الروايات
مكائد الشيطان لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ
77 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
38الرقم
المجلد 1 · ص. 59
38 - قَالَ الْقُرَشِيُّ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرِاهِيمَ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ مَعْقَلِ بن أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: : قَالَ رَاهِبٌ لِلشَّيْطَانِ وَقَدْ بَدَا لَهُ: أي أخلاق بني آدَمَ أَعْوَنُ لَكَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: الْحِدَّةُ، إِنَّ العبد إذا كان حديديا قَلَبْنَاهُ كَمَا يَقْلِبُ الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ.
39الرقم
المجلد 1 · ص. 60
39 - قَالَ الْقُرَشِيُّ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: : لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يُرْسِلُ شَيَاطِينَهُ إِلَى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجيئون إِلَيْهِ بِصُحُفِهِمْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا لَكُمْ لا تُصِيبُونَ مِنْهُمْ شَيْئًا؟ فَقَالُوا: مَا صَحِبْنَا قَوْمًا مِثْلَ هَؤُلاءِ. فَقَالَ: رُوَيْدًا بِهِمْ، فَعَسَى أَنْ تُفْتَحَ لَهُمُ الدُّنْيَا، هُنَالِكَ تُصِيبُونَ حَاجَتَكُمْ مِنْهُمْ.
40الرقم
المجلد 1 · ص. 60
40 - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرِاهِيمَ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: : كَيْفَ نَنْجُو مِنَ الشَّيْطَانِ وَهُوَ يَجْرِي مِنَّا مَجْرَى الدَّمِ؟!.
41الرقم
المجلد 1 · ص. 61
41 - قَالَ الْقُرَشِيُّ: ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: : إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ، وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ، وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهِ، وَمَنْ وَجَدَ الأُخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ قَرَأَ {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفقر ويأمركم بالفحشاء} .
42الرقم
المجلد 1 · ص. 62
42 - قَالَ الْقُرَشِيُّ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: : ما بعث الله نبيا إلا لم ييأس إِبْلِيسُ أَنْ يُهْلِكَهُ بِالنِّسَاءِ.
43الرقم
المجلد 1 · ص. 63
43 - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، : عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ لَمَّا أُنْزِلَ إِلَى الأَرْضِ قال: يارب أَنْزَلْتَنِي إِلَى الأَرْضِ وَجَعَلْتَنِي رَجِيمًا، فَاجْعَلْ لِي بَيْتًا، قَالَ: الْحَمَّامَ. قَالَ: فَاجْعَلْ لِي مَجْلِسًا. قَالَ: الأَسْوَاقَ وَمَجَامِعَ الطُّرُقَاتِ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي طعاما، قال: كُلَّ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي شَرَابًا، قَالَ: كُلَّ مُسْكِرٍ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي مُؤَذِّنًا، قَالَ: الْمِزْمَارَ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي قُرْآنًا، قَالَ: الشِّعْرَ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي كِتَابًا، قَالَ: الْوَشْمَ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي حَدِيثًا، قَالَ: الْكَذِبَ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي رُسُلا، قَالَ: الْكَهَنَةَ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي مَصَائِدَ، قَالَ: النِّسَاءَ.
14الرقم
المجلد 1 · ص. 33
14 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ قَالَ: : قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّةِ الشَّيْطَانِ حِينَ أَخَذْتَهُ فَقَالَ: جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَةِ الْمُسْلِمِينَ فَجَعَلْتُ التَّمْرَ فِي غُرْفَةٍ. قَالَ: فَوَجَدْتُ فِيهِ نقاصا، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: هَذَا الشَّيْطَانُ يَأْخُذُهُ. فَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ فَجَاءَتْ ظُلْمَةٌ عَظِيمَةٌ فَغَشِيَتِ الْبَابَ، ثُمَّ تُصُوِّرَ فِي صُورَةٍ، ثُمَّ تُصُوِّرَ فِي صُورَةٍ أُخْرَى فَدَخَلَ مِنْ شِقِّ الْبَابِ فَشَدَدْتُ إِزَارِي عَلَيَّ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ فَضَبَطْتُهُ فَالْتَفَّتْ يَدَايَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ. فَقَالَ: خَلِّ عَنِّي، فَإِنِّي كَبِيرٌ، ذُو عِيَالٍ وَأَنَا فَقِيرٌ، وَأَنَا مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ، وَكَانَتْ لَنَا هَذِهِ الْقَرْيَةُ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ صَاحِبُكُمْ، فَلَمَّا بُعِثَ أُخْرِجْنَا مِنْهَا فَخَلِّ عَنِّي، فَلَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ فَخَلَّيْتُهُ، وَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ فَنَادَى مُنَادِيهِ: أين معاذ بن جبل؟ فقمت إليه، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَعُودُ فَعُدْ، قَالَ: فَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ، وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ الْبَابَ، فَجَاءَ فَدَخَل مِنْ شِقِّ الْبَابِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ، فَصَنَعْتُ بِهِ كَمَا صَنَعْتُ فِي الْمَرَّةِ الأُولَى فَقَالَ: خَلِّ عَنِّي، فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ. فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَلَمْ تَقُلْ: إِنَّكَ لَنْ تَعُودَ؟ قَالَ: فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ وَآيَةُ ذَلِكَ: أَنَّهُ لا يَقْرَأُ أَحَدٌ مِنْكُمْ خَاتِمَةَ الْبَقَرَةِ، فَيَدْخُلُ أَحَدٌ مِنَّا فِي بَيْتِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
15الرقم
المجلد 1 · ص. 35
15 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: : خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى حَائِطٍ لَهُ فَسَمِعَ فِيهِ جَلَبَةً فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ: أَصَابَتْنَا السَّنَةُ فَأَرَدْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ ثِمَارِكُمْ أَفَتَطِيبُونَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ خَرَجَ الليلة التالية، فسمع فيه أيضا جَلَبَةً، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ أَصَابَتْنَا السَّنَةُ فَأَرَدْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ ثِمَارِكُمْ أَفَتَطِيبُونَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَلا تُخْبِرُنِي مَا الَّذِي يُعِيذُنَا منكم؟ قال: آية الكرسي.
16الرقم
المجلد 1 · ص. 39
16 - وَحَدَّثَنَا إِبْرِاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عثمان اللاحقي، حدثتني عُبَيْدَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِيهَا : أَنَّ رَجُلا أَتَى شَجَرَةً أَوْ نَخْلَةً فَسَمِعَ فِيهَا حَرَكَةً فَتَكَلَّمَ فَلَمْ يُجَبْ، فَقَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّ لَنَا مَرِيضًا فَبِمَ تُدَاوِيهِ؟ قَالَ: بِالَّذِي أَنْزَلْتَنِي بِهِ من الشجرة.
17الرقم
المجلد 1 · ص. 39
17 - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حُدِّثْتُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرِاهِيمَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ قَالَ: : حَجَجْنَا فَنَزَلْنَا فِي أَصْلِ جَبَلٍ عَظِيمٍ، فَزَعَمَ النَّاسُ أَنَّ الْجِنَّ تَسْكُنُهُ فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ أَقْبَلَ مِنَ الماء فقلت: يَا أَبَا شُمَيْرٍ مَا تَذْكُرُونَ مِنْ جَبَلِكُمْ هَذَا؟ هَلْ رَأَيْتَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا قَطُّ؟ قَالَ: نَعَمْ أَخَذْتُ يَوْمًا قَوْسًا لِي وَأَسْهُمًا فَصَعِدْتُ الْجَبَلَ عَلَى وَجَلٍ فَابْتَنَيْتُ بَيْتًا مِنْ شَجَرَةٍ عِنْدَ عَيْنِ مَاءٍ، فَمَكَثْتُ فِيهِ فَإِذَا الأَرْوَى قَدْ أَقْبَلَتْ، نزيل لا تَخَافُ شَيْئًا فَشَرِبَتْ مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ وَرَبَضَتْ حَوْلَهَا، فَرَمَيْتُ كَبْشًا مِنْهَا فَمَا أَخْطَأْتُ قَلْبَهُ، فَصَاحَ صَائِحٌ فَمَا بَقِيَ فِي الْجَبَلِ شَيْءٌ إِلا ذَهَبَ يَعْدُو عَلَى خَيَالِهِ وَقَدْ أُخِيفَ وَعِيرًا أَوْرَدَهَا حَبْسُ الطَّيْرِ عَلَى أَبِي شُمَيْرٍ فَوَقَّ لَهُ سَهْمًا مِثْلَ السَّيْرِ أَبْيَضَ بَرَّاقَ الْعَيْنِ فَقِيلَ ابْنُ الأُصْبُعِ. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: وَيْلَكَ أَلا تَقْتُلُهُ. قَالَ: وَيْلَكَ لا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: وَيْلَكَ لِمَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ حِينَ أَسْنَدَ إِلَى الْجَبَلِ. فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ اطْمَأَنَّتْ.
18الرقم
المجلد 1 · ص. 40
18 - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ الْبَجَلِيُّ وَحَاتِمُ بْنُ أَبِي حَوْثَرَةَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: : قَالَ شَيْطَانِي: دَخَلْتُ فيك وأنا مثل الجذور، وَأَنَا فِيكَ الْيَوْمَ مِثْلُ الْعُصْفُورِ. قَالَ: قُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: تُذِيبُنِي بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وجل.
19الرقم
المجلد 1 · ص. 41
19 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: : شَيْطَانُ الْمُؤْمِنِ مَهْزُولٌ.
20الرقم
المجلد 1 · ص. 41
20 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُجَّاعَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُنْضِي شَيْطَانَهُ كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَر.
21الرقم
المجلد 1 · ص. 42
21 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَابِلِيِّ قَالَ: : خَرَجْتُ وَافِدًا إِلَى عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَعِي أَهْلِي فَنَزَلْنَا مَنْزِلا، وَأَهْلِي خَلْفِي فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَ الْغِلْمَانِ، وَجَلَبَتَهُمْ، فَرَفَعْتُ صَوْتِي بِالْقُرْآنِ فَسَمِعْتُ وَجْبَةَ شَيْءٍ طُرِحَ، فَسَأَلْتُهُمْ فَقَالُوا: أَخَذَتْنَا الشَّيَاطِينُ فَلَعِبَتْ بِنَا فَلَمَّا رَفَعْتَ صَوْتَكَ بِالْقُرْآنِ أَلْقَوْنَا وَذَهَبُوا.
22الرقم
المجلد 1 · ص. 43
22 - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وَإِنْ نَسِيَ اللَّهَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ.
23الرقم
المجلد 1 · ص. 44
23 - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحارث المقري، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا الْجَوْزَاءِ يَقُولُ: : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ لازِمٌ بِالْقَلْبِ، مَا يَسْتَطِيعُ صَاحِبُهُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى. أَمَا تَرَوْنَهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَأَسْوَاقِهِمْ، يَأْتِي عَلَى أَحَدِهُمْ عَامَّةُ يَوْمِهِ لا يذكر الله تعالى إلا حالفا، ماله مِنَ الْقَلْبِ طَرْدٌ إِلا قَوْلُهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. ثُمَّ قَرَأَ: {وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا} .
24الرقم
المجلد 1 · ص. 44
24 - قَالَ الْقُرَشِيُّ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: : مَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلا وَشَيْطَانٌ مُتَبَطِّنٌ فِقَارَ ظَهْرِهِ، لاوٍ عُنُقَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَاغِرٌ فَاهُ عَلَى قلبه.
25الرقم
المجلد 1 · ص. 45
25 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: : نَظَرْتُ فَإِذَا ابْنُ آدَمَ مُلْقًى بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يعصمه عصمه، وإن تركه ذهب به إبليس.
26الرقم
المجلد 1 · ص. 46
26 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ مِنْ بَنِي سريع يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يَقُولُ: : إِنَّ إِبْلِيسَ مَوْثُوقٌ فَإِذَا تَحَرَّكَ فَكُلُّ شَرٍّ يَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا عَلَى وَجْهِ الأرض فمن تحريكه.
28الرقم
المجلد 1 · ص. 49
28 - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة رضي الله عَنْهَا : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ.
9الرقم
المجلد 1 · ص. 29
9 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: : قَدِمَ رَجُلانِ مِنْ أَشْجَعَ إِلَى عَرُوسٍ لَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَا مِنْ نَاحِيَةِ كَذَا بِمَوْضِعٍ ذكره إذا امرأة قَالَتْ: مَا تُرِيدَانِ؟ قَالا: عَرُوسًا لَنَا نُجَهِّزُهَا، قَالَتْ: إِنَّ لِي بِأَمْرِهَا كُلِّهِ عِلْمًا فَإِذَا فَرَغْتُمَا فَمُرَّا عَلَيَّ. فَلَمَّا فَرَغَا مَرَّا عَلَيْهَا. قالت: فإني متبعتكما فحملاها على أحد بعيرهما، وَجَعَلا يَتَعَاقَبَانِ الآخَرَ حَتَّى أَتَوْا كَثِيبًا مِنَ الرَّمْلِ. فَقَالَتْ: إِنَّ لِي حَاجَةً فَأَنَاخَا بِهَا فَانْتَظَرَاهَا سَاعَةً فَأَبْطَأَتْ فَذَهَبَ أَحَدُهُمَا فِي أَثَرِهَا فَأَبْطَأَ. قَالَ: فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَإِذَا أَنَا بِهَا عَلَى بَطْنِهِ تَأْكُلُ كَبِدَهُ. فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَجَعْتُ فَرَكِبْتُ وَأَخَذْتُ طَرِيقًا وَأَسْرَعْتُ فَاعَتَرَضَتْ لِي. فَقَالَتْ: لَقَدْ أَسْرَعْتَ. قُلْتُ: رَأَيْتُكَ أَبْطَأْتِ فَارْكَبِي فرأتني أزفر. فقالت: مالك؟ قُلْتُ: إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا سُلْطَانًا ظَالِمًا جَائِرًا. قَالَتْ: أَفَلا أُخْبِرُكَ بِدُعَاءٍ إِنْ دَعَوْتَ بِهِ عَلَيْهِ أَهْلَكْتَهُ وَأَخَذَ لَكَ حَقَّكَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَتْ: قُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرْضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا أَذْرَتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، تَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ حَقَّهُ، فَخُذْ لِي حَقِّي مِنْ فُلانٍ فَإِنَّهُ ظَلَمَنِي. قُلْتُ: فَرَدِّدِيهَا عَلَيَّ فَجَعَلَتْ تُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى إِذَا أَحْصَاهَا دَعَا بِهَا عَلَيْهَا. قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهَا ظَلَمَتْنِي، وَأَكَلَتْ أَخِي. قَالَ: فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السماء في سوأتها فَشَقَّتْهَا اثْنَتَيْنِ، فَوَقَعَتْ شِقَّةٌ هَهُنَا وَشِقَّةٌ هَهُنَا. قَالَ: وَهِيَ السَّعلي تَأْكُلُ النَّاسَ، وَأَمَّا الْغُولُ فمن الجن تبطل، وتلعب بالناس، وتضرط لاتزيد على ذلك.
10الرقم
المجلد 1 · ص. 30
10 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: : أَمَرَنَا إِذَا رَأَيْنَا الْغُولَ أَنْ نُنَادِيَ بِالصَّلاةِ.
11الرقم
المجلد 1 · ص. 31
11 - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ نُفَيْلٍ الْعجلِيُّ قَالَ: : كُنْتُ عِنْدَ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ قَاضِي الرَّيِّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثَعْلَبَةُ بْنُ سُهَيْلٍ فَقَالَ لَهُ عَنْبَسَةُ: مَا أَعْجَبُ مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: كنت أضع شرابا فِي السَّحَرِ، فَإِذَا جَاءَ السَّحَرُ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْ مِنْهُ شَيْئًا، فَوَضَعْتُ شَرَابًا وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ يس، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ جِئْتُهُ فَرَأَيْتُهُ عَلَى حَالِهِ، وَإِذَا الشَّيْطَانُ أَعْمَى يَدُورُ حَوْلَ الْبَيْتِ.
12الرقم
المجلد 1 · ص. 31
12 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرِاهِيمَ الْبَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الْقَصَّارُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْغُولَ تَدْخُلُ عَلَيَّ مِنْ سَهْوَةٍ لِي؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَهَا فَقُلْ: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ فَرَأَيْتُهَا فَأَخَذْتُهَا فَخَدَعَتْنِي، وَقَالَتْ: لا أَعُودُ فَخَلَّيْتُهَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ فَقُلْتُ: أَخْلَيْتُهَا حَلَفَتْ لِي أَنْ لا تَعُودَ، فَقَالَ: كَذَبَتْ وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ. فَأَخَذَهَا مرة أخرى فحلفت أن لاتعود، فخليتها فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ فَقُلْتُ: أَخَذْتُهَا فَحَلَفَتْ أَنْ لا تَعُودَ فَخَلَّيْتُهَا، قَالَ: كَذَبَتْ سَتَعُودُ. فَعَادَتْ فَأَخَذْتُهَا. فَقَالَتْ خَلِّ عَنِّي وَأُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ لَمْ يَقْرَبْكَ شَيْطَانٌ فَخَلَّيْتُهَا. فَقَالَتِ: اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ. قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ.
13الرقم
المجلد 1 · ص. 32
13 - حَدَّثَنَا إِبْرِاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي أُمِّي مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ الْخَزْرَجِيِّ: : أَنَّهُ قَطَعَ ثَمَرَةَ حَائِطِهِ فَجَعَلَهُ فِي غُرْفَةٍ فَكَانَتِ الْغُولُ تُخَالِفُهُ إِلَى مَشْرَبَتِهِ، فَتَسْرِقُ ثَمَرَهُ وَتُفْسِدُ عَلَيْهِ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: تِلْكَ الْغُولُ فَاسْتَمِعْ مِنْهَا فَإِذَا سَمِعْتَ اقْتِحَامَهَا [قَالَ: يَعْنِي وَجْبَهَا فَقُلْ: بِاسْمِ الله أجيب رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَعَلَ. فقالت: ياأسيد إِنْ تُكَلِّفْنِي أَذْهَبُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُعْطِيكَ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لا أُخَالِفُكَ إِلَى بَيْتِكَ، وَلا أَسْرِقُ ثَمَرَكَ، وَأَدُلُّكَ عَلَى آيَةٍ تَقْرَؤُهَا عَلَى بَيْتِكَ فَلا تُخَالِفُ أَهْلَكَ، وَتَقْرَؤُهَا عَلَى إِنَائِكَ فَلا يكشف غطاؤه. قال: فأعطته الْمَوْثِقَ الَّذِي رَضِيَ بِهِ مِنْهَا، وَقَالَ الآيَةَ التي قالت: أدلك على آيَةَ الْكُرْسِيِّ. ثُمَّ حَلَّتْ اسْتِهَا تَضْرُطُ. فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّ عَلَيْهِ قصتها حين ولت وله ضَرِيطٌ. قَالَ: صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ.