّ هَذَا أَيْ فَوَاتَهَا عَلَى الْأَوَّلِ بِتَلَذُّذِ الثَّانِي إذَا كَانَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ غَائِبًا بَعِيدًا أَمَّا إنْ كَانَ حَاضِرًا أَوْ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ فَلَا تَفُوتُ بِدُخُولِ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِعْذَارِ إلَيْهِ لِاحْتِمَالِ عِتْقِهِ قَبْلَهَا ، وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَكْسَ ذَلِكَ وَظَاهِرُ كَلَامِ تت الْعُمُومُ فَانْظُرْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث