حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَبِعَدَمِ وَطْءٍ لَيْلًا ) أَيْ فَإِنْ وَطِئَ لَيْلًا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَاسْتَأْنَفَهُ مِنْ أَوَّلِهِ وَلَوْ كَانَ الْوَطْءُ لِغَيْرِ مُطِيقَةٍ ; لِأَنَّ أَدْنَاهُ أَنْ يَكُونَ كَقُبْلَةِ الشَّهْوَةِ وَاللَّمْسِ وَقَوْلُهُ لَيْلًا الْأَوْلَى وَلَوْ لَيْلًا وَلَا يُقَالُ الْوَطْءُ نَهَارًا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَكَمُبْطِلٍ صَوْمَهُ ; لِأَنَّا نَقُولُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ بِشَهْوَةٍ فَفِيهِ الْحَذْفُ مِنْ الْآخَرِ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَبَّلَ وَقَصَدَ اللَّذَّةَ أَوْ لَمَسَ أَوْ بَاشَرَ بِقَصْدِهَا أَوْ وَجَدَهَا بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَاسْتَأْنَفَهُ مِنْ أَوَّلِهِ فَلَوْ قَبَّلَ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى أَوْ قَبَّلَ زَوْجَتَهُ لِوَدَاعٍ رَحْمَةً وَلَمْ يَقْصِدْ لَذَّةً وَلَا وَجَدَهَا لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ .
وَاعْلَمْ أَنَّ وَطْءَ الْمُكْرَهَةِ وَالنَّائِمَةِ مُبْطِلٌ لِاعْتِكَافِهِمَا كَغَيْرِهِمَا بِخِلَافِ الِاحْتِلَامِ وَقَوْلُهُ قُبْلَةِ شَهْوَةٍ مِنْ إضَافَةِ السَّبَبِ إلَى الْمُسَبِّبِ ثُمَّ إنَّ اشْتِرَاطَ الشَّهْوَةِ فِي الْقُبْلَةِ إذَا كَانَتْ فِي غَيْرِ الْفَمِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ فِيهِ فَلَا تُشْتَرَطُ الشَّهْوَةُ عَلَى الظَّاهِرِ ; لِأَنَّهُ يُبْطِلُهُ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ مَا يُبْطِلُ الْوُضُوءَ كَمَا فِي ح اُنْظُرْ بْن 545 قَوْلُهُ ، وَإِنْ لِحَائِضٍ ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ وَاللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ أَيْ وَصِحَّتُهُ بِعَدَمِ مَا ذَكَرَهُ فَإِنْ حَلَّ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرَ بَطَلَ الِاعْتِكَافُ هَذَا إذَا حَصَلَ مِنْ غَيْرِ حَائِضٍ بَلْ ، وَإِنْ حَصَلَ مِنْ حَائِضٍ نَاسِيَةٍ لِاعْتِكَافِهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُعْتَكِفَةَ إذَا حَاضَتْ وَخَرَجَتْ عَلَيْهَا حُرْمَةُ الِاعْتِكَافِ فَحَصَلَ مِنْهَا مَا ذَكَرَ نَاسِيَةً لِاعْتِكَافِهَا فَإِنَّهُ يَبْطُلُ وَتَسْتَأْنِفُهُ مِنْ أَوَّلِهِ وَمِثْلُ الْحَائِضِ غَيْرُهَا مِنْ بَقِيَّةِ أَرْبَابِ الْأَعْذَارِ الْمَانِعَةِ مِنْ الصَّوْمِ كَالْعِيدِ أَوْ الِاعْتِكَافِ كَالْمَرَضِ كَمَا يَأْتِي فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَإِنْ مِنْ الْحَائِضِ كَانَ أَوْلَى
وَاعْلَمْ أَنَّ وَطْءَ الْمُكْرَهَةِ وَالنَّائِمَةِ مُبْطِلٌ لِاعْتِكَافِهِمَا كَغَيْرِهِمَا بِخِلَافِ الِاحْتِلَامِ وَقَوْلُهُ قُبْلَةِ شَهْوَةٍ مِنْ إضَافَةِ السَّبَبِ إلَى الْمُسَبِّبِ ثُمَّ إنَّ اشْتِرَاطَ الشَّهْوَةِ فِي الْقُبْلَةِ إذَا كَانَتْ فِي غَيْرِ الْفَمِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ فِيهِ فَلَا تُشْتَرَطُ الشَّهْوَةُ عَلَى الظَّاهِرِ ; لِأَنَّهُ يُبْطِلُهُ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ مَا يُبْطِلُ الْوُضُوءَ كَمَا فِي ح اُنْظُرْ بْن 545 قَوْلُهُ ، وَإِنْ لِحَائِضٍ ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ وَاللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ أَيْ وَصِحَّتُهُ بِعَدَمِ مَا ذَكَرَهُ فَإِنْ حَلَّ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرَ بَطَلَ الِاعْتِكَافُ هَذَا إذَا حَصَلَ مِنْ غَيْرِ حَائِضٍ بَلْ ، وَإِنْ حَصَلَ مِنْ حَائِضٍ نَاسِيَةٍ لِاعْتِكَافِهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُعْتَكِفَةَ إذَا حَاضَتْ وَخَرَجَتْ عَلَيْهَا حُرْمَةُ الِاعْتِكَافِ فَحَصَلَ مِنْهَا مَا ذَكَرَ نَاسِيَةً لِاعْتِكَافِهَا فَإِنَّهُ يَبْطُلُ وَتَسْتَأْنِفُهُ مِنْ أَوَّلِهِ وَمِثْلُ الْحَائِضِ غَيْرُهَا مِنْ بَقِيَّةِ أَرْبَابِ الْأَعْذَارِ الْمَانِعَةِ مِنْ الصَّوْمِ كَالْعِيدِ أَوْ الِاعْتِكَافِ كَالْمَرَضِ كَمَا يَأْتِي فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَإِنْ مِنْ الْحَائِضِ كَانَ أَوْلَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث