الروايات
الزهد لأبي داود
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني
ت 275هـ · تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف · الناشر: دار المشكاة للنشر والتوزيع، حلوان · الطبعة: الأولى، 1414 هـ - 1993 م
502 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[الزهد لأبي داود] (المؤلف) أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (275 هـ). اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته: طبع باسم: الزهد رواية ابن الأعرابي عنه تحقيق ياسر بن إبراهيم بن محمد، وغنيم بن عباس بن غنيم، صدر عن دار المشكاة بحلوان بمصر، سنة 1414هـ. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل؛ من أهمها: 1- نص على نسبته للمؤلف ابن خير الإشبيلي (ص: 109 و274). 2- كما نسبه للمؤلف الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (16). 3- نص على نسبته للمؤلف حاجي خليفة في كشف الظنون (2). (وصف الكتاب ومنهجه) صنف الإمام أبو داود كتابين تحت مسمى الزهد أحدهما رواه عنه ابن داسه، وهو مختص بالمرفوعات، والآخر رواه ابن الأعرابي مختص بالموقوفات والمقطوعات وقد رواه عنه ابن الأعرابي وهو كتابنا هذا. فابتدأ كتابه بذكر بعض الأخبار عن بني إسرائيل، ثم ذكر أخبار العشرة المبشرين سوى سعيد بن زيد، وبلغ عدد الصحابة الذين ذكر أخبارهم (54)، ثم ذكر أخبار التابعين، وقد بلغ عددهم (21)، ومعظمهم من كبار التابعين. وقد بلغ عدد النصوص التي أوردها المؤلف (502) نصًا مسندًا، انتقاها المؤلف بما يليق وإمامته في هذا العلم؛ فأتت أسانيدها في حيز القبول غالبًا، وما كان في إسناده ضعف، فليس ضعفه بشديد، بل قد يعتبره غير المؤلف من قبيل الحسن، مع أن هذا الباب مما اشتهر عند جماعة من المحدثين التساهل في قبول أسانيده. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
222الرقم
المجلد 1 · ص. 206
222 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا عُمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَيَّ فَأَعْطَانِي أَلْفَ دِينَارٍ، أَتَصَدَّقُ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: ثَلَاثَةُ آلَافِ دِينَارٍ. فَقِيلَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَلِمَ؟ قَالَ: أَخَافُ فَذَكَرَ شَيْئًا وَعَوَاذِلَ قَوْمِي فَيَحْبَطَ بِذَلِكَ قُولِي.
223الرقم
المجلد 1 · ص. 206
223 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ، قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ تَفْرِقَةِ الْقَلْبِ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِي فِي كُلِّ وَادٍ مَالٌ.
224الرقم
المجلد 1 · ص. 206
224 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ -[207]- سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ مَنْ هَذَا الْمَيِّتُ؟ قَالَ: أَنْتَ هُوَ.
225الرقم
المجلد 1 · ص. 207
225 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَنَّادٌ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: يَا أَهْلَ حِمْصَ مَالِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ، وَأَرَى جُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ، وَأَرَاكُمْ قَدْ أَقْبَلْتُمْ عَلَى مَا تُكُفِّلَ لَكُمْ بِهِ، وَضَيَّعْتُمْ مَا وُكِّلْتُمْ بِهِ؟ اعْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَإِنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ. لَوْلَا ثَلَاثٌ صَلُحَ النَّاسُ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ. -[208]- مَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ الْبَابِ يُفْتَحْ لَهُ، وَمَنْ يُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ يُسْتَجَابُ لَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ، وَمَنْ رُزِقَ قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً، فَنِعْمَ الْخَيْرَاتُ لَهُ، لَمْ يَتْرُكْ مِنَ الْخَيْرَاتِ شَيْئًا.
226الرقم
المجلد 1 · ص. 208
226 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: نا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ذِكْرُ اللَّهِ شِفَاءٌ، وَذِكْرُ اللَّهِ دَوَاءٌ.
227الرقم
المجلد 1 · ص. 209
227 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَا تَزَالُ ظَالِمًا مَا كُنْتَ مُخَاصِمًا، وَلَا تَزَالُ آثِمًا مَا كُنْتَ مُمَارِيًا، وَلَا تَزَالُ كَاذِبًا مَا كُنْتَ مُحْدِثًا.
228الرقم
المجلد 1 · ص. 209
228 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَفَى بِكَ ظَالِمًا لَا تَزَالُ مُخَاصِمًا، وَكَفَى بِكَ آثِمًا لَا تَزَالُ مُمَارِيًا، وَكَفَى بِكَ كَاذِبًا لَا تَزَالُ مُحَدِّثًا، إِلَّا فِي ذَاتِ اللَّهِ.
229الرقم
المجلد 1 · ص. 210
229 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ مَسْلَمَةُ قَالَ لَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ: مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ أُحِبُّهُ اللَّهُ، وَحَبَّبَهُ إِلَى خَلْقِهِ، وَإِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَبَغَّضَهُ إلى خَلْقَهُ
261الرقم
المجلد 1 · ص. 237
261 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: ني قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: عَادَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ بَقَايَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِخْوَانَكَ تَقْدِمُ عَلَيْهِمْ غَدًا. فَبَكَى فَقَالَ: أَمَا إِنَّنِي لَيْسَ بِي جَزَعٌ، وَلَكِنَّكُمْ ذَكَّرْتُمُونِي أَقْوَامًا، وَسَمَّيْتُمُوهُمْ لِي إِخْوَانًا، وَإِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ مَضَوْا بِأُجُورِهِمْ كَمَا هِيَ، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ ثَوَابُ مَا تَذْكُرُونَ مِنْ تِلْكَ الْأَعْمَالِ مَا أُوتِينَا مِنْ بَعْدِهِمْ.
262الرقم
المجلد 1 · ص. 238
262 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: نا أَبُو نُوحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ، قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْنَا الشَّامَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَذَكَرَ النَّاسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْهُ، جَاءَ بِلَالٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عُمَرَ، وَنَحْنُ عَلَى بَابِهِ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَائِمٌ، فَقَالَ بِلَالٌ: لَا تَكَلَّمُونَ عِنْدَ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ نَائِمًا، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ يَقْظَانًا لَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ حَتَّى يَضَعَ رَقَبَتَهُ
263الرقم
المجلد 1 · ص. 239
263 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: لَمَّا بَنَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ دَارَهُ قَالَ لِعَمَّارٍ: هَلُمَّ انْظُرُوا إِلَى دَارِي أَوْ إِلَى مَا بَنَيْتُ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: بَنَيْتَ شَدِيدًا، وَتَأْمُلُ بَعِيدًا، وَتَمُوتُ قَرِيبًا.
264الرقم
المجلد 1 · ص. 239
264 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: نا أَبُو نَوْفَلٍ، قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَلِيلَ الْكَلَامِ، طَوِيلَ السُّكُوتِ، وَكَانَ عَامَّةَ كَلَامِهِ عَائِذٌ بِالرَّحْمَنِ مِنْ فِتَنِهِ، عَائِذٌ بِالرَّحْمَنِ مِنْ فِتَنِهِ.
265الرقم
المجلد 1 · ص. 240
265 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَّ جَرِيرًا، وَأَبَا مُعَاوِيَةَ حَدَّثَاهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَعَى رَجُلٌ بِعَمَّارٍ إِلَى عُمَرَ فَوَقَعَ فِيهِ، وَقَالَ: إِنَّهُ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، وَلَهُ مَوْلًى يُخَاطِرُ بِالدِّيَكَةِ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَغَاظَهُ وَشَقَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَابْسُطْ لَهُ الدُّنْيَا، وَاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ الْعَقِبَيْنِ.
266الرقم
المجلد 1 · ص. 240
266 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: -[241]- كَانَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَسْأَلُ اللَّهَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ لَا يُمِيتَكَ حَتَّى يُكْثِرَ مَالَكَ وَوَلَدَكَ وَتُوطَأَ عَقِبَيْكَ، وَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتَ لَأَنَا أَشَرُّ مِنَ الَّذِي لَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
267الرقم
المجلد 1 · ص. 242
267 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، وَ. . . . . .، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا حُذَيْفَةُ، وَنَحْنُ فِي حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ نَتَحَدَّثُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، اسْلُكُوا الطَّرِيقَ، وَاللَّهِ لَئِنْ سَلَكْتمُوهُ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنِ اتَّخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا.
268الرقم
المجلد 1 · ص. 242
268 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نا أَبُو الْمُسَاوِرِ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: -[243]- كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَجَاءَ حُذَيْفَةُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ نَزَلَ النِّفَاقُ فِي قَوْمٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ، فَضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ قَالَ: فَلَمَّا قُمْتُ مَرَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: فَرَمَانِي بِحَصَيَاتٍ فَأَتَيْتُهُ. قَالَ: أَلَا تَعْجَبُ مِنْ ضَحِكِ عَبْدِ اللَّهِ، لَقَدْ عَرَفْتُ لِمَ فَعَلْ ذَلِكَ، إِنَّ النِّفَاقَ نَزَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تِيبَ عَلَيْهِمْ.
269الرقم
المجلد 1 · ص. 243
269 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمٍ الْعَامِرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ، وَبِحَسْبِهِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ. وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، بِمِثْلِهِ قَالَ: أَنْ يَقُولَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَعُودُ.
270الرقم
المجلد 1 · ص. 244
270 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِيَ إِنْسَانًا يَكُونُ فِي مَالِي وَأُغْلِقُ لِي بَابًا، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ.
271الرقم
المجلد 1 · ص. 245
271 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: نا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا أَذْنَبَ، نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا أَذْنَبَ نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، حَتَّى يَصِيرَ قَلْبُهُ مِثْلَ الشَّاةِ الرَّبْدَاءِ.
272الرقم
المجلد 1 · ص. 245
272 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِيَ مِائَةَ رَجُلٍ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذَهَبٍ فَأَصْعَدُ عَلَى صَخْرَةٍ -[246]- فَأُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا لَا تَضُرُّهُمُ بَعْدَهُ فِتْنَةٌ أَبَدًا، ثُمَّ أَذْهَبُ فَلَا أَرَاهُمْ وَلَا يَرَوْنِي أَبَدًا.
273الرقم
المجلد 1 · ص. 246
273 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: أَتَيْتُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَرَانَا إِذَا نَحْنُ أَصَبْنَا الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: لَنْ نُدْرِكَ ذَاكَ. قَالَ: أَعْطَاهُ اللَّهُ عَلَى ظَنِّهِ، وَأُعْطِيتُ عَلَى ظَنِّي.
274الرقم
المجلد 1 · ص. 246
274 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَامَ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ، أَوْ قَالَ: قَامَ حُذَيْفَةُ وَكَانَ الْأَمِيرُ يَؤُمُّ جُمُعَةً -[247]- فَقَالَ: أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1] أَلَا وَإِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ قَدِ اقْتَرَبَتْ، وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدِ انْشَقَّ، وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِالْفِرَاقِ، وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ، وَغَدَا السِّبَاقُ، ثُمَّ قَالَ: قَوْلَهُ هَذَا فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ، وَإِنَّ الْغَايَةَ النَّارُ، وَإِنَّ السَّابِقَ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قُلْتُ لِأَبِي: أَتَجْرِي الْخَيْلُ غَدًا؟ قَالَ: لَا يَا بُنَيَّ وَلَكِنَّهُ يَقُولُ مَنْ يَعْمَلِ الْيَوْمَ يُجْزَى غَدًا.
275الرقم
المجلد 1 · ص. 247
275 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ -[248]- حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ التَّخَشُّعَ.
276الرقم
المجلد 1 · ص. 248
276 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عُمَرُ حُذَيْفَةَ إِلَى الْمَدَائِنِ، رَكِبُوا إِلَيْهِ لِيَتَلَقَّوْهُ فَتَلَقَّوْهُ عَلَى بَغْلٍ -[249]- تَحْتَهُ إِكَافٌ، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ عَلَيْهِ رِجْلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ يَعْرِفُوهُ فَأَجَازُوهُ، فَلَقِيَهُمُ النَّاسُ فَقَالُوا: أَيْنَ الْأَمِيرُ؟ قَالُوا: هُوَ الَّذِي لَقِيتُمْ، فَرَكَضُوا فِي أَثَرِهِ فَأَدْرَكُوهُ فِي يَدِهِ رَغِيفٌ وَفِي الْأُخْرَى عِرْقٌ، وَهُوَ يَأْكُلُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى عَظِيمٍ مِنْهُمْ فَنَاوَلَهُ الْعِرْقَ وَالرَّغِيفَ قَالَ: فَلَمَّا غَفَلَ حُذَيْفَةُ أَلْقَاهُ أَوْ قَالَ أَعْطَاهُ خَادِمَهُ.
277الرقم
المجلد 1 · ص. 250
277 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نا الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: نا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ الْأَشْعَرِيُّ، سُرْعَةُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَبُطْأُهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ، فَقَالَ: هُمْ ذَاكَ فَقَالَ: فِي الشَّهَوَاتِ وَيَكُونُ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لِأَنَّ هَذِهِ عُجِّلَتْ لَهُمْ، وَغُيِّبَتْ عَنْهُمْ تِلْكَ، وَاللَّهِ لَوْ عَايَنُوهَا مَا عُدِلُوا وَلَا مِيلُوا.