حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 2033 · ص. المطبوع 184 · الشرح
( قَوْلُهُ : مِنْ سَبَبِ إلَخْ ) إنَّمَا قَدَّرَ الشَّارِحُ سَبَبًا ; لِأَنَّ الْمَوْتَ لَا تَعَدُّدَ فِيهِ وَالتَّعَدُّدُ إنَّمَا هُوَ فِي أَسْبَابِهِ ﴿﴾ ، وَمَنْ لَمْ يَمُتْ بِالسَّيْفِ مَاتَ بِغَيْرِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ تَعَدَّدَتْ الْأَسْبَابُ وَالْمَوْتُ وَاحِدٌ ﴿﴾ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ طَرَحَ نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ هَلَكَ ) أَيْ فَيَجُوزُ لَهُ طَرْحُ نَفْسِهِ فِي الْبَحْرِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ ، وَمُقَابِلُهُ 184 مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ ، وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ اسْتِوَاءُ الْأَمْرَيْنِ أَيْ يَعْلَمَ أَنَّهُ إنْ مَكَثَ مَاتَ حَالًا ، وَإِنْ رَمَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ مَاتَ حَالًا ، وَأَمَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ نَزَلَ الْبَحْرَ مَكَثَ حَيًّا وَلَوْ دَرَجَةً ، أَوْ ظَنَّ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِيهِ وَإِنْ مَكَثَ مَاتَ حَالًا وَجَبَ عَلَيْهِ النُّزُولُ فِي الْبَحْرِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَوَجَبَ إنْ رَجَا حَيَاةً إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَوَجَبَ الِانْتِقَالُ ) أَيْ مِنْ سَبَبِ الْمَوْتِ لِسَبَبٍ آخَرَ ، وَقَوْلُهُ : إنْ رُجِيَ بِهِ أَيْ بِالِانْتِقَالِ بِمَعْنَى الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ الرَّجَاءُ عَلَى جِهَةِ الشَّكِّ ( قَوْلُهُ : وَيُحْسَبُ ) أَيْ قِيمَةُ الْأَسِيرِ الْمَقْتُولِ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَضِيعُ عَلَى الْجَمِيعِ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يُتْرَكُ سَبِيلُهُمْ ) أَيْ مَجَّانًا مِنْ غَيْرِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُمْ لَا عَاجِلًا ، وَلَا آجِلًا ( قَوْلُهُ : وَيُحْسَبُ ) أَيْ مَنْ مَنَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ ، وَأَعْتَقَهُ مِنْ الْخُمُسِ الَّذِي لِبَيْتِ الْمَالِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ فِدَاءٍ مِنْ الْخُمُسِ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ إمَّا أَنْ يَحْصُلُ الْفِدَاءُ بِمَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ وَيَضُمُّهُ لِلْغَنِيمَةِ ، أَوْ يَحْصُلُ الْفِدَاءُ بِرَدِّ الْأَسْرَى الَّذِينَ عِنْدَهُمْ وَحِينَئِذٍ فَيُحْسَبُ الْقَدْرُ الَّذِي يُفَكُّ بِهِ الْأَسْرَى مِنْ عِنْدَهُمْ مِنْ الْخُمُسِ . ( قَوْلُهُ : وَيُحْسَبُ الْمَضْرُوبُ عَلَيْهِمْ ) أَيْ ، وَيُحْسَبُ قِيمَةُ الْأَسْرَى الَّذِينَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةُ مِنْ الْخُمُسِ أَيْضًا وَالْجِزْيَةُ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْهُمْ كُلَّ عَامٍ مَحَلُّهَا بَيْتُ الْمَالِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ تُحْسَبُ مِنْ الْخُمُسِ هُوَ مَا نَقَلَهُ ح عَنْ اللَّخْمِيِّ وَاَلَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الثَّلَاثَةَ تُحْسَبُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ . اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا رِقُّهُ ) أَيْ رِقُّ الْحَمْلِ .
( قَوْلُهُ : فَحُرٌّ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا مِلْكَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ لَا سَابِي أُمِّهِ وَلَا غَيْرِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث