حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 1820 · الشرح
( وَلَا تُجْزِئُ ) الْكَفَّارَةُ حَالَ كَوْنِهَا ( مُلَفَّقَةٌ ) مِنْ نَوْعَيْنِ فَأَكْثَرَ كَإِطْعَامٍ مَعَ كِسْوَةٍ ، وَأَمَّا مِنْ صِنْفَيْ نَوْعٍ فَيُجْزِئُ فِي الطَّعَامِ فَيَجُوزُ تَلْفِيقُهَا مِنْ الْأَمْدَادِ وَالْأَرْطَالِ وَالشِّبَعِ ، وَيَجُوزُ رَفْعُ مُلَفَّقَةٍ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ يُجْزِئُ ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ بِقَوْلِهِ ( وَ ) لَا يُجْزِي ( مُكَرَّرٌ ) مِنْ طَعَامٍ أَوْ كِسْوَةٍ ( لِمِسْكِينٍ كَخَمْسَةٍ يُطْعِمُ كُلَّ وَاحِدٍ مُدَّيْنِ أَوْ يَكْسِي كُلَّ وَاحِدٍ ثَوْبَيْنِ ) ( وَ ) لَا ( نَاقِصَ ) ( كَعِشْرِينَ ) مِسْكِينًا ( لِكُلٍّ ) مِنْهُمْ ( نِصْفٌ ) مِنْ مُدٍّ ( إلَّا أَنْ يُكَمِّلَ ) فِي الْمُلَفَّقَةِ عَلَى نَوْعٍ لَاغِيًا لِلْآخَرِ فِي الْإِطْعَامِ مَعَ الْكِسْوَةِ ، وَيَكْمُلُ فِي الْمُكَرَّرِ عَلَى الْخَمْسَةِ ، وَيَكْمُلُ فِي النَّاقِصِ عَلَى النِّصْفِ بِنِصْفٍ آخَرَ لِعَشَرَةٍ ( وَهَلْ ) مَحَلُّ إجْزَاءِ التَّكْمِيلِ فِي النَّاقِصِ ( إنْ بَقِيَ ) مَا أَخَذَهُ بِيَدِ الْمِسْكِينِ لِيَكْمُلَ لَهُ الْمُدُّ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ الْبَقَاءُ بَلْ تُجْزِئُ ، وَلَوْ ذَهَبَ مِنْ يَدِهِ ( تَأْوِيلَانِ ) ، وَأَمَّا التَّكْمِيلُ فِي الْمُلَفَّقَةِ وَالْمُكَرَّرَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْبَقَاءُ قَوْلًا وَاحِدًا ( وَلَهُ ) أَيْ لِلْمُكَفِّرِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ ( نَزْعُهُ ) أَيْ نَزْعُ مَا زَادَ بَعْدَ التَّكْمِيلِ ( إنْ بَيَّنَ ) لِلْمِسْكِينِ وَقْتَ الدَّفْعِ أَنَّهُ كَفَّارَةٌ وَوَجَدَهُ بَاقِيًا بِيَدِهِ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ لَفْظُ نَزَعَ وَالنَّزْعُ فِي مَسْأَلَةِ النَّقْصِ ( بِالْقُرْعَةِ ) إذْ لَيْسَ بَعْضُهُمْ أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ ، وَمَحَلُّهَا مَا لَمْ يَعْلَمْ الْآخِذُ بَعْدَ تَمَامِ عَشَرَةٍ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ ، وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْأَخْذُ مِنْهُ بِلَا قُرْعَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث