حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
الصفحة 1172 · ص. المطبوع 526 · الشرح
( قَوْلُهُ وَقَضَى فِي الْفَرْضِ إلَخْ ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّوْمِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْأُمُورِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى فِطْرِ الصَّائِمِ ، وَهِيَ سَبْعَةٌ الْإِمْسَاكُ وَالْقَضَاءُ وَالْإِطْعَامُ وَالْكَفَّارَةُ وَالتَّأْدِيبُ وَقَطْعُ التَّتَابُعِ وَقَطْعُ النِّيَّةِ الْحُكْمِيَّةِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ بِكُلِّ فِطْرٍ وَصَلَ مِنْ أَيِّ مَنْفَذٍ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ عَمْدٍ أَوْ سَهْوٍ أَوْ غَلَبَةٍ أَوْ إكْرَاهٍ أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ أَمْ لَا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ : ( قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَةً ) أَيْ بِأَنْ سَبَقَهُ الْمُفْطِرُ لِحَلْقِهِ ( قَوْلُهُ حَرَامًا ) بِأَنْ كَانَ لِغَيْرِ مُقْتَضٍ أَوْ جَائِزًا بِأَنْ كَانَ لِشِدَّةِ تَأَلُّمٍ أَوْ لِخَوْفِ حُدُوثِ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتِهِ ( قَوْلُهُ ، وَأَمَّا الْإِمْسَاكُ إلَخْ ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّ الصَّوْمَ الَّذِي أُفْطِرَ فِيهِ الشَّخْصُ إمَّا أَنْ يَكُونَ نَفْلًا أَوْ فَرْضًا وَالْفَرْضُ إمَّا مُعَيَّنٌ أَوْ غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ إمَّا وَاجِبُ التَّتَابُعِ أَوْ غَيْرُ وَاجِبِ 526 التَّتَابُعِ فَالنَّفَلُ يَجِبُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ إنْ كَانَ الْفِطْرُ فِيهِ سَهْوًا وَكَذَا إنْ كَانَ عَمْدًا عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ وَالْفَرْضُ الْمُعَيَّنُ كَرَمَضَانَ وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ يَجِبُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ مُطْلَقًا اتِّفَاقًا وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ الْوَاجِبُ تَتَابُعُهُ كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ يَجِبُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ إنْ كَانَ الْفِطْرُ سَهْوًا إلَّا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَالْإِمْسَاكُ فِيهِ مُسْتَحَبٌّ ، وَأَمَّا الْفِطْرُ عَمْدًا فَيُفْسِدُهُ ، وَأَمَّا الَّذِي لَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى فَيُخَيَّرُ فِي الْإِمْسَاكِ وَعَدَمِهِ كَانَ الْفِطْرُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا .
( قَوْلُهُ كَالتَّطَوُّعِ ) أَيْ كَمَا يَجِبُ الْإِمْسَاكُ فِي فِطْرِ التَّطَوُّعِ وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَيْ الْفَرْضُ كَالظِّهَارِ أَيْ وَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ ( قَوْلُهُ وَنَذْرٍ مَضْمُونٍ ) ، وَهُوَ النَّذْرُ الْغَيْرُ الْمُعَيَّنِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْفِطْرُ عَمْدًا وَسَهْوًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث