حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَضَحِيَّةٌ عَلَى صَدَقَةٍ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَعْنَى وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ضَحِيَّةٍ عَلَى صَدَقَةٍ بِثَمَنِهَا ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ الضَّحِيَّةَ سُنَّةٌ فَتَقْدِيمُهَا عَلَى الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ مَنْدُوبَةٌ سُنَّةٌ ، وَقَدْ أَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ ضَحِيَّةً فَاعِلٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَفَضَلَتْ ضَحِيَّةٌ وَالْجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَنُدِبَ إبْرَازُهَا ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ : وَضَحِيَّةٌ عَطْفًا عَلَى إبْرَازِهَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ زَادَ ثَمَنُ الرَّقَبَةِ إلَخْ ) ، وَذَلِكَ ; لِأَنَّ إحْيَاءَ السُّنَنِ أَفْضَلُ مِنْ التَّطَوُّعِ ، وَإِنَّمَا نَصَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذَلِكَ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ السُّنَّةَ أَفْضَلُ مِنْ الْمُسْتَحَبِّ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ هُنَا أَفْضَلُ مِنْ السُّنَّةِ ; لِأَنَّ السُّنَّةَ وَالْمَنْدُوبَ قَدْ يَكُونَانِ أَفْضَلَ مِنْ الْفَرْضِ كَالتَّطَهُّرِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَالِابْتِدَاءِ بِالسَّلَامِ ، وَإِبْرَاءِ الْمُعْسِرِ ، وَإِذَا كَانَ الْمَنْدُوبُ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الْفَرْضِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ هُنَا أَفْضَلُ مِنْ السُّنَّةِ تَأَمَّلْ - .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث