بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثاني
وَلَوْ جَامَعَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ثُمَّ جَامَعَ ، فَإِنْ كَانَ فِي مَجْلِسٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا دَمٌ وَاحِدٌ اسْتِحْسَانًا .
وَالْقِيَاسُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ دَمٌ عَلَى حِدَةٍ ; لِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ قَدْ تَكَرَّرَ فَتَكَرَّرَ الْوَاجِبُ إلَّا أَنَّهُمْ اسْتَحْسَنُوا 218 فَمَا أَوْجَبُوا إلَّا دَمًا وَاحِدًا ; لِأَنَّ أَسْبَابَ الْوُجُوبِ اجْتَمَعَتْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَيُكْتَفَى بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّ الْمَجْلِسَ الْوَاحِدَ يَجْمَعُ الْأَفْعَالَ الْمُتَفَرِّقَةَ كَمَا يَجْمَعُ الْأَقْوَالَ الْمُتَفَرِّقَةَ كَإِيلَاجَاتٍ فِي جِمَاعٍ وَاحِدٍ أَنَّهَا لَا تُوجِبُ إلَّا كَفَّارَةً وَاحِدَةً ، وَإِنْ كَانَ كُلُّ إيلَاجَةٍ لَوْ انْفَرَدَتْ أَوْجَبَتْ الْكَفَّارَةَ كَذَا هَذَا .
وَإِنْ كَانَ فِي مَجْلِسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ يَجِبُ دَمَانِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يَجِبُ دَمٌ وَاحِدٌ إلَّا إذَا كَانَ كَفَّرَ لِلْأَوَّلِ كَمَا فِي كَفَّارَةِ الْإِفْطَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ .
( وَجْهُ ) قَوْلِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا وَجَبَتْ بِالْجِمَاعِ الْأَوَّلِ جَزَاءً لِهَتْكِ حُرْمَةِ الْإِحْرَامِ ، وَالْحُرْمَةُ حُرْمَةٌ وَاحِدَةٌ إذَا انْهَتَكَتْ مَرَّةً لَا يُتَصَوَّرُ انْهِتَاكُهَا ثَانِيًا كَمَا فِي صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَكَمَا إذَا جَامَعَ ثُمَّ جَامَعَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، وَإِذَا كَفَّرَ فَقَدْ جَبَرَ الْهَتْكَ فَالْتَحَقَ بِالْعَدَمِ وَجُعِلَ كَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْهَتْكُ ثَانِيًا ، وَلَهُمَا أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الْإِحْرَامِ وَقَدْ تَعَدَّدَتْ الْجِنَايَةُ فَيَتَعَدَّدُ الْحُكْمُ - وَهُوَ الْأَصْلُ - إلَّا إذَا قَامَ دَلِيلٌ يُوجِبُ جَعْلَ الْجِنَايَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ حَقِيقَةً مُتَّحِدَةً حُكْمًا - وَهُوَ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ - وَلَمْ يُوجَدْ هَهُنَا بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ لِلصَّوْمِ فَإِنَّهَا لَا تَجِبُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الصَّوْمِ بَلْ جَبْرًا لِهَتْكِ حُرْمَةِ الشَّهْرِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْجِمَاعِ الثَّانِي إلَّا شَاةً وَاحِدَةً ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يُوجِبْ إلَّا شَاةً وَاحِدَةً فَالثَّانِي أَوْلَى ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ صَادَفَ إحْرَامًا صَحِيحًا ، وَالثَّانِي صَادَفَ إحْرَامًا مَجْرُوحًا فَلَمَّا لَمْ يَجِبْ لِلْأَوَّلِ إلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَالثَّانِي أَوْلَى .
وَالْقِيَاسُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ دَمٌ عَلَى حِدَةٍ ; لِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ قَدْ تَكَرَّرَ فَتَكَرَّرَ الْوَاجِبُ إلَّا أَنَّهُمْ اسْتَحْسَنُوا 218 فَمَا أَوْجَبُوا إلَّا دَمًا وَاحِدًا ; لِأَنَّ أَسْبَابَ الْوُجُوبِ اجْتَمَعَتْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَيُكْتَفَى بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّ الْمَجْلِسَ الْوَاحِدَ يَجْمَعُ الْأَفْعَالَ الْمُتَفَرِّقَةَ كَمَا يَجْمَعُ الْأَقْوَالَ الْمُتَفَرِّقَةَ كَإِيلَاجَاتٍ فِي جِمَاعٍ وَاحِدٍ أَنَّهَا لَا تُوجِبُ إلَّا كَفَّارَةً وَاحِدَةً ، وَإِنْ كَانَ كُلُّ إيلَاجَةٍ لَوْ انْفَرَدَتْ أَوْجَبَتْ الْكَفَّارَةَ كَذَا هَذَا .
وَإِنْ كَانَ فِي مَجْلِسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ يَجِبُ دَمَانِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يَجِبُ دَمٌ وَاحِدٌ إلَّا إذَا كَانَ كَفَّرَ لِلْأَوَّلِ كَمَا فِي كَفَّارَةِ الْإِفْطَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ .
( وَجْهُ ) قَوْلِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا وَجَبَتْ بِالْجِمَاعِ الْأَوَّلِ جَزَاءً لِهَتْكِ حُرْمَةِ الْإِحْرَامِ ، وَالْحُرْمَةُ حُرْمَةٌ وَاحِدَةٌ إذَا انْهَتَكَتْ مَرَّةً لَا يُتَصَوَّرُ انْهِتَاكُهَا ثَانِيًا كَمَا فِي صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَكَمَا إذَا جَامَعَ ثُمَّ جَامَعَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، وَإِذَا كَفَّرَ فَقَدْ جَبَرَ الْهَتْكَ فَالْتَحَقَ بِالْعَدَمِ وَجُعِلَ كَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْهَتْكُ ثَانِيًا ، وَلَهُمَا أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الْإِحْرَامِ وَقَدْ تَعَدَّدَتْ الْجِنَايَةُ فَيَتَعَدَّدُ الْحُكْمُ - وَهُوَ الْأَصْلُ - إلَّا إذَا قَامَ دَلِيلٌ يُوجِبُ جَعْلَ الْجِنَايَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ حَقِيقَةً مُتَّحِدَةً حُكْمًا - وَهُوَ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ - وَلَمْ يُوجَدْ هَهُنَا بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ لِلصَّوْمِ فَإِنَّهَا لَا تَجِبُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الصَّوْمِ بَلْ جَبْرًا لِهَتْكِ حُرْمَةِ الشَّهْرِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْجِمَاعِ الثَّانِي إلَّا شَاةً وَاحِدَةً ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يُوجِبْ إلَّا شَاةً وَاحِدَةً فَالثَّانِي أَوْلَى ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ صَادَفَ إحْرَامًا صَحِيحًا ، وَالثَّانِي صَادَفَ إحْرَامًا مَجْرُوحًا فَلَمَّا لَمْ يَجِبْ لِلْأَوَّلِ إلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَالثَّانِي أَوْلَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث