النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الثاني
( رَضَعَ ) ( هـ ) فِيهِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ الرَّضَاعَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الِاسْمُ مِنَ الْإِرْضَاعِ ، فَأَمَّا مِنَ اللُّؤْمِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرُ . يَعْنِي أَنَّ الْإِرْضَاعَ الَّذِي يُحَرِّمُ النِّكَاحَ إِنَّمَا هُوَ فِي الصِّغَرِ عِنْدَ جُوعِ الطِّفْلِ ، فَأَمَّا فِي حَالِ الْكِبَرِ فَلَا . يُرِيدُ أَنَّ رِضَاعَ الْكَبِيرِ لَا يُحَرِّمُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ سُوِيدِ بْنِ غَفْلَةَ فَإِذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَأْخُذَ 230 مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ أَرَادَ بِالرَّاضِعِ ذَاتَ الدَّرِّ وَاللَّبَنِ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : ذَاتُ رَاضِعٍ . فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصَّغِيرُ الَّذِي هُوَ بَعْدُ يَرْضَعُ . وَنَهْيُهُ عَنْ أَخْذِهَا لِأَنَّهَا خِيَارُ الْمَالِ ، وَ " مِنْ " زَائِدَةٌ ، كَمَا تَقُولُ : لَا تَأْكُلْ مِنَ الْحَرَامِ : أَيْ لَا تَأْكُلِ الْحَرَامَ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الرَّجُلِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ أَوِ اللَّقْحَةُ قَدِ اتَّخَذَهَا لِلدَّرِّ ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْءٌ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ أَسْلَمَهَا الرُّضَّاعُ وَتَرَكُوا الْمِصَاعَ الرُّضَّاعُ جَمْعُ رَاضِعٍ وَهُوَ اللَّئِيمُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ لِلُؤْمِهِ يَرْضَعُ إِبِلَهُ أَوْ غَنَمَهُ ( لَيْلًا ) لِئَلَّا يُسْمَعُ صَوْتُ حَلْبِهِ . وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَا يَرْضَعُ النَّاسَ : أَيْ يَسْأَلُهُمْ . وَفِي الْمَثَلِ : لَئِيمٌ رَاضِعٌ . وَالْمِصَاعُ ; الْمُضَارَبَةُ بِالسَّيْفِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ : ﴿﴾ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ ﴿﴾ جَمْعُ رَاضِعٍ كَشَاهِدٍ وَشُهَّدٍ : أَيْ خُذِ الرَّمْيَةَ مِنِّي وَالْيَوْمَ يَوْمُ هَلَاكِ اللِّئَامِ .
وَمِنْهُ رَجَزٌ يُرْوَى لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ : ﴿﴾ مَا بِيَ مِنْ لُؤْمٍ وَلَا رَضَاعَهْ ﴿﴾ وَالْفِعْلُ مِنْهُ رَضُعَ بِالضَّمِّ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَيْسَرَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَرْضَعُ فَسَخِرْتُ مِنْهُ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَهُ أَيْ يَرْضَعُ الْغَنَمَ مِنْ ضُرُوعِهَا ، وَلَا يَحْلُبُ اللَّبَنَ فِي الْإِنَاءِ لِلُؤْمِهِ ، أَيْ لَوْ عَيَّرْتُهُ بِهَذَا لَخَشِيتُ أَنْ أُبْتَلَى بِهِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْإِمَارَةِ قَالَ نِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ ضَرَبَ الْمُرْضِعَةَ مَثَلًا لِلْإِمَارَةِ وَمَا تُوَصِّلُهُ إِلَى صَاحِبِهَا مِنَ الْمَنَافِعِ ، وَضَرَبَ الْفَاطِمَةَ مَثَلًا لِلْمَوْتِ الَّذِي يَهْدِمُ عَلَيْهِ لَذَّاتِهِ وَيَقْطَعُ مَنَافِعَهَا دُونَهُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ قَسٍّ قُسٍّ رَضِيعُ أَيْهُقَانٍ . رَضِيعٌ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، يَعْنِي أَنَّ النَّعَامَ فِي هَذَا الْمَكَانِ تَرْتَعُ هَذَا النَّبْتَ وَتَمُصُّهُ بِمَنْزِلَةِ اللَّبَنِ لِشِدَّةِ نُعُومَتِهِ ، وَكَثْرَةِ مَائِهِ . وَيُرْوَى بِالصَّادِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ سُوِيدِ بْنِ غَفْلَةَ فَإِذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَأْخُذَ 230 مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ أَرَادَ بِالرَّاضِعِ ذَاتَ الدَّرِّ وَاللَّبَنِ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : ذَاتُ رَاضِعٍ . فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصَّغِيرُ الَّذِي هُوَ بَعْدُ يَرْضَعُ . وَنَهْيُهُ عَنْ أَخْذِهَا لِأَنَّهَا خِيَارُ الْمَالِ ، وَ " مِنْ " زَائِدَةٌ ، كَمَا تَقُولُ : لَا تَأْكُلْ مِنَ الْحَرَامِ : أَيْ لَا تَأْكُلِ الْحَرَامَ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الرَّجُلِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ أَوِ اللَّقْحَةُ قَدِ اتَّخَذَهَا لِلدَّرِّ ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْءٌ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ أَسْلَمَهَا الرُّضَّاعُ وَتَرَكُوا الْمِصَاعَ الرُّضَّاعُ جَمْعُ رَاضِعٍ وَهُوَ اللَّئِيمُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ لِلُؤْمِهِ يَرْضَعُ إِبِلَهُ أَوْ غَنَمَهُ ( لَيْلًا ) لِئَلَّا يُسْمَعُ صَوْتُ حَلْبِهِ . وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَا يَرْضَعُ النَّاسَ : أَيْ يَسْأَلُهُمْ . وَفِي الْمَثَلِ : لَئِيمٌ رَاضِعٌ . وَالْمِصَاعُ ; الْمُضَارَبَةُ بِالسَّيْفِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ : ﴿﴾ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ ﴿﴾ جَمْعُ رَاضِعٍ كَشَاهِدٍ وَشُهَّدٍ : أَيْ خُذِ الرَّمْيَةَ مِنِّي وَالْيَوْمَ يَوْمُ هَلَاكِ اللِّئَامِ .
وَمِنْهُ رَجَزٌ يُرْوَى لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ : ﴿﴾ مَا بِيَ مِنْ لُؤْمٍ وَلَا رَضَاعَهْ ﴿﴾ وَالْفِعْلُ مِنْهُ رَضُعَ بِالضَّمِّ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَيْسَرَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَرْضَعُ فَسَخِرْتُ مِنْهُ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَهُ أَيْ يَرْضَعُ الْغَنَمَ مِنْ ضُرُوعِهَا ، وَلَا يَحْلُبُ اللَّبَنَ فِي الْإِنَاءِ لِلُؤْمِهِ ، أَيْ لَوْ عَيَّرْتُهُ بِهَذَا لَخَشِيتُ أَنْ أُبْتَلَى بِهِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْإِمَارَةِ قَالَ نِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ ضَرَبَ الْمُرْضِعَةَ مَثَلًا لِلْإِمَارَةِ وَمَا تُوَصِّلُهُ إِلَى صَاحِبِهَا مِنَ الْمَنَافِعِ ، وَضَرَبَ الْفَاطِمَةَ مَثَلًا لِلْمَوْتِ الَّذِي يَهْدِمُ عَلَيْهِ لَذَّاتِهِ وَيَقْطَعُ مَنَافِعَهَا دُونَهُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ قَسٍّ قُسٍّ رَضِيعُ أَيْهُقَانٍ . رَضِيعٌ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، يَعْنِي أَنَّ النَّعَامَ فِي هَذَا الْمَكَانِ تَرْتَعُ هَذَا النَّبْتَ وَتَمُصُّهُ بِمَنْزِلَةِ اللَّبَنِ لِشِدَّةِ نُعُومَتِهِ ، وَكَثْرَةِ مَائِهِ . وَيُرْوَى بِالصَّادِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث