حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 1905 · ص. المطبوع 149 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَحَنِثَ بِمَرْهُونٍ فِي حَلِفِهِ لَا ثَوْبَ لِي ) أَيْ سَوَاءٌ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ فِيهِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَ الْمَرْهُونِ ) أَيْ فَإِنْ نَوَى ذَلِكَ فَلَا حِنْثَ مُطْلَقًا اتِّفَاقًا فَإِنْ نَوَى لَا ثَوْبَ لِي تُمْكِنُ إعَارَتُهُ لَمْ يَحْنَثْ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الدَّيْنِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَلَى الدَّيْنِ فَقَوْلَانِ بِالْحِنْثِ ، وَعَدَمِهِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُهُ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى فَكِّ الرَّهْنِ فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لِعُسْرِهِ أَوْ لِكَوْنِ الدَّيْنِ مِمَّا لَا يُعَجَّلُ فَلَا حِنْثَ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ : وَفُهِمَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَظَرًا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : وَنَوَى ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَالْعَكْسُ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ - 149 لَا يَهَبُهُ أَوْ لَا يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَادَّعَى أَنَّهُ قَصَدَ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ حَقِيقَةً لَا عَدَمَ نَفْعِهِ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْعَارِيَّةِ وَتُقْبَلُ نِيَّتُهُ عِنْدَ الْقَاضِي حَتَّى فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ مَعَ الْمُرَافَعَةِ .
( قَوْلُهُ : فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ ) أَيْ فَيَحْنَثُ ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : إنَّمَا أَرَدْت خُصُوصَ الْهِبَةِ لَا نَفْعَهُ مُطْلَقًا إذَا رُوفِعَ فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ مُعَيَّنٍ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يَنْوِي ) أَيْ فَيَحْنَثُ ، وَلَا تُقْبَلُ نِيَّتُهُ أَنَّهُ أَرَادَ خُصُوصَ الْعَارِيَّةِ ( قَوْلُهُ : إلَّا فِيمَا عَلِمَتْ ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ إذَا حَصَلَتْ مُرَافَعَةٌ عِنْدَ الْقَاضِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث