النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الأول
الصفحة 753 · ص. المطبوع 328
( حَبْرٌ ) ( هـ ) فِي ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : ۝ " فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ " الْحَبْرَةُ بِالْفَتْحِ : النَّعْمَةُ وَسَعَةُ الْعَيْشِ ، وَكَذَلِكَ الْحُبُورُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ : " آلُ عِمْرَانَ غِنًى ، وَالنِّسَاءُ مَحْبَرَةٌ " أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْحُبُورِ وَالسُّرُورِ .
( هـ ) وَفِي ذِكْرِ أَهْلِ النَّارِ : ۝ " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ قَدْ ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ " الْحِبْرُ بِالْكَسْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ : أَثَرُ الْجَمَالِ وَالْهَيْئَةِ الْحَسَنَةِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : " ۝ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْمَعُ لِقِرَاءَتِي لَحَبَّرْتُهَا لَكَ تَحْبِيرًا " يُرِيدُ تَحْسِينَ الصَّوْتِ وَتَحْزِينَهُ . يُقَالُ حَبَّرْتُ الشَّيْءَ تَحْبِيرًا إِذَا حَسَّنْتَهُ .
328 * وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " لَمَّا تَزَوَّجَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَتْ أَبَاهَا حُلَّةَ وَخَلَّقَتْهُ ، وَنَحَرَتْ جَزُورًا ، وَكَانَ قَدْ شَرِبَ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : مَا هَذَا الْحَبِيرُ ، وَهَذَا الْعَبِيرُ ، وَهَذَا الْعَقِيرُ ؟ " الْحَبِيرُ مِنَ الْبُرُودِ : مَا كَانَ مَوْشِيًّا مُخَطَّطًا . يُقَالُ بُرْدُ حَبِيرٍ ، وَبُرْدُ حِبَرَةٍ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ : عَلَى الْوَصْفِ وَالْإِضَافَةِ ، وَهُوَ بُرْدٌ يَمَانٌ ، وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحِبَرَاتٌ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمْنَا الْخَمِيرَ ، وَأَلْبَسْنَا الْحَبِيرَ " .
( س هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : " حِينَ لَا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ " وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .
( هـ ) وَفِيهِ : " سُمِّيَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ سُورَةَ الْأَحْبَارِ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا : يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينِ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ وَهُمُ الْعُلَمَاءُ ، جَمْعُ حِبْرٍ وَحَبْرٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ . وَكَانَ يُقَالُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْحَبْرُ وَالْبَحْرُ لِعِلْمِهِ وَسَعَتِهِ . وَفِي شِعْرِ جَرِيرٍ : ﴿﴾ إِنَّ الْبَعِيثَ وَعَبْدَ آلِ مُقَاعِسٍ ﴿﴾ ﴿﴾ لَا يَقْرَآنِ بِسُورَةِ الْأَحْبَارِ ﴿﴾ أَيْ لَا يَفِيَانِ بِالْعُهُودِ ، يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّ الْحُبَارَى لَتَمُوتُ هَزْلًا بِذَنْبِ بَنِي آدَمَ " يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ يَحْبِسُ عَنْهَا الْقَطْرَ بِعُقُوبَةِ ذُنُوبِهِمْ ، وَإِنَّمَا خَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ الطَّيْرِ نُجْعَةً ، فَرُبَّمَا تُذْبَحُ بِالْبَصْرَةِ وَيُوجَدُ فِي حَوْصَلَتِهَا الْحَبَّةُ الْخَضْرَاءُ ، وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ وَبَيْنَ مَنَابِتِهَا مَسِيرَةُ أَيَّامٍ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَهُ حَتَّى الْحُبَارَى " خَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ ، فَهِيَ عَلَى حُمْقِهَا تُحِبُّ وَلَدَهَا فَتُطْعِمُهُ وَتُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ كَغَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث