الروايات
مداراة الناس لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ · تحقيق: محمد خير رمضان يوسف · الناشر: دار ابن حزم - بيروت - لبنان · الطبعة: الأولى، 1418هـ - 1998م
176 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[مداراة الناس لابن أبي الدنيا] (المؤلف) أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208- 281هـ) . (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) طبع باسم: مدارة الناس تحقيق محمد خير رمضان يوسف، وصدر عن دار ابن حزم ببيروت، سنة 1998م. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) لقد ثبتت نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة أدلة؛ منها: 1 - ذكره الحافظ الذهبي في ترجمة المؤلف من سير النبلاء (13) . 2 - نص على نسبة هذا الكتاب إلى المؤلف العجلوني في كشف الخفاء (18) . 3 - ذكره ابن مفلح ضمن مسموعات أبو الفرج ابن الرزاز في المقصد الأرشد (26) , وذكره الحافظ الأخير ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس (برقم: 249) . 4 - نقل عنه العجلوني في كشف الخفاء (173 و263 و525) . 5 - وأخرج أبو سعد السمعاني حديثًا من أحاديث هذا الكتاب من طريق المؤلف، وذلك في كتابه أدب الإملاء والاستملاء (ص: 145) . (وصف الكتاب ومنهجه) شغلت قضية الأخلاق حيزًا كبيرًا في التشريع الإسلامي، وتتابعت الأدلة من الكتاب والسنة على بيان أهمية هذه القضية وأثرها في تماسك الأمة ووحدتها. ومن هذه الأخلاق خلق مداراة الناس وملاطفتهم واللين معهم، وقد حث عليه القرآن الكريم، وجاءت به السنة النبوية، حتى أفردها بعض العلماء بالتأليف والكتابة، ومن هؤلاء الإمام ابن أبي الدنيا في كتابه القيم: " مداراة الناس "، والذي يلاحظ على منهجه في هذا الكتاب ما يلي: 1 - قسم ابن أبي الدنيا هذا الكتاب إلى أبواب، وجعل لكل باب عنوانًا يحمل خلاصة ما سيذكره في الباب، ثم أورد تحت هذه العناوين ما يناسبها من نصوص. 2 - بدأ المصنف الكتاب فعقد بابًا ذكر فيه الأدلة من السنة وآثار السلف والتي تحث على مداراة الناس والصبر على أذاهم، ثم عقد بعده عدة أبواب في التودد إلى الناس، وحسن معاشرتهم ومداراتهم بلين الجانب وطيب الكلام، ثم عقد أبوابًا أخرى في التحذير من الناس واعتزال الشر وأهله، وختم بالكلام على الإصلاح بين الناس ومداراة الرجل لزوجته وملاطفته لها، ومداراة المرأة لزوجها وحسن معاشرتها له. 3 - لم يقتصر المصنف على ذكر المرفوعات فحسب، بل خرج معها الموقوفات والمقاطيع أيضًا. 4 - لم يلتزم المصنف رحمه الله إيراد ما صح من النصوص، بل أورد الضعيف كذلك؛ اعتمادًا على ما تقرر عند العلماء أن من أسند لك فقد أحالك، والله أعلم. 5 - لم يرتب المصنف النصوص التي يذكرها في الباب الواحد، بل تراه يخلط بين المرفوعات والموقوفات دون حاجة إلى ذلك. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
147الرقم
المجلد 1 · ص. 117
147 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يَرْضَى اللَّهُ مَوْضِعَهَا؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: « تَسْعَى فِي صُلْحِ ذَاتِ بَيْنِ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وَتُقَارِبُ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا»
148الرقم
المجلد 1 · ص. 118
148 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: « إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ»
149الرقم
المجلد 1 · ص. 119
149 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ؟ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَإِيَاكُمْ وَالْبُغْضَةَ، فَإِنَّهَا هِيَ الْحالِقَةُ»
150الرقم
المجلد 1 · ص. 119
150 - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -[120]- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال: 1] : «هَذَا تَحْرِيجٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَّقُوا وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ»
151الرقم
المجلد 1 · ص. 120
151 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: « مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ قَوْمٍ فَهُوَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
152الرقم
المجلد 1 · ص. 121
152 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ، تَقُولُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَلَا بِنِسَائِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ كَرَجُلٍ مِنْ رِجَالِكُمْ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَكْرَمِ النَّاسِ، وَأَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ ضَاحِكًا بَسَّامًا»
153الرقم
المجلد 1 · ص. 122
153 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَضْحَكِ النَّاسِ سِنًّا، وَأَطْيَبِهِ نَفْسًا
154الرقم
المجلد 1 · ص. 122
154 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي»
155الرقم
المجلد 1 · ص. 123
155 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ -[124]-: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُقُّ عَلَيَّ الْبَابَ فِي غَيْرِ لَيْلَتِي بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى يَرْتَفِعَ قَرْعُهُ فَيُكَلِّمَنِي مِنْ صِيرِ الْبَابِ يَقُولُ: « عَزَمْتُ عَلَيْكِ أَنْ تَفْتَحِي لِي إِنْ كُنْتِ تَسْمَعِينَ» فَأَفْتَحُ لَهُ فَيَقُولُ: «مَا مَنَعَكِ أَنْ تَفْتَحِي» ؟ فَأَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْلَمَ أَزْوَاجُكَ أَيَّ سَاعَةٍ جِئْتَ؟
156الرقم
المجلد 1 · ص. 124
156 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ -[125]-، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ الْآخِرَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْأُثَيْلِ عِنْدَ الصَّفْرَاءِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْأَرَاكِ انْصَرَفْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَنَكَبْتُ عَنِ الطَّرِيقِ، فَبَيْنَا أَنَا هُنَاكَ إِذَا رَاكِبٌ يَضْرِبُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى حَتَّى أَنَاخَ إِلَيَّ بَعِيرِي، ثُمَّ اضْطَجَعَ قَالَتْ: فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي، ثُمَّ جِئْتُ قُلْتُ: أَرْكَبُ؟ قَالَ: « تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ» قَالَتْ: عَرَفْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ أَنَّهُ غَيْرُ تَارِكِي. قَالَتْ: فَأَرْمِي بِدِرْعِي خَلْفَ ظَهْرِي ثُمَّ أجْعَلُ طَرَفَهُ فِي حُجْزَتِي، ثُمَّ خَطَطْتُ خَطًّا بِرِجْلِي، ثُمَّ قُلْتُ: تَعَالَ نَقُومُ عَلَى هَذَا الْخَطِّ. قَالَتْ: فَنَظَرَ فِي وَجْهِي فَكَأَنَّهُ عَجِبَ وَأَشَارَ بِيَدِهِ. قَالَتْ: فَقُمْنَا عَلَى ذَلِكَ الْخَطِّ. قَالَتْ: قُلْتُ أذْهَبُ؟ قَالَ: اذْهَبِي. فَخَرَجْنَا فَسَبَقَنِي، وَخَرَجَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقَالَ: «هَذِهِ بِيَوْمِ ذِي الْمَجَازِ» قَالَتْ: فَذَكَرْتُ مَا يَوْمُ ذِي الْمَجَازِ؟ -[126]- قَالَتْ: ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّهُ أَتَى وَأَنَا جَارِيَةٌ يَبْتَغِي أَبِي، وَكَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ فَسَأَلَنِيهِ فَمَنَعْتُهُ، فَذَهَبَ يَتَعَاطَاهُ، فَفَرَرْتُ، فَخَرَجَ فِي أَثَرِي، فَسَبَقْتُهُ وَدَخَلْتُ الْبَيْتَ
130الرقم
المجلد 1 · ص. 106
130 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوْرَةَ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَمَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ حُمَيْدٍ الْأَكَّافَ، وَقَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: «بِخَيْرٍ» قَالَ: قَدْ تَكَلَّمَ أَهْلُ مَرْوٍ بِقُدُومِكَ. قُلْتُ: «لَا أَدْرِي» قَالَ: جَاءَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ فَقَالَ: قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ قَالَ لِي: مَنْ بَنَى مَدِينَةَ مَرْوٍ؟ قُلْتُ: «لَا أَدْرِي» قَالَ: رَجُلٌ يَبْنِي مَدِينَةً مِثْلَ هَذِهِ لَا تَدْرِي مَنْ بَنَاهَا؟ فَغَدًا مَنْ يَكُونُ حَفْصٌ؟ مَنْ يَكُونُ إِبْرَاهِيمُ؟ لَا تَغْتَرَّ بِهَذَا الْقَوْلِ. ثُمَّ قَالَ: " جَرَّبْتُ النَّاسَ مُذْ خَمْسِينَ سَنَةً فَمَا وَجَدْتُ أَخًا لِي سَتَرَ لِي عَوْرَةً، وَلَا غَفَرَ لِي ذنْبًا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَلَا وَصَلَنِي إِذَا قَطَعْتُهُ -[107]-، وَلَا أَمِنْتُهُ إِذَا غَضِبَ، فَالِاشْتِغَالُ بِهَؤُلَاءِ حُمْقٌ كَبِيرٌ. كُلَّمَا أَصْبَحْتَ تَقُولُ: أَتَّخِذُ الْيَوْمَ صَدِيقًا، ثُمَّ تَنْظُرُ مَا يُرِضِيهِ عَنْكَ: أَيُّ هَدِيَّةٍ؟ أَيُّ تَسْلِيمٍ؟ أَيُّ دَعْوَةٍ؟ فَأَنْتَ أَبَدًا مَشْغُولٌ "
131الرقم
المجلد 1 · ص. 107
131 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى النَّسَائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: " الْأَقَاوِيلُ مَحْفُوظَةٌ وَالسَّرَائِرُ مَبْلُوَّةٌ، وَ {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: 38] ، وَقَدْ أَصْبَحَ النَّاسُ مَنْقُوصِينَ مَدْخُولِينَ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ، فَقَائِلُهُمْ نَاعِرٌ، وَمُسْتَمِعُهُمْ غَائِبٌ، وَمُسَائِلُهُمْ مُتَعَنِّتٌ، وَمُحْسِنُهُمْ مُتَكَلِّفٌ، يَكَادٌ أفْضَلُهُمْ رَأْيًا يَرُدُّهُ أَدْنَى الرِّضَا وَأَدْنَى السُّخْطِ، وَيَكَادُ أَصْلَبُهُمْ عُودًا تَنْكَأُهُ اللَّحْظَةُ وَتَسْتَحْلِيهِ الْكَلِمَةُ "
132الرقم
المجلد 1 · ص. 107
132 - كَتَبَ إِليَّ أَبُو نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خُبَيْقٍ، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ -[108]-: اسْتَشَرْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي الْمُقَامِ بِالشَّامِ فَقَالَ: « لَا أرَى لَكَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا بِلَادُ فِتْنَةٍ، وَلَكِنْ إِنْ صَحَّ عَزْمُكَ فَعَلَيْكَ بِبَعْضِ السَّوَاحِلِ، ثُمَّ اسْتَفِدْ مِائَةَ صَدِيقٍ، فَإِذَا اسْتَقْصَيْتَ أَمْرَهُمْ، فَاطْرَحْ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْوَاحِدِ فِي شَكٍّ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا وَزِيرَيْنِ _ وَلَدَيْ آدَمَ _ غَضِبَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فَقَتَلَهُ»
133الرقم
المجلد 1 · ص. 108
133 - وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نَصْرٍ: قَالَ لِي ظَاهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْمِصِّيصَةِ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ،: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: « أَنَا فِي طَلَبِ رَفِيقٍ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، إِذَا غَضِبَ لَا يَكْذِبُ عَلَيَّ» وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: ازْهَدْ فِي النَّاسِ، فَعَنْ مَعْرِفَةٍ مِنِّي بِهِمْ زَهَدْتُ فِيهِمْ
134الرقم
المجلد 1 · ص. 109
134 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، قَالَ: قَالَ مِسْعَرٌ: « مَا صَحِبْتُ أَحَدًا إِلَّا طَلَبَ عُيوبِي»
135الرقم
المجلد 1 · ص. 109
135 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ لِي نَصْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: « مَنْ عَاشَرَ النَّاسَ دَارَاهُمْ وَمَنْ دَارَاهُمْ رَايَاهُمْ»
63الرقم
المجلد 1 · ص. 62
63 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ -[63]- أَبِي زِيَادٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ فَرَأَى فِي وَجْهِهِ الْبِشْرَ صَافَحَهُ»
64الرقم
المجلد 1 · ص. 63
64 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ الْبَلْخِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيبٍ الْمَوْصِلِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: " الْتَقَى يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَضَحِكَ عِيسَى فِي وَجْهِ يَحْيَى وَصَافَحَهُ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: يَا ابْنَ خَالَتِي، أَرَاكَ ضَاحِكًا كَأَنَّكَ قَدْ أَمِنْتَ فَقَالَ لَهُ عِيسَى: يَا ابْنَ خَالَتِي، مَالِي أَرَاكَ عَابِسًا كَأَنَّكَ قَدْ يَئِسْتَ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْا أَنَّ أحَبَّكُمَا إِلَيَّ أبَشُّكُمَا لِصَاحِبِهِ "
65الرقم
المجلد 1 · ص. 63
65 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ -[64]- عَامِرٍ أَبُو حَفْصٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا وَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، كَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَحْسَنَهُمَا بِشْرًا بِصَاحِبِهِ، وَنَزَلَتْ بَيْنَهُمَا مِائَةُ رَحْمَةٍ، لِلْبَادِئِ تِسْعُونَ، وَلِلْمُصَافِحِ عَشْرٌ»
66الرقم
المجلد 1 · ص. 64
66 - حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ -[65]- بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ أَمْزَحِ النَّاسِ وَأَضْحَكِهِ»
67الرقم
المجلد 1 · ص. 65
67 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: إِنَّهُ « لَيُعْجِبُنِي مِنَ الْقُرَّاءِ كُلُّ سَهْلٍ طَلْقٍ مِضْحَاكٍ، فَأَمَّا مَنْ تَلْقَاهُ بِالْبِشْرِ وَيَلْقَاكَ بِالْعُبُوسِ كَأَنَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكَ، فَلَا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي الْقُرَّاءِ مِثْلَهُ»
68الرقم
المجلد 1 · ص. 65
68 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَا رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أسْلَمْتُ إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي
69الرقم
المجلد 1 · ص. 66
69 - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ , أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ كَانَ رَجُلٌ يُكْثِرُ الضَّحِكَ فُذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَهُوَ يَضْحَكُ»
70الرقم
المجلد 1 · ص. 66
70 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَضْحَكُ حَتَّى تَدْمَعَ عَيْنَاهُ»
71الرقم
المجلد 1 · ص. 67
71 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا قُبَيْصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ صَاحِبَ ضَحِكٍ وَمِزَاحٍ»