الروايات
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ · تحقيق: صلاح بن عايض الشلاحي · الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية، السعودية · الطبعة: الأولى، 1418 هـ - 1997 م
122 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا] (المؤلف) أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208- 281هـ) (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) طبع باسم: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحقيق صلاح بن عايض الشلاحي، صدر عن مكتبة الغرباء الأثرية بالرياض، سنة 1418هـ. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل، منها ما يلي: 1 - ذكره الحافظ الذهبي في ترجمة المؤلف من سير أعلام النبلاء (13). 2 - نص على نسبته إلى المؤلف ابن النديم في الفهرست (ص: 262). 3 - عده الحافظ ابن حجر ضمن مسموعاته عن شيوخه في المعجم المفهرس (رقم: 315). 4 - ونقل عنه جماعة من العلماء مع العزو إليه؛ ومنهم: أ- الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح (ص: 50) وفي تغليق التعليق (473). ب - الحافظ السيوطي في الجامع الصغير (1 و299 من نسخة الفيض) وفي الدر المنثور (4). ج - العجلوني في كشف الخفاء (1). (وصف الكتاب ومنهجه) يتناول هذا الكتاب قضية من القضايا الأساسية في حياة الفرد المسلم، والتي لو تعطلت لتعطلت عجلة الحياة عن السير في مجالها الصحيح، وقد أوضح المؤلف جوانب الموضوع من خلال (122) نصًا مسندًا، منها المرفوع والموقوف والمقطوع. بل لقد أضاف إلى ذلك بعض النقول عن الأمم السابقة بإسناده إلى من اطلع عليها في كتبهم من علماء المسلمين. هذا وقد خلا هذا الكتاب من ذكر بعض الأشعار، وبعض القصص، والمؤلف لا يصنع هذا في شيء من كتبه، إلا إذا كان يرى أن جدية موضوع الكتاب وأنه لا مجال فيه للمطارحات الأدبية والأساليب اللغوية. وقد سرد المؤلف مادة الكتاب سردا متتابعًا، دون أن يقسم الكتاب إلى أبواب و نحو ذلك، ومن ثم فقد خلا الكتاب من التراجم والعناوين. وعلى الرغم من أن المؤلف لم يعتني بانتقاء نصوص الكتاب من الصحيح الثابت، ولا حتى اعتنى بنقد ما أورد من نصوص ـ وذلك دأبه دومًا ـ على الرغم من ذلك، إلا أن هذا الكتاب ـ والحق يقال ـ من أنقى كتب المؤلف من حيث ثبوت نصوصه، كما أنها من النصوص المشهورة في كتب السنة، المتداولة بين أهل العلم. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
21الرقم
المجلد 1 · ص. 63
21 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ، فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَفْزَعُ لَهُ أَهْلُ النَّارِ فَيَجْتَمِعُونَ لَهُ فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا فُلَانُ، مَا لَقِيتَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟، قَالَ: بَلَى، كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَا أَنْتَهِي "
22الرقم
المجلد 1 · ص. 65
22 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ زَوْجِ دُرَّةَ، ابْنَةِ أَبِي لَهَبٍ، عَنْ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: « أَتْقَاهُمْ لِلرَّبِّ، وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ، وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ»
23الرقم
المجلد 1 · ص. 66
23 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ: " مَا بَالُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنْبَهَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جُهَيْنَةَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُقِرُّ (. . .) سَخَطًا لِلَّهِ "
24الرقم
المجلد 1 · ص. 67
24 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْذَانِيُّ، مَوْلَى قُرَيْشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] الْآيَةَ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ لَيَدْعُوَنَّ خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُعَاقِبَنَّكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِعِقَابٍ "
45الرقم
المجلد 1 · ص. 89
45 - حَدَّثَنِي حَاتِمٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَثَّامٍ الْكِلَابِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ بِشَابٍّ يُحَدِّثُ امْرَأَةً فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: « يَا فَتَى، مَا هَذَا أَجْرُ نِعْمَةِ اللَّهِ عِنْدَكَ»
46الرقم
المجلد 1 · ص. 89
46 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: رَأَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَجُلًا مَعَ امْرَأَةٍ فِي خَرَابٍ وَهُوَ يُكَلِّمُهَا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَرَاكُمَا، سَتَرَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمَا "
47الرقم
المجلد 1 · ص. 89
47 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " أَخَذَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ لِصًّا فِي دَارِهِ يُقَالُ لَهُ: قِنْدِيلُ، كَانَ غُلَامًا لِآلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، فَقَالَ: عَشُّوا قِنْدَيلًا، وَابْعَثُوا بِهِ إِلَى مَوَالِيهِ "
48الرقم
المجلد 1 · ص. 90
48 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، " أَنَّ صِلَةَ بْنَ أَشْيَمَ، وَأَصْحَابَهُ أَبْصَرُوا رَجُلًا قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فَأَرَادَ أَصْحَابُهُ أَنْ يَأْخُذُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَقَالَ صِلَةُ: دَعُونِي أكَفْيِكُمُوهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: فَمَا ذَاكَ يَا عَمِّ؟ قَالَ: تَرْفَعُ إِزَارَكَ، قَالَ: نَعَمْ، وَنِعْمَةُ عَيْنٍ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَذَا كَانَ مِثْلَ لَوْ أَخَذْتُمُوهُ بِشِدَّةٍ؟، قَالَ: لَا أَفْعَلُ، وَفَعَلَ "
49الرقم
المجلد 1 · ص. 91
49 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْفَرَجِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، " أَنَّ رَجُلًا، كَانَ يُقَالُ لَهُ: عُقَيْبٌ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مَلِكٌ يُعَذَّبُ النَّاسَ بِالْمَثُلَاتِ، فَقَالَ عُقَيْبٌ: لَوْ نَزَلْتُ إِلَى هَذَا فَأَمَرَتْهُ بِتَقْوَى اللَّهِ كَانَ أَوْجَبَ عَلَيَّ، فَنَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ، فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ: يَا كَلْبُ، مِثْلُكَ يَأْمُرُنِي بِتَقْوَى اللَّهِ، لَأُعَذِّبَنَّكَ غَدًا عَذَابًا لَمْ يُعَذَّبْهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُسْلَخَ مِنْ قَدَمَيْهِ إِلَى رَأْسِهِ وَهُوَ حَيٌّ فَسُلِخَ، فَلَمَّا بَلَغَ بَطْنَهُ أَنَّ أَنَّةً، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: عُقَيْبُ اصْبِرْ أُخْرِجْكَ مِنْ دَارِ الْحُزْنِ إِلَى دَارِ الْفَرَحِ، وَمِنْ دَارِ الضِّيقِ إِلَى دَارِ السَّعَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّلْخُ إِلَى وَجْهِهِ صَاحَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: عُقَيْبُ أَبْكَيْتَ أَهْلَ سَمَائِي وَأَهْلَ أَرْضِي وَأَذْهَلْتَ مَنْ لَا يَكُفُّ عَنْ تَسْبِيحِي، لَئِنْ صِحْتَ الثَّالِثَةَ لَأَصُبَّنَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ صَبًّا، فَصَبَرَ حَتَّى سُلِخَ وَجْهُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَأْخُذَ قَوْمَهُ الْعَذَابُ "
50الرقم
المجلد 1 · ص. 92
50 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الرَّقِّيِّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ، فَلَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ صَبَرْتَ كَمَا صَبَرَ الْإِسْرَائِيلِيُّ فَنِعْمَ، قِيلَ: فَكَيْفَ كَانَ الْإِسْرَائِيلِيُّ؟، قَالَ: كَانَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ اجْتَمَعُوا فَقَالُوا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ - يَعْنُونَ مَلِكَهُمْ - فَقَالُوا: فَيَأْتِيهِ وَاحِدٌ مِنَّا فَيَخْلُو بِهِ فِي السِّرِّ فَيَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ، فَذَهَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ هَاهُنَا، فَأَمَرَ بِهِ فَحُبِسَ، فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْآخَرَيْنِ، فَقَالَا: الْآنَ وَجَبَ، فَجَاءَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَقَالَ: يَا هَذَا جَاءَكَ رَجُلٌ يَأْمُرُكَ وَيَنْهَاكَ، فَأَمَرْتَ بِهِ فَحُبِسَ، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ صَاحِبَهُ، أَمَا إِنِّي لَا أَفْعَلُ بِكَ مَا فَعَلْتُ بِهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ حَتَّى مَاتَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ إِلَى الثَّالِثِ، فَقَالَ: الْآنَ وَجَبَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا هَذَا جَاءَكَ رَجُلٌ فَأَمَرَكَ وَنَهَاكَ فَحَبَسْتَهُ، وَجَاءَكَ الْآخَرُ فَضَرَبْتَهُ حَتَّى قَتَلْتَهُ، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ صَاحِبَهُ، أَمَا إِنِّي لَا أَصْنَعُ بِكَ مَا صَنَعْتُ بِهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَضَرَبَ وَتِدًا مِنْ أُذُنِهِ فِي الشَّمْسِ، فَحَرُّ الشَّمْسِ مِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ، وَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ - أَيْ شِبْهَ الِاعْتِذَارِ - إِلَى الْمَلِكِ فَأَبَى " قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْفُضَيْلِ -: وَأَحَدُكُمْ لَوِ انْتُهِرَ قَالَ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ
51الرقم
المجلد 1 · ص. 93
51 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: " كَانَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ يَخْرُجُ إِلَى الْجَبَّانِ فَيَتَعَبَّدُ فِيهَا، فَكَانَ يَمُرُّ عَلَى شَبَابٍ يَلْهُونَ وَيَلْعَبُونَ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُمْ: أَخْبِرُونِي عَنْ قَوْمٍ أَرَادُوا سَفَرًا فَحَادُوا النَّهَارَ عَنِ الطَّرِيقِ وَنَامُوا اللَّيْلَ، فَمَتَى يَقْطَعُونَ سَفَرَهُمْ؟ قَالَ: فَكَانَ كَذَلِكَ يَعِظُهُمْ، فَمَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ لَهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، قَالَ: فَانْتَبَهَ شَابٌّ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا يَعْنِي بِهَذَا غَيْرَنَا، نَحْنُ بِالنَّهَارِ نَلْهُو وَبِاللَّيْلِ نَنَامُ، ثُمَّ اتَّبَعَ صِلَةَ فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِفُ مَعَهُ إِلَى الْجَبَّانِ وَيَتَعَبَّدُ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى "
52الرقم
المجلد 1 · ص. 93
52 - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " رَأَى الْعُمَرِيُّ الْعَابِدُ رَجُلًا مِنْ آلِ عَلِيٍّ يَمْشِي يَخْطِرُ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: يَا هَذَا، إِنَّ الَّذِي أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهِ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ مِشْيَتُهُ، قَالَ: فَتَرَكَهَا الرَّجُلُ بَعْدُ "
53الرقم
المجلد 1 · ص. 94
53 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الرَّقِّيِّ، قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، " إِنَّمَا تَأْمُرُ مَنْ يَقْبَلُ مِنْكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتَ سُلْطَانًا أَكُنْتَ تَقُولُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ؟ لَوْ قُلْتَ هَذَا لَأَهْلَكْتَ أَهْلَ بَيْتِكَ وَنَفْسَكَ وَجِيرَانَكَ، وَلَكِنِ احْفَظْ نَفْسَكَ، وَأَخْفِ مَكَانَكَ "
54الرقم
المجلد 1 · ص. 94
54 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهُورٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: " مَرَّ دَهْثَمٌ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ بِرَجُلٍ يَضْرِبُ غُلَامَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، فَوَضَعَ السَّوْطَ بَيْنَ أُذُنَيْ دَهْثَمٍ، فَوَثَبَ أَصْحَابُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ دَهْثَمٌ لِأَصْحَابِهِ: مَهْلًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَذَكَرَ عَنْ رَجُلٍ وَصِيَّتَهُ لِابْنِهِ، فَقَالَ: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} [لقمان: 17] وَقَدْ أُمِرْنَا بِالْمَعْرُوفِ وَنُهِينَا عَنِ الْمُنْكَرِ فَدَعُونَا نَصْبِرُ عَلَى مَا أَصَابَنَا، فَنَدَخُلَ فِي وَصِيَّةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ "
55الرقم
المجلد 1 · ص. 95
55 - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ حَرْمَلَةَ، مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدَ " أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، - وَكَانَ أَيْمَنُ أَخَا أُسَامَةَ لِأُمِّهِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَخَلَ الْحَجَّاجُ فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ، فَدَعَاهُ حِينَ فَرَغَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَتَحْسَبُ أَنَّكَ صَلَّيْتَ؟ إِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَعُدْ لِصَلَاتِكَ "
56الرقم
المجلد 1 · ص. 96
56 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَدَّادٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَأُصَلِّي أَمَامَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الشَّبَابِ كَنَقْرِ الدِّيكِ، فَزَحَفَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ صَلَّيْتُ عَافَاكَ اللَّهُ، قَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتَ، وَاللَّهِ لَا تَرِيمُ حَتَّى تُصَلِّيَ، قَالَ: فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ فَأَتْمَمْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ مِسْوَرٌ: وَاللَّهِ لَا تَعْصُونَ اللَّهَ وَنَحْنُ نَنْظُرُ مَا اسْتَطَعْنَاهُ "
25الرقم
المجلد 1 · ص. 68
25 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا»
26الرقم
المجلد 1 · ص. 69
26 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْرَسُ أَبُو شَيْبَانَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: « يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَذُوبُ فِيهِ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ، كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» ، قِيلَ: مِمَّ ذَاكَ؟، قَالَ: «مِمَّا يَرَى مِنَ الْمُنْكَرِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَهُ»
27الرقم
المجلد 1 · ص. 70
27 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] ، وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « إِذَا سَمِعُوا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ»
28الرقم
المجلد 1 · ص. 71
28 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عِيسَى أَبُو الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى لَا يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟، قَالَ: « إِذَا كَانَ الْبُخْلُ فِي خِيَارِكُمْ، وَالْعِلْمُ فِي رُذَالِكُمْ، وَالْإِدْهَانُ فِي قُرَّائِكُمْ، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ»
29الرقم
المجلد 1 · ص. 72
29 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: « كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيَتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا كَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «اعْمَلْ بِمَا تَعْرِفْ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَوَامَّهُمْ»
30الرقم
المجلد 1 · ص. 74
30 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَسَتُحَوَّلُونَ عَنْ ذَلِكَ فَلَا تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَا تُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، لَمْ تَظْهَرْ فِيكُمُ السَّكْرَتَانِ: سَكْرَةُ الْجَهْلِ وَسَكْرَةُ الْعَيْشِ، وَسَتُحَوَّلُونَ عَنْ ذَلِكَ، الْقَائِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِالْكِتَابِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً كَالسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، لَهُمْ أَجْرُ خَمْسِينَ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟، قَالَ: «لَا بَلْ مِنْكُمْ»
31الرقم
المجلد 1 · ص. 75
31 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: " { وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} [النمل: 82] ، قَالَ: إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ "
32الرقم
المجلد 1 · ص. 76
32 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا طَغَى نِسَاؤُكُمْ، وَفَسَقَ شَبَابُكُمْ، وَتَرَكْتُمْ جِهَادَكُمْ؟» ، قَالُوا: وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ» ، قَالُوا: وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ تَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ؟» ، قَالُوا: وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ» ، قَالُوا: وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا، وَرَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا؟» ، قَالُوا: وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: بِي حَلَفْتُ، لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً يَصِيرُ الْحَلِيمُ فِيهِمْ حَيْرَانًا "
33الرقم
المجلد 1 · ص. 77
33 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " غَشِيَتْكُمْ سَكْرَتَانِ: سَكْرَةُ الْجَهْلِ وَسَكْرَةُ حُبِّ الْعَيْشِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا تَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تَنْهَوْنَ عَنِ مُنْكَرٍ "