حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 2235 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَبَطَلَ إلَخْ ) قَدْ سَبَقَ أَنَّ الْتِزَامَ الْمَهْرِ حَمْلٌ وَحَمَالَةٌ وَضَمَانٌ فَإِنْ كَانَ حَمْلًا فَلَا يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَهُ مُطْلَقًا ، وَإِنْ كَانَ حَمَالَةً رَجَعَ مُطْلَقًا ، وَإِنْ كَانَ ضَمَانًا رَجَعَ إنْ كَانَ بَعْدَ الْعَقْدِ لَا إنْ كَانَ قَبْلَهُ أَوْ حِينَهُ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا ضَمِنَ مَهْرًا فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ عَلَى وَجْهِ الْحَمْلِ لِوَارِثٍ كَانَ الضَّمَانُ بَاطِلًا لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ فَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ قَبَضَتْهُ مِنْ الضَّامِنِ ، ثُمَّ مَاتَ رَدَّتْهُ ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ كَبِيرًا ، وَقَدْ دَخَلَ أَوْ أَرَادَ الدُّخُولَ أَوْ صَغِيرًا وَدَخَلَ بَعْدَ بُلُوغِهِ اتَّبَعَتْهُ الزَّوْجَةُ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَرِيضُ ضَمِنَ الْمَهْرَ لِلْوَارِثِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَلَى وَجْهِ الْحَمَالَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مِنْ الثُّلُثِ نَظَرًا لِكَوْنِهِ تَبَرُّعًا فِي الصُّورَةِ ، وَلَوْ لَاحَظُوا أَنَّ فِيهِ الرُّجُوعَ لَأَجَازُوهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَنْ وَارِثٍ صِحَّتُهُ أَيْ الضَّمَانِ عَلَى وَجْهِ الْحَمْلِ مِنْ غَيْرِ وَارِثٍ أَجْنَبِيٍّ أَوْ قَرِيبٍ وَيَكُونُ وَصِيَّةً مِنْ الثُّلُثِ فَلَوْ كَانَ أَزْيَدَ مِنْ الثُّلُثِ وَلَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ الزَّائِدَ خُيِّرَ الزَّوْجُ إمَّا أَنْ يَدْفَعَ الزَّائِدَ وَيَدْخُلَ وَإِمَّا أَنْ يَفُكَّ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لَا عَنْ زَوْجِ ابْنَةٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : عَنْ زَوْجِ ابْنَةٍ ) أَيْ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهُ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِغَيْرِ وَارِثٍ ) أَيْ وَلَا يُنْظَرُ لِكَوْنِ الْمَالِ تَأْخُذُهُ بِنْتُهُ الَّتِي هِيَ وَارِثَةٌ لَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث