الروايات
فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني
ت 241هـ · تحقيق: د. وصي الله محمد عباس · الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت · الطبعة: الأولى، 1403 - 1983
1888 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل] (المؤلف) أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي البغدادي (164-241هـ) . (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) طبع باسم: فضائل الصحابة تحقيق وصي الله محمد عباس، صدر عن مؤسسة الرسالة ببيروت سنة 1403هـ. ثم أعاد نشره في طبعة ثانية منقحة ومزيدة، ونشرت هذه الطبعة مكتبة ابن الجوزي بالدمام ـ المملكة العربية السعودية، سنة1420 هـ. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة أدلة، منها: 1 - اب عن مؤلفه بالسند الصحيح المعتبر. 2 - نص على نسبته إلى مؤلفه الحافظ الذهبي في سير النبلاء (11) . 3 - نقل عنه جمع من أهل العلم في مؤلفاتهم، مع العزو إليه؛ منهم: أ - شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (470) . ب - الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة (ص: 475) . (وصف الكتاب ومنهجه) احتوى هذا الكتاب على (1963) نصًا مسندًا، منها ما هو مرفوع ومنها ما دون ذلك. وقد رتب المؤلف مادة الكتاب كما يلي: بدأ بذكر فضل الصحابة بوجه عام، وجعل هذا كالمقدمة بين يدي الكتاب، ومن ثم فلم يضع لهذا الجزء من الكتاب عنوانًا. ثم شرع في تراجم الصحابة على النحو التالي: فبدأ بالخلفاء الراشدين واحد فواحد بترتيب توليهم الخلافة، ثم يليهم باقي العشرة المبشرين بالجنة رجل بعد رجل، ثم أهل البيت، ثم الأنصار، ثم باقي الصحابة كيفما اتفق. وهذا الترتيب يشبه إلى حد كبير ترتيب مسند الإمام أحمد رضي الله عنه، وجدير بالذكر أنه ترك بعض آل البيت في مكانهم وذكرهم في مواضع أخرى. ويبدو أن هذا الكتاب كان أول كتاب ألف في مناقب الصحابة وفضائلهم، إذ لم يصل إلينا في هذا الموضوع كتاب أقدم منه، ولا نقل شيء عن ذلك في كتب أهل العلم. وقد سلك المؤلف في جمع النصوص مسلكًا يليق بجلالته في هذا العلم، حيث جمع طرق كل نص في موضع واحد، وإن كان لم يقتصر على الثابت من النصوص، ولم ينص على ما هو صحيح ولم يعلق على ما فيه ضعف، إلا أن المحدثين يرجع صنيعهم في هذا الباب إلى أحد أمرين وقد يكون إليهما: الأول: يُتسامح في إيراد الضعيف في باب الفضائل. الثاني: يقولون: " من أسند لك فقد أحالك ". [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
322الرقم
المجلد 1 · ص. 255
322 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عُمَرَ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: «أَجَدِيدٌ ثَوْبُكَ أَمْ غَسِيلٌ؟» قَالَ: فَلَا أَدْرِي بِمَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا، وَيَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» .
323الرقم
المجلد 1 · ص. 255
323 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَذَشِيُّ قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عُمَرَ ثَوْبًا، فَقَالَ: «أَجَدِيدٌ هُوَ أَمْ غَسِيلٌ؟» قَالَ: غَسِيلٌ، فَقَالَ: « الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا» . -[256]- 324 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، «وَزَادَكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ، فَقَالَ عُمَرُ، وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
1الرقم
المجلد 1 · ص. 47
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَامِلُ الْأَوْحَدُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السَّلَامِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الصَّيْرَفِيِّ فِي رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ خَمْسِمِائَةٍ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَلَّافِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، قثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَسَدٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، 1 - قثنا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ: قثنا عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ الْحَذَّاءُ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ»
2الرقم
المجلد 1 · ص. 48
2 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَزَّازِ، وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَائِطَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» . -[49]- 3 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يُونُسُ قثنا إِبْرَاهِيمُ، يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَائِطَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي» ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ نَحْوَهُ.
4الرقم
المجلد 1 · ص. 49
4 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبِيحٍ زَحْمَوَيْهِ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوا أَصْحَابِي غَرَضًا، مَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» .
5الرقم
المجلد 1 · ص. 50
5 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَكِيعٌ قثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ» .
6الرقم
المجلد 1 · ص. 51
6 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ» . 7 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: نا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
8الرقم
المجلد 1 · ص. 52
8 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ قثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شَيْبَةَ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَّا نُسَبُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» .
9الرقم
المجلد 1 · ص. 53
9 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قثنا حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مُعَاذُ، أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ، وَصَلِّ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ، وَلَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي» .
10الرقم
المجلد 1 · ص. 54
10 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ حَفِظَنِي فِي أَصْحَابِي كُنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَافِظًا، وَمَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» .
11الرقم
المجلد 1 · ص. 54
11 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ قَالَ: أنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْثَرَ أَبِي زُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» .
48الرقم
المجلد 1 · ص. 82
48 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْخُرَاسَانِيُّ هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِمَكَّةَ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قثنا أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَقَدْ تَرَكْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ، وَمَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا فُتِّشَ عَنْ جَائِفَةٍ، أَوْ مُنَقِّلَةٍ، إِلَّا عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ.
49الرقم
المجلد 1 · ص. 83
49 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ جَحْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: لَا يُفَضِّلُنِي أَحَدٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَّا جَلَدْتُهُ حَدَّ الْمُفْتَرِي.
50الرقم
المجلد 1 · ص. 84
50 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو صَالِحٍ بِمَكَّةَ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَهْبٍ السُّوَائِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ: " مَنْ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ فَقُلْنَا: أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: لَا، خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَمَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ.
51الرقم
المجلد 1 · ص. 84
51 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، أَنَّ دُرْجًا جِيءَ بِهِ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ وَفِيهِ جَوْهَرٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَتَأْذَنُونَ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا، فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِهِ فَفَتَحَتْهُ فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَرْسَلَ إِلَيْكِ عُمَرُ، فَقَالَتْ: مَاذَا فُتِحَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
85الرقم
المجلد 1 · ص. 114
85 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ حَدَّثَهُ فِي نَفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي: ابْنَ الْجَرَّاحِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ "، فَعَدَّ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: نَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا أَبَا الْأَعْوَرِ، أَنْتَ الْعَاشِرُ؟ قَالَ: إِذْ نَاشَدْتُمُونِي بِاللَّهِ: أَبُو الْأَعْوَرِ فِي الْجَنَّةِ -[116]-. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَاسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ.
86الرقم
المجلد 1 · ص. 116
86 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ قَالَ: أنا أَبُو مَعْشَرٍ يَعْنِي نَجِيحًا الْمَدَنِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ تِسْعَةً فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: كُنَّا عَلَى صَخْرَةٍ بِأُحُدٍ فَتَحَرَّكَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « اهْدَئِي، فَإِنَّمَا عَلَيْكِ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ» ، وَكَانَ عَلَى الصَّخْرَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَتَرَكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ نَفْسَهُ، وَكَانَ عَلَيْهَا.
87الرقم
المجلد 1 · ص. 116
87 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: نا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَخْنَسِ قَالَ: خَطَبَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَنَالَ مِنْ فُلَانٍ، فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ» ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الْعَاشِرَ. قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ وَحَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِمَا: ثُمَّ ذَكَرَ نَفْسَهُ يَعْنِي الْعَاشِرَ.
88الرقم
المجلد 1 · ص. 118
88 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، يَعْنِي: ابْنَ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ، قَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْ، إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ» ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.
89الرقم
المجلد 1 · ص. 118
89 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ أَبُو جَعْفَرٍ -[119]- قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَمُرُّ بِبِلَالٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ، وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ، أَحَدٌ، فَيَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ اللَّهُ يَا بِلَالُ، ثُمَّ يُقْبِلُ وَرَقَةُ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَمَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِبِلَالٍ مِنْ بَنِي جُمَحَ، فَيَقُولُ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنْ قَتَلْتُمُوهُ عَلَى هَذَا لَاتَّخَذْتُهُ حَنَانًا، حَتَّى مَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ يَوْمًا، وَهُمْ يَصْنَعُونَ بِهِ ذَلِكَ، وَكَانَتْ دَارُ أَبِي بَكْرٍ فِي بَنِي جُمَحَ، فَقَالَ لِأُمَيَّةَ: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذَا الْمِسْكِينِ، حَتَّى مَتَى؟ قَالَ: أَنْتَ أَفْسَدْتَهُ فَأَنْقِذْهُ مِمَّا تَرَى، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَفْعَلُ، عِنْدِي غُلَامٌ أَسْوَدُ أَجْلَدُ مِنْهُ وَأَقْوَى عَلَى دِينِكَ، أُعْطِيكَهُ بِهِ، قَالَ: قَدْ قَبِلْتُ، قَالَ: هُوَ لَكَ. فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ غُلَامَهُ ذَلِكَ، وَأَخَذَ بِلَالًا فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ أَعْتَقَ مَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ مِنْ مَكَّةَ سِتَّ رِقَابٍ - بِلَالٌ سَابِعُهُمْ - عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَقُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا، وَأُمَّ عُبَيْسٍ، وَزِنَّيْرَةَ، فَأُصِيبَ بَصَرُهَا حِينَ أَعْتَقَهَا، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا -[120]- أَذْهَبْ بَصَرَهَا إِلَّا اللَّاتُ وَالْعُزَّى، فَقَالَتْ: حُرِقُوا، وَبَيْتِ اللَّهِ مَا يَضُرُّ اللَّاتُ وَالْعُزَّى وَمَا يَنْفَعَانِ، فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهَا بَصَرَهَا، وَأَعْتَقَ النَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا، وَكَانَتَا لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، فَمَرَّ بِهِمَا وَقَدْ بَعَثَتْهُمَا سَيِّدَتُهُمَا تَطْحَنَانِ لَهَا، وَهِيَ تَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَعْتِقُكُمَا أَبَدًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حِلًّا يَا أُمَّ فُلَانٍ، قَالَتْ: حِلًّا، أَنْتَ أَفْسَدْتَهُمَا فَأَعْتِقْهُمَا، قَالَ: فَبِكَمْ هُمَا؟ قَالَتْ: بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُمَا وَهُمَا حُرَّتَانِ، أَرْجِعَا إِلَيْهَا طَحِينَهَا، قَالَتَا: أَوَنَفْرُغَ مِنْهُ يَا أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ نَرُدُّهُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: أَوَذَاكَ إِنْ شِئْتُمَا. وَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ بِجَارِيَةِ بَنِي مُؤَمَّلٍ، حَيٍّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَتْ مُسْلِمَةً وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعَذِّبُهَا لَتَتْرُكَ الْإِسْلَامَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، وَهُوَ يَضْرِبُهَا حَتَّى إِذَا مَلَّ قَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكِ، إِنِّي لَمْ أَتْرُكْكِ إِلَّا مَلَالَةً، فَعَلَ اللَّهُ بِكِ، فَتَقُولُ كَذَلِكَ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ، فَابْتَاعَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْتَقَهَا، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَهُوَ يَذْكُرُ بِلَالًا وَأَصْحَابَهُ وَمَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ، وَإِعْتَاقَ أَبِي بَكْرٍ إِيَّاهُمْ، وَكَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَتِيقًا: [البحر الطويل] جَزَى اللَّهُ خَيْرًا عَنْ بِلَالٍ وَصَحْبِهِ ... عَتِيقًا وَأَخْزَى فَاكِهًا وَأَبَا جَهْلِ عَشِيَّةَ هُمَا فِي بِلَالٍ بِسَوْءَةٍ ... وَلَمْ يَحْذَرَا مَا يَحْذَرُ الْمَرْءُ ذُو الْعَقْلِ بِتَوْحِيدِهِ رَبَّ الْأَنَامِ وَقَوْلِهِ ... شَهِدْتُ بِأَنَّ اللَّهَ رَبِّي عَلَى مَهْلِ فَإِنْ يَقْتُلُونِي يَقْتُلُونِي وَلَمْ أَكُنْ ... لِأُشْرِكَ بِالرَّحْمَنِ مِنْ خِيفَةِ الْقَتْلِ فَيَا رَبَّ إِبْرَاهِيمَ وَالْعَبْدِ يُونُسَ ... وَمُوسَى وَعِيسَى نَجِّنِي ثُمَّ لَا تُمْلِ لِمَنْ ظَلَّ يَهْوَى الْغَيَّ مِنْ آلِ غَالِبٍ ... عَلَى غَيْرِ بِرٍّ كَانَ مِنْهُ وَلَا عَدْلِ
90الرقم
المجلد 1 · ص. 120
90 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّاجِيُّ قثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: نا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى النَّخَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: كُنَّا -[121]- فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي أُنَاسٍ كَثِيرٍ، فَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَأَوْسَعَ لَهُ الْمُغِيرَةُ وَقَالَ: هَا هُنَا، فَجَلَسَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَجَاءَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ: قَيْسُ بْنُ عَلْقَمَةَ، فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ فَسَبَّ وَسَبَّ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: لِمَنْ يَسُبُّ هَذَا؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: يَسُبُّ عَلِيًّا، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا مُغِيرَةُ، أَلَا أَرَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبُّونَ عِنْدَكَ، ثُمَّ لَا تُغَيِّرُ، لَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ فَيَسْأَلَنِي عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَتَاسِعُ الْمُسْلِمِينَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ، قَالَ: فَضَجَّ النَّاسُ وَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا مَنْ تَاسِعُ الْمُسْلِمِينَ؟ وَنَاشَدُوهُ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّكُمْ نَاشَدْتُمُونِي مَا أَخْبَرْتُكُمْ، أَنَا تَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُتِمُّ الْعَاشِرَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَمَوْقِفُ رَجُلٍ أَوْ مَشْهَدُ رَجُلٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْبَرُّ فِيهِ وَجْهُهُ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ أَحَدِكُمْ عُمْرَهُ.
91الرقم
المجلد 1 · ص. 122
91 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قثنا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي رِيَاحَ بْنَ الْحَارِثِ يَذْكُرُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ يَقُولُ: لَمَشْهَدٌ شَهِدَهُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَوْمًا وَاحِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْبَرَّ فِيهِ وَجْهُهُ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ وَلَوْ عُمِّرَ عُمُرَ نُوحٍ.
92الرقم
المجلد 1 · ص. 122
92 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا ابْنُ الْمَاجِشُونَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي: وَالْمَاجِشُونُ هُوَ يَعْقُوبُ - عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَبَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ قَدْ أَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَشَهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ» . وَلَيْسَ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ.
93الرقم
المجلد 1 · ص. 123
93 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ قثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « يَا عَلِيُّ، هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَلِيُّ، لَا تُخْبِرْهُمَا» . -[125]- 94 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ نُفَيْعٍ، أَوِ ابْنِ نُفَيْعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَ ذَلِكَ.
95الرقم
المجلد 1 · ص. 125
95 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شِكْلَةَ بْنِ الْمَهْدِيِّ يَقُولُ: تَدْرُونَ لِمَ خَصَصْتُ وَلَدَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ ثُلُثَيَّ؟ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَقَدْ خَلَّفَ لِعِيَالِهِ شَيْئًا غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَإِنَّهُ آثَرَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بِمَالِهِ كُلِّهِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُكَافِيءَ وَلَدَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ مَالِي دُونَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ رَحِمًا.