حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَبِتَرْكِهَا عَالِمًا ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا خَرَجْتِ أَوْ لَا فَعَلْتِ كَذَا إلَّا بِإِذْنِي فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِخُرُوجِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ ، سَوَاءٌ عَلِمَ بِخُرُوجِهَا ، وَلَمْ يَمْنَعْهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِخُرُوجِهَا ، أَمَّا حِنْثُهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِخُرُوجِهَا فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا حِنْثُهُ إذَا عَلِمَ بِخُرُوجِهَا ، وَلَمْ يَمْنَعْهَا فَلِأَنَّ عِلْمَهُ بِخُرُوجِهَا ، وَعَدَمَ مَنْعِهَا مِنْهُ لَيْسَ إذْنًا فِي الْخُرُوجِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ الصَّرِيحِ ، وَلَا يَكْفِي الْعِلْمُ ; لِأَنَّ الْإِذْنَ هُنَا فِي جَانِبِ الْبِرِّ ، وَالْبِرُّ يُحْتَاطُ فِيهِ فَلِذَا كَانَ الْعِلْمُ بِخُرُوجِهَا غَيْرَ كَافٍ فِيهِ ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِذْنِ الصَّرِيحِ بِخِلَافِ الْإِذْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فَإِنَّهُ فِي جَانِبِ الْحِنْثِ ، وَهُوَ يَقَعُ بِأَدْنَى سَبَبٍ فَالْعِلْمُ فِيهِ بِمَثَابَةِ الْإِذْنِ فَلِذَا حَنِثَ بِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَذِنَ اُشْتُرِطَ ) أَيْ فِي بِرِّهِ عِلْمُهَا بِإِذْنِهِ قَبْلَ خُرُوجِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث