حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 2244 · ص. المطبوع 251 · الشرح
251 ( وَ ) حَرُمَ عَلَى الشَّخْصِ ( فُصُولُ أَوَّلِ أُصُولِهِ ) وَهُمْ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ وَذُرِّيَّتُهُمْ ، وَإِنْ سَفَلُوا ( وَ ) حَرُمَ عَلَيْهِ ( أَوَّلُ فَصْلٍ مِنْ كُلِّ أَصْلٍ ) بِخِلَافِ ذُرِّيَّتِهِ كَبِنْتِ الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْخَالَةِ فَحَلَالٌ ( وَ ) حَرُمَ بِالْعَقْدِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَلَذَّذْ ( أُصُولُ زَوْجَتِهِ ) وَهُنَّ أُمَّهَاتُهَا ، وَإِنْ عَلَوْنَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى { وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ } ( وَ ) حَرُمَ ( بِتَلَذُّذِهِ ) بِزَوْجَتِهِ ( وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا ، وَلَوْ بِنَظَرٍ ) إنْ وُجِدَ ، وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ لَا إنْ قَصَدَ فَقَطْ ( فُصُولَهَا ) وَهُنَّ كُلُّ مَنْ لَهَا عَلَيْهِنَّ وِلَادَةٌ مُبَاشِرَةٌ أَوْ بِوَاسِطَةٍ ذَكَرًا وَأُنْثَى ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ } فَسَّرَ الْإِمَامُ الدُّخُولَ بِالتَّلَذُّذِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ } لِجَرْيِهِ عَلَى الْغَالِبِ وَقَوْلُهُ : وَلَوْ بِنَظَرٍ أَيْ فِيمَا عَدَا الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ ، وَأَمَّا هُمَا فَلَا يَحْرُمُ فِيهِمَا إلَّا اللَّذَّةُ بِالْمُبَاشَرَةِ أَوْ الْقُبْلَةِ ( كَالْمِلْكِ ) تَشْبِيهٌ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ لَكِنَّ الْمُحَرَّمَ هُنَا التَّلَذُّذُ بِهَا لَا مُجَرَّدُ الْمِلْكِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى سَيِّدِهَا أُصُولُهَا وَفُصُولُهَا وَلَا تَحْرُمُ هِيَ عَلَى أُصُولِهِ وَفُصُولِهِ إلَّا إذَا تَلَذَّذَ بِهَا وَشُبْهَةُ الْمِلْكِ مِثْلُهُ وَلَا بُدَّ فِي التَّحْرِيمِ مِنْ بُلُوغِهِ ، وَأَمَّا الْأَمَةُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْبُلُوغُ وَلَا إطَاقَةُ الْوَطْءِ فَتَلَذُّذُهُ بِالصَّغِيرَةِ جِدًّا كَافٍ فِي التَّحْرِيمِ ( وَحُرِّمَ الْعَقْدُ ) أَيْ عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ ( وَإِنْ فَسَدَ إنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ ) بِأَنْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ الْقَائِلُ بِصِحَّتِهِ خَارِجَ الْمَذْهَبِ كَمُحْرِمٍ وَشِغَارٍ وَتَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا فَعَقْدُهُ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ كَالصَّحِيحِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ أُجْمِعَ عَلَى فَسَادِهِ ( فَ ) الْمُحَرَّمُ ( وَطْؤُهُ ) ، وَكَذَا مُقَدِّمَاتُهُ ( إنْ دَرَأَ ) وَطْؤُهُ ( الْحَدَّ ) عَنْ الْوَاطِئِ كَنِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ وَذَاتِ مَحْرَمٍ وَرَضَاعٍ غَيْرَ عَالِمٍ فَإِنْ عَلِمَ حُدَّ إلَّا الْمُعْتَدَّةُ فَقَوْلَانِ فَإِنْ لَمْ يَدْرَأْ الْحَدَّ كَانَ مِنْ الزِّنَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث