حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : كَالنِّكَاحِ إلَخْ ) الْكَافُ بِمَعْنَى مِثْلِ نَائِبِ فَاعِلِ فُسِخَ وَمُطْلَقًا حَالٌ أَيْ فُسِخَ مِثْلُ النِّكَاحِ لِأَجْلِ حَالَةِ كَوْنِ ذَلِكَ النِّكَاحِ مُطْلَقًا أَيْ مَدْخُولًا فِيهِ أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ فِيهِ فَإِنْ قُلْت : مَا الْمُرَادُ بِشَبَهِ النِّكَاحِ لِأَجَلٍ ؟ قُلْت : الْمُرَادُ بِشَبَهِهِ مَا لَمْ يُصَرَّحْ فِيهِ بِالتَّأْجِيلِ كَأَنْ يُعْلِمَ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ يُفَارِقُهَا عِنْدَ سَفَرِهِ كَمَا فِي تَزْوِيجِ أَهْلِ الْمَوْسِمِ مِنْ مَكَّةَ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النِّكَاحَ لِأَجَلٍ لَهُ صُورَتَانِ : الْأُولَى : زَوِّجْنِي بِنْتَك عَشْرَ سِنِينَ بِكَذَا . وَالثَّانِيَةُ : زَوِّجْنِي بِنْتَك مُدَّةَ إقَامَتِي فِي هَذَا الْبَلَدِ فَإِذَا سَافَرْت مِنْهُ فَارَقْتهَا فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ فِيهِمَا وَيُفْسَخُ أَبَدًا .
( قَوْلُهُ : عَيَّنَ الْأَجَلَ ) أَيْ كَأَتَزَوَّجُك سَنَةَ كَذَا أَوْ شَهْرَ كَذَا بِصَدَاقٍ قَدْرُهُ كَذَا وَقَوْلُهُ : أَوْ لَا كَأَتَزَوَّجُك سَنَةً أَوْ شَهْرًا بِكَذَا وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَالْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا لِابْنِ عَرَفَةَ قُرْبُ الْأَجَلِ أَوْ بُعْدٌ بِحَيْثُ لَا يُدْرِكُهُ عُمْرُ أَحَدِهِمَا وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الْأَجَلَ الْبَعِيدَ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا لَا يَضُرُّ بِخِلَافِ مَا يَبْلُغُهُ عُمْرُ أَحَدِهِمَا 239 فَيَضُرُّ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُسَمَّى بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ ) قَالَ الْمَازِرِيُّ : قَدْ تَقَرَّرَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِهِ وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ إلَّا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ وَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِجَوَازِهِ فَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ .
( قَوْلُهُ : وَيُفْسَخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ ) أَيْ وَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى إنْ دَخَلَ ; لِأَنَّ فَسَادَهُ لِعَقْدِهِ وَقِيلَ : صَدَاقُ الْمِثْلِ ; لِأَنَّ ذِكْرَ الْأَجَلِ أَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الْأَوَّلَ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْفَسْخَ بِلَا طَلَاقٍ نَاظِرٌ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ الْمَوْجُودَ فِي الْمَسْأَلَةِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْإِجْمَاعِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ بِطَلَاقٍ نَاظِرٌ لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَوِيٍّ وَالْمُعْتَمَدُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ .
( قَوْلُهُ : وَيُعَاقَبُ فِيهِ الزَّوْجَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ ) أَيْ وَيَلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ بِالزَّوْجِ وَلَا يَبْلُغُ الْحَاكِمُ بِعِقَابِهِمَا مَبْلَغَ الْحَدِّ .
( قَوْلُهُ : وَقِيلَ يُحَدَّانِ ) أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ ) هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ اقْتِصَارِ عج وَجَدَهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ بَهْرَامُ صَدَّرَ فِي شَرْحِهِ وَفِي شَامِلِهِ بِالْفَسَادِ إذَا فَهِمَتْ مِنْهُ ذَلِكَ الْأَمْرَ الَّذِي قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ لِلْمَرْأَةِ وَلَا لِوَلِيِّهَا بِذَلِكَ وَلَمْ تَفْهَمْ الْمَرْأَةُ مَا قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ نِكَاحَ مُتْعَةٍ اتِّفَاقًا فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ .
( قَوْلُهُ : فَرَضِيَتْ هِيَ ) أَيْ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ وَقَوْلُهُ : أَوْ وَلِيُّهَا أَيْ إذَا كَانَتْ مُجْبَرَةً .
( قَوْلُهُ : قُدِّمَ فِيهِ الْأَجَلُ ) أَيْ عَلَى الْوَطْءِ .
( قَوْلُهُ : وَجَعَلَا ذَلِكَ اللَّفْظَ هُوَ الصِّيغَةُ ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ ذَلِكَ لَهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا عَلَى سَبِيلِ الْوَعْدِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النِّكَاحَ لِأَجَلٍ لَهُ صُورَتَانِ : الْأُولَى : زَوِّجْنِي بِنْتَك عَشْرَ سِنِينَ بِكَذَا . وَالثَّانِيَةُ : زَوِّجْنِي بِنْتَك مُدَّةَ إقَامَتِي فِي هَذَا الْبَلَدِ فَإِذَا سَافَرْت مِنْهُ فَارَقْتهَا فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ فِيهِمَا وَيُفْسَخُ أَبَدًا .
( قَوْلُهُ : عَيَّنَ الْأَجَلَ ) أَيْ كَأَتَزَوَّجُك سَنَةَ كَذَا أَوْ شَهْرَ كَذَا بِصَدَاقٍ قَدْرُهُ كَذَا وَقَوْلُهُ : أَوْ لَا كَأَتَزَوَّجُك سَنَةً أَوْ شَهْرًا بِكَذَا وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَالْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا لِابْنِ عَرَفَةَ قُرْبُ الْأَجَلِ أَوْ بُعْدٌ بِحَيْثُ لَا يُدْرِكُهُ عُمْرُ أَحَدِهِمَا وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الْأَجَلَ الْبَعِيدَ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا لَا يَضُرُّ بِخِلَافِ مَا يَبْلُغُهُ عُمْرُ أَحَدِهِمَا 239 فَيَضُرُّ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُسَمَّى بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ ) قَالَ الْمَازِرِيُّ : قَدْ تَقَرَّرَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِهِ وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ إلَّا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ وَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِجَوَازِهِ فَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ .
( قَوْلُهُ : وَيُفْسَخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ ) أَيْ وَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى إنْ دَخَلَ ; لِأَنَّ فَسَادَهُ لِعَقْدِهِ وَقِيلَ : صَدَاقُ الْمِثْلِ ; لِأَنَّ ذِكْرَ الْأَجَلِ أَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الْأَوَّلَ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْفَسْخَ بِلَا طَلَاقٍ نَاظِرٌ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ الْمَوْجُودَ فِي الْمَسْأَلَةِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْإِجْمَاعِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ بِطَلَاقٍ نَاظِرٌ لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَوِيٍّ وَالْمُعْتَمَدُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ .
( قَوْلُهُ : وَيُعَاقَبُ فِيهِ الزَّوْجَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ ) أَيْ وَيَلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ بِالزَّوْجِ وَلَا يَبْلُغُ الْحَاكِمُ بِعِقَابِهِمَا مَبْلَغَ الْحَدِّ .
( قَوْلُهُ : وَقِيلَ يُحَدَّانِ ) أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ ) هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ اقْتِصَارِ عج وَجَدَهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ بَهْرَامُ صَدَّرَ فِي شَرْحِهِ وَفِي شَامِلِهِ بِالْفَسَادِ إذَا فَهِمَتْ مِنْهُ ذَلِكَ الْأَمْرَ الَّذِي قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ لِلْمَرْأَةِ وَلَا لِوَلِيِّهَا بِذَلِكَ وَلَمْ تَفْهَمْ الْمَرْأَةُ مَا قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ نِكَاحَ مُتْعَةٍ اتِّفَاقًا فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ .
( قَوْلُهُ : فَرَضِيَتْ هِيَ ) أَيْ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ وَقَوْلُهُ : أَوْ وَلِيُّهَا أَيْ إذَا كَانَتْ مُجْبَرَةً .
( قَوْلُهُ : قُدِّمَ فِيهِ الْأَجَلُ ) أَيْ عَلَى الْوَطْءِ .
( قَوْلُهُ : وَجَعَلَا ذَلِكَ اللَّفْظَ هُوَ الصِّيغَةُ ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ ذَلِكَ لَهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا عَلَى سَبِيلِ الْوَعْدِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث