الروايات
التوكل على الله لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ · تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا · الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان · الطبعة: الأولى، 1413 هـ - 1993 م
59 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[التوكل على الله لابن أبي الدنيا]
(المؤلف)
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208- 281هـ)
(اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)
1 - طبع باسم:
التوكل على الله تعالى
ضمن "مجموعة الرسائل للحافظ أبي بكر بن عبد الله بن محمد المعروف بابن أبي الدنيا (مؤدب أولاد الخلفاء) " الصادرة بعناية جمعية النشر والتأليف الأزهرية، عن دار الندوة الإسلامية ببيروت, ومكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، سنة 1987-1988م.
2 - طبع باسم:
التوكل على الله
تحقيق جاسم الدوسري، وصدر عن دار البشائر الإسلامية ببيروت، سنة 1407هـ.
3 - طبع بنفس الاسم، ضمن"موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا"بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، وصدر عن مؤسسة الكتب الثقافية ببيروت، سنة 1413هـ.
4 - طبع بنفس الاسم، شرح وتحقيق سالم بن أحمد بن عبد الهادي, وصدر عن مكتبة التراث الإسلامي بالقاهرة، بدون تاريخ.
(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
لا شك في نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه، وقد ثبت ذلك بأدلة كثيرة منها:
1 - ذكره الحافظ الذهبي في ترجمة المؤلف من سير النبلاء (13و402) .
2 - ذكره حاجي خليفة ونص على نسبته للمؤلف في كشف الظنون (26) .
3 - نقل عنه الحافظ ابن كثير حديثًا وعزاه إليه (تفسير القرآن العظيم 19) .
4 - ذكره ابن مفلح ضمن مسموعات الحافظ ابن رجب (المقصد الأرشد 284) .
5 - ذكره الحافظ ابن حجر في مسموعات سديد الدين بن الصواف (الدرر الكامنة 576) .
(وصف الكتاب ومنهجه)
موضوع التوكل على الله من الموضوعات التي تتعلق بقوة إيمان العبد بربه، وقد جمع فيه المؤلف هذا الكتاب الذي أتى في (59) نصًا مسندًا، بعضها مرفوع ـ وهو الكثير ـ وبعضها موقوف، وبعضها مقطوع، بل لقد أضاف إلى ذلك بعض النقول عن الأمم السابقة بإسناده إلى من اطلع عليها في كتبهم من علماء المسلمين.
وقد سرد المؤلف مادة الكتاب سرد متتابعًا، بلا عناوين، ولا تقسيم إلى أبواب أو نحو ذلك.
وقد اشتهر المؤلف بإيراد الكثير من الأشعار في كتبه، بما يفيد في موضوع الكتاب لكننا نلاحظ أنه في هذا الكتاب لم يسر على هذا النمط بل لم يورد في الكتاب سوى مقطوعة شعرية وحيدة.
وعلى الرغم من أهمية موضوع الكتاب، إلا أننا نرى المؤلف قد اكتفى بمجرد الجمع دون انتقاء الثابت، بل أورد ما هو ظاهر الضعف عملًا بقول المحدثين: "من أسند لك فقد أحالك".
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
53الرقم
53 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هَدَّابًا الْبَصْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي قَائِلٌ فِي مَنَامِي: يَا هَدَّابُ، « تَوَكَّلْ عَلَى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ الْمُتَوَكِّلُونَ قَبْلَكَ؛ فَإِنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يَكِلُ مُتَوَكِّلًا عَلَيْهِ إِلَى غَيْرِهِ»
54الرقم
54 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ، فَشَكَا إِلَيَّ سُلْطَانَهُ وَمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا " أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ إِنْ أَخَذْتَ بِهِ وَتَرَكَتْ مَا سِوَاهُ كُفِيتَ أَمْرَ السُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي أَمْرِكَ كُلِّهِ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ تَجِدْ مَا أَقُولُ لَكَ. قَالَ: فَلَقِيَنِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَتَشَكَّرُ لِي وَيَقُولُ: إِنِّي وَاللَّهِ رَجَعْتُ يَوْمَئِذٍ إِلَى أَهْلِي، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا أَنْ جَاءَنِي مَا أُحِبُّ "
55الرقم
55 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامِ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: -[75]- جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَ الْأَمِيرَ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَبَكَى الرَّبِيعُ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ أَخِي، « اقْصِدْ إِلَى اللَّهِ فِي أَمْرِكَ تَجِدْهُ سَرِيعًا قَرِيبًا، فَإِنِّي مَا ظَاهَرْتُ أَحَدًا فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَجِدُهُ كَرِيمًا قَرِيبًا لِمَنْ قَصَدَهُ وَأَرَادَهُ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ»
56الرقم
56 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ الْأَزْدِيُّ، عَنْ شَيْخٍ، مِنَ الْأَزْدِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ. قَالَ: " أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ، وَأَقْصِرْ أَمَلَكَ، وَخَصْلَةٌ ثَالِثَةٌ، إِنْ أَنْتَ أَصَبْتَهَا بَلَغْتَ الْغَايَةَ الْقُصْوَى، وَظَفِرْتَ بِالْعِبَادَةِ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: التَّوَكُّلُ "
57الرقم
57 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ إِلَى عَالِمٍ، فَقَالَ: " إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ، أَفَأَخْرُجُ وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: لَوْ أَرَدْتَ أَنْ تَتَوَكَّلَ لَخَرَجْتَ وَلَمْ تَسْأَلْنِي "
58الرقم
58 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، -[76]- عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: « لَا تَوَكَّلْ عَلَى ابْنِ آدَمَ؛ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ لَيْسَ لَهُ قِوَامٌ، وَلَكِنْ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ»
59الرقم
59 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، نا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: « مَلْعُونٌ مَنْ كَانَ ثِقَتُهُ بِإِنْسَانٍ مِثْلِهِ»
29الرقم
29 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو أَيُّوبَ، نا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: -[61]- " لَمَّا أُلْقِيَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ قَالَ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَكَانَ الْمَاءُ آجِنًا فَصَفَا، وَكَانَ مَالِحًا فَعَذُبَ "
30الرقم
30 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: « أَرَى التَّوَكُّلَ حُسْنَ الظَّنِّ»
31الرقم
31 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ قَالَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهَا "
32الرقم
32 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي مُخَوَّلٌ الْكُوفِيُّ، ذَكَرَ بَهِيمٌ أَبُو بَكْرٍ الْعِجْلِيُّ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا فِي، بُسْتَانٍ لِي، إِذْ خُيِّلَ لِي رُؤْيَةُ شَخْصٍ أَسْوَدَ، فَفَزِعْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَسَاخَ فِي الْأَرْضِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ وَرَائِي يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [الطلاق: 3] ، فَالْتَفَتُّ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا "
33الرقم
33 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ كُسِرَتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ فِي الْبَحْرِ، فَوَقَعَا إِلَى الْأَرْضِ، فَأَتَيَا بَيْتًا مَبْنِيًّا مِنْ شَجَرٍ فَكَانَا فِيهِ، فَبَيْنَمَا هُمَا ذَاتَ لَيْلَةٍ، أَحَدُهُمَا نَائِمٌ وَالْآخَرُ يَقْظَانُ، إِذْ جَاءَتِ امْرَأَتَانِ، فَوَقَفَتَا عَلَى الْبَابِ، بِهِمَا مِنْ قُبْحِ الْهَيْئَةِ شَيْءٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى: ادْخُلِي. فَقَالَتْ: وَيْحَكِ، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَتْ: وَيْحَكِ، لِمَهْ؟ قَالَتْ: أَوَمَا تَرَيْنَ مَا فِي الْبَيْتِ؟ فَإِذَا لَوْحٌ فِي الْبَيْتِ فِيهِ كِتَابٌ: « حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهَى»
34الرقم
34 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ، نا -[63]- إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، نا عَوْفٌ، قَالَ: كَانَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ يَقُولُ: « أَسْأَلُكَ خَوْفَ الْعَالَمِينَ بِكَ، وَعِلْمَ الْخَائِفِينَ لَكَ، وَتَوَكُّلَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ، وَيَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، وَإِنَابَةَ الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ، وَإِخْبَاتَ الْمُنِيبِينَ إِلَيْكَ، وَصَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ، وَشُكْرَ الصَّابِرِينَ لَكَ، وَإِلْحَاقًا بِالْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ عِنْدَكَ»
35الرقم
35 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي مَنْبُوذٌ أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْبَدٍ، - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ - قَالَ: قَالَ لِي عَابِدٌ كَانَ بِالْبَحْرَيْنِ يَوْمًا: " بِحَسْبِكَ مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ مِنْ قَلْبِكَ حُسْنَ تَوَكُّلِكَ عَلَيْهِ، وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِهِ قَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَهُ، فَكَفَاهُ مِنْهُ مَا أَهَمَّهُ. ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 3] "
36الرقم
36 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو قُدَامَةَ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا -[64]- يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ، وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 58] ، فَأَقْبَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ، فَقَالَ: يَا أَبَا قُدَامَةَ، مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَلْجَأَ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ فِي أَمْرِهِ. ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ كَيْفَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} [الفرقان: 58] ، فَأَعْلَمَكَ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ، وَأَنَّ جَمِيعَ خَلْقِهِ يَمُوتُونَ، ثُمَّ أَمَرَكَ بِعِبَادَتِهِ، فَقَالَ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ} [الفرقان: 58] ، ثُمَّ أَخْبَرَكَ بِأَنَّهُ خَبِيرٌ بَصِيرٌ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَا قُدَامَةَ، « لَوْ عَامَلَ عَبْدٌ اللَّهَ بِحُسْنِ التَّوَكُّلِ، وَصِدْقِ النِّيَّةِ لَهُ بِطَاعَتِهِ؛ لَاحْتَاجَتْ إِلَيْهِ الْأُمَرَاءُ فَمَنْ دُونَهُمْ، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا مُحْتَاجًا، وَمَوْئِلُهُ وَمَلْجَؤُهُ إِلَى الْغَنِيِّ الْحَمِيدِ؟»
37الرقم
37 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمَعْرُوفٍ: أَوْصِنِي. قَالَ: « تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ جَلِيسَكَ وَأَنِيسَكَ، وَمَوْضِعَ شَكْوَاكَ، وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ حَتَّى لَا يَكُونَ لَكَ جَلِيسٌ غَيْرُهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّفَاءَ لِمَا نَزَلَ بِكَ كِتْمَانُهُ، وَأَنَّ النَّاسَ لَا يَنْفَعُونَكَ وَلَا يَضُرُّونَكَ، وَلَا يُعْطُونَكَ وَلَا يَمْنَعُونَكَ»
11الرقم
11 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، -[51]- نا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ، أَمْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: « اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ»
12الرقم
12 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَسَلْمَانُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ مُتَّ قَبْلِي فَالْقَنِي، فَأَخْبِرْنِي مَا لَقِيتَ مِنْ رَبِّكَ، وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ، فَأَخْبَرْتُكَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَوَ تَلْقَى الْأَمْوَاتُ الْأَحْيَاءَ؟ -[52]- قَالَ: نَعَمْ، أَرْوَاحُهُمْ تَذْهَبُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ. قَالَ: فَمَاتَ فُلَانٌ، فَلَقِيَهُ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: « تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَطُّ، تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَطُّ»
13الرقم
13 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةُ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ، عَنْ خُلَيْدٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ أَلْجَأَتْهُ حَاجَةٌ، فَأَخَذَ بِأَمَانَتِهِ تَوَكُّلًا عَلَى رَبِّهِ، ثُمَّ أَنْفَقَهُ عَلَى أَهْلِهِ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَلَمْ يَقْضِهِ، إِلَّا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: عَبْدِي هَذَا أَلْجَأَتْهُ حَاجَةٌ، فَأَخَذَ بِأَمَانَتِهِ تَوَكُّلًا عَلَيَّ، وَثِقَةً بِي، فَأَنْفَقَهُ عَلَى أَهْلِهِ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ دَيْنَهُ، وَأَرْضَيْتُ هَذَا مِنْ حَقِّهِ "
14الرقم
14 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ مَوْلَى الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ: نا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: -[53]- « الْعِزُّ وَالْغِنَى يَجُولَانِ فِي طَلَبِ التَّوَكُّلِ، فَإِذَا ظَفِرَا أَوْطَنَا»
15الرقم
15 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، نا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْفُضَيْلِ: " تَحُدُّ لِي التَّوَكُّلَ؟ قَالَ: آهٍ، كَيْفَ تَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَأَنْتَ يَخْتَارُ لَكَ، فَتَسْخَطُ قَضَاءَهُ، أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ بَيْتَكَ، فَوَجَدْتَ امْرَأَتَكَ قَدْ عَمِيَتْ، وَابْنَتُكَ قَدْ أُقْعِدَتْ، وَأَنْتَ قَدْ أَصَابَكَ الْفَالِجُ، كَيْفَ كَانَ رِضَاكَ بِقَضَائِهِ؟ قُلْتُ: كُنْتُ أَخَافُ أَلَّا أَصْبِرَ. قَالَ: فَكَيْفَ لَا، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَكَ وَاحِدًا تَرْضَى بِكُلِّ مَا صَنَعَ فِي الْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، لَا تَسْخَطُ عَلَى مَا زَوَى عَنْكَ، وَتَثِقُ بِمَا آتَاكَ. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ فِي سُجُودِي: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ "
16الرقم
16 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مَسْعُودٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ فِي بُسْتَانٍ بِمِصْرَ -[54]- فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُكْتَئِبًا، مَعَهُ شَيْءٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَنَحَ لَهُ صَاحِبُ مِسْحَاةٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا، مَا لِي أَرَاكَ مُكْتَئِبًا حَزِينًا؟ قَالَ: فَكَأَنَّهُ ازْدَرَاهُ. فَقَالَ: لَا شَيْءَ. فَقَالَ صَاحِبُ الْمِسْحَاةِ: أَلِلدُّنْيَا؟ فَإِنَّ " الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْآخِرَةُ أَجْلٌ صَادِقٌ، يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، حَتَّى ذَكَرَ أَنَّ لَهَا مَفَاصِلَ كَمَفَاصِلِ اللَّحْمِ، مَنْ أَخْطَأَ شَيْئًا أَخْطَأَ الْحَقَّ. فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ. قَالَ: فَقَالَ لِمَا فِيهِ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ سَيُنَجِّيكَ بِشَفَقَتِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَسَلْ، فَمَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ، وَدَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ، أَوْ وَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنَجِّهِ. قَالَ: فَعَلَّقْتُ الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي، وَسَلِّمْ مِنِّي، فَتَجَلَّتْ، وَلَمْ تُصِبْ مِنْهُ أَحَدًا "
17الرقم
17 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّلَقَانِيُّ، أنا زَافِرٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: « الرِّضَا عَنِ اللَّهِ»
18الرقم
18 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ -[55]- سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: إِنَّ « مِنْ تَوَكُّلِ الْعَبْدِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ هُوَ ثِقَتَهُ»
19الرقم
19 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الرُّهْبَانِ: " مَنِ الْمُتَوَكِّلُ؟ قَالَ: مَنْ لَمْ يَسْخَطْ حُكْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُرْهٍ أَوْ مَحَبَّةٍ "
1 / 3التالي →