حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 1975 · ص. المطبوع 161 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَفِيهَا الْحِنْثُ بِأَحَدِهِمَا ) أَيْ بِكِسْوَتِهَا أَحَدُهُمَا ( قَوْلُهُ : وَنِيَّتُهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ) الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ ، وَأَوْلَى فِي الْحِنْثِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَصْلًا .
( قَوْلُهُ : أَيْ عَدَمُهُ ) أَيْ وَنِيَّتُهُ عَدَمُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي الْكِسْوَةِ لَا فِي الزَّمَانِ بِأَنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يَكْسُوهَا بِهِمَا مَعًا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ أَوْ زَمَنَيْنِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِنِيَّتِهِ ) ظَاهِرُهُ ; لِأَنَّ كِسْوَتَهَا أَحَدَهُمَا مُخَالِفٌ لِنِيَّتِهِ ، وَفِيهِ أَنَّ نِيَّتَهُ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَ الثَّوْبَيْنِ فِي كِسْوَتِهَا ، وَإِذَا كَسَاهَا أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ الثَّوْبَيْنِ فِي كِسْوَتِهَا ، فَأَيْنَ الْمُخَالَفَةُ ؟ ، . فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِنِيَّتِهِ وَتَوْضِيحُهُ أَنَّهُ اسْتَشْكَلَ عَدَمُ 161 قَبُولِ نِيَّتِهِ بِأَنَّهَا مُسَاوِيَةٌ لِلَفْظِهِ ، وَالنِّيَّةُ الْمُسَاوِيَةُ لِلَفْظٍ تُقْبَلُ مُطْلَقًا فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ ، وَلَوْ بِطَلَاقٍ وَعِتْقٍ مُعَيَّنٍ مَعَ الْمُرَافَعَةِ ، وَأُجِيبُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ مُسَاوَاةَ نِيَّتِهِ لِلَفْظِهِ بَلْ نِيَّتُهُ مُخَالِفَةٌ لِلَفْظِهِ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ لَا كِسْوَتُهَا إيَّاهُمَا كَمَا يُحْتَمَلُ لَا كِسْوَتُهَا إيَّاهُمَا جَمِيعًا يُحْتَمَلُ لَا كَسَوْتهَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ صَارَتْ النِّيَّةُ مُخَالِفَةً لِظَاهِرِ اللَّفْظِ ، وَالنِّيَّةُ إذَا كَانَتْ تُقْبَلُ عِنْدَ الْمُفْتِي مُطْلَقًا كَانَتْ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ أَوْ بِغَيْرِهِ ، وَلَا تُقْبَلُ عِنْدَ الْقَاضِي مَعَ الْمُرَافَعَةِ إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ مُعَيَّنٍ ، وَالْحِنْثُ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ مُعَيَّنٍ وَرُفِعَ لِلْقَاضِي ، وَأَمَّا لَوْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا قُبِلَتْ نِيَّتُهُ اتِّفَاقًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث