حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 1402 · ص. المطبوع 39 · الشرح
( قَوْلُهُ : وُجُوبًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْإِحْرَامُ مِنْهَا وَاجِبًا كَمَا إذَا كَانَ الشَّخْصُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَوْلُهُ : أَوْ نَدْبًا كَمَا لَوْ كَانَ مِصْرِيًّا مَرَّ بِالْحُلَيْفَةِ . ( قَوْلُهُ : فَيَأْتِي ) أَيْ لِذِي الْحُلَيْفَةِ بَعْدَ غُسْلِهِ فِي الْمَدِينَةِ لَابِسًا لِثِيَابِهِ فَإِذَا أَحْرَمَ مِنْهَا تَجَرَّدَ قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَتَجَرَّدُ عَقِبَ غُسْلِهِ بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَتَى بَعْدَ ذَلِكَ لِلْحُلَيْفَةِ أَحْرَمَ مِنْهَا كَمَا قَالَ سَحْنُونٌ وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَنَصَّهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَاسْتَحَبَّ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنْ يَغْتَسِلَ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ يَتَجَرَّدَ مَكَانَهُ فَإِذَا وَصَلَ لِذِي الْحُلَيْفَةِ أَحْرَمَ مِنْهَا وَذَلِكَ أَفْضَلُ وَبِالْمَدِينَةِ اغْتَسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَرَّدَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْ إحْرَامِهِ وَلَمَّا وَصَلَ لِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكَعَ وَأَهَلَّ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْغُسْلَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلطَّوَافِ ) أَيْ لَا لِدُخُولِ مَكَّةَ فَاللَّامُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِدُخُولِ مَكَّةَ بِمَعْنَى " عِنْدَ " - . 39 قَوْلُهُ : بِطُوًى ) أَيْ إنْ أَتَى مِنْ جِهَتِهَا فَإِنْ لَمْ يَأْتِ مِنْ جِهَتِهَا فَيُقَدِّرُ مَا بَيْنَهُمَا . ( قَوْلُهُ : وَيَتَدَلَّكُ ) فِيهِمَا أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى غُسْلًا إلَّا مَعَ الدَّلْكِ وَقَوْلُهُ : تَدْلِيكًا خَفِيفًا أَيْ لِأَنَّهُ مُحْرِمٌ فَيُخَافُ مِنْ شِدَّةِ الدَّلْكِ قَتْلُ شَيْءٍ مِنْ الدَّوَابِّ أَوْ قَلْعُ شَيْءٍ مِنْ الشَّعْرِ وَمُقَابِلُ الرَّاجِحِ يَقُولُ : إنَّهُ لَا يَتَدَلَّكُ فِيهِمَا وَقَوْلُهُ : يَتَدَلَّكُ فِيهِمَا عَلَى الرَّاجِحِ أَيْ وَأَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ فَيَتَدَلَّكُ فِيهِ اتِّفَاقًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث