الروايات
المحتضرين لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ · تحقيق: محمد خير رمضان يوسف · الناشر: دار ابن حزم - بيروت - لبنان · الطبعة: الأولى، 1417هـ - 1997م
330 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[المحتضرين لابن أبي الدنيا] (المؤلف) أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208 - 281ه) (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) طبع باسم: كتاب المحتضرين تحقيق محمد خير رمضان يوسف، صدر عن دار ابن حزم ببيروت، سنة 1417ه. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) لقد ثبتت نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل؛ ومنها ما يأتي: 1 - ذكر الحافظ الذهبي هذا الكتاب ضمن مؤلفات ابن أبي الدنيا في ترجمته من سير النبلاء (13 / 403) . 2 - وقد اعتنى أهل العلم بهذا الكتاب سماعا وإسماعا، فمن ذلك: أ - ذكره الحافظ الذهبي ضمن مسموعات أبو الوفاء محمود بن إبراهيم بن مندة (سير أعلام النبلاء 22/383) . ب - ذكره السمعاني ضمن مسموعاته عن شيوخه (التحبير في المعجم الكبير 2/223) . ج - وذكره الحافظ ابن حجر في مسموعاته (المعجم المفهرس رقم: 123) . 3 - وقد نقل عنه الحافظ ابن حجر في بعض كتبه مع العزو إليه ومن ذلك في تلخيص الحبير (2 / 103و104) ، وفي الإصابة (7 / 443) . (وصف الكتاب ومنهجه) هذا الكتاب مما سار فيه المؤلف على خلاف نهجه المعتاد من حيثيتين: أولاهما: أنه أطال في جمع مادته النفس؛ حيث بلغت نصوصه (360) نصا حديثيا مسندا. ثانيهما: أنه قسم تلك المادة إلى أبواب ووضع لكل باب ترجمة تتمشى مع مضمونه. ولما كانت قضية الكتاب هي ما يكون من ابن آدم عند حلول الموت به، فقد جمع المؤلف ما ورد في ذلك من قصص ومواعظ وأشعار، ومن ثم فقد جاء الكتاب مشتملا على مرفوعات وموقوفات ومقطوعات. هذا وقد تكررت بعض نصوص الكتاب بنصها، بيد أن السند - وهو العمدة في هذا العلم - مختلف، وفي هذا من الفوائد الحديثية ما هو معروف، والتي من أهمها جمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد، ومن ثم سهولة بحثها ونقدها على أصول هذا العلم الشريف. ولما كان موضوع هذا الكتاب من أدخل موضوعات الزهد والرقائق؛ لم يعتن المؤلف بانتقاء الأسانيد الصحيحة، والطرق القوية، فجاءت أحاديث الكتاب متباينة صحة وضعفا؛ وذلك لأن مادة الكتاب ليست مما يتعبد به، بل هي من باب طلب ترقيق القلوب وتزكية الأنفس، وقد ذهب المؤلف وجماعة من المحدثين إلى أن هذا الباب وأمثاله مما يتسامح في إيراد الضعيف فيه. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
140الرقم
المجلد 1 · ص. 118
140 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ: « لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ»
141الرقم
المجلد 1 · ص. 118
141 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ الْوَفَاةُ قَالَ: " أَقْعِدُونِي. فَأُقْعِدَ، ثُمَّ قَالَ: أَضْجِعُونِي. فَأُضْجِعَ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَسُوءِ الْحِسَابِ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "
142الرقم
المجلد 1 · ص. 119
142 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رُخَيْمٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ الْوَفَاةُ سَمِعَ بُكَاءً فَقَالَ: " ادْعُوا لِيَ ابْنَ أَبِي حُسَيْنٍ - لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ - فَقَالَ: انْهَ هَؤُلَاءِ. ثُمَّ قَالَ: يَا صَرِيخَ الْأَخْيَارِ، يَا صَرِيخَ الْأَخْيَارِ "
143الرقم
المجلد 1 · ص. 119
143 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقَالَ لَهُ أَهْلُهُ: أَوْصِ يَا فُلَانُ. قَالَ: انْظُرُوا خَاتِمَةَ سُورَةِ النَّحْلِ فَاسْتَوْصُوا بِهَا خَيْرًا: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128]
144الرقم
المجلد 1 · ص. 119
144 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ -[120]-: دَخَلْتُ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَعِنْدَهُ بَكْرُ بْنُ مَاعِزٍ يُمَرِّضُهُ، فَأَبْصَرَ لُعَابًا بِلِحْيَتِهِ فَكَزَّ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ: « أَكَرِهْتَ؟ فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّهُ بِأَعْتَى الدَّيْلَمِ عَلَى اللَّهِ»
145الرقم
المجلد 1 · ص. 120
145 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَرِيَّةِ الرَّبِيعِ قَالَتْ: لَمَّا احْتُضِرَ الرَّبِيعُ بَكَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ: " يَا بُنَيَّةُ لَا تَبْكِي، وَلَكِنْ قُولِي: يَا بُشْرَى، الْيَوْمَ لَقِيَ أَبِي الْخَيْرَ "
146الرقم
المجلد 1 · ص. 120
146 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: " أَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيبًا؟ فَقَالَ: انْظُرُوا -[121]-. ثُمَّ تَفَكَّرَ فَقَالَ: {وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} [الفرقان: 38] . فَذَكَرَ مِنْ حِرْصِهِمْ عَلَى الدُّنْيَا وَرَغْبَتِهِمْ فِيهَا، كَانَتْ فِيهِمْ مَرْضَى، وَكَانَتْ فِيهِمْ أَطِبَّاءُ، فَمَا أَرَى الْمُدَاوِي بَقِيَ، وَلَا الْمُتَدَاوِي، هَلَكَ النَّاعِتُ وَالْمَنْعُوتُ لَهُ "
147الرقم
المجلد 1 · ص. 121
147 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: " دَخَلْنَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ حِينَ ثَقُلَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. قَالَ: فَلَمَّا زَادَ ثِقَلًا جَعَلَ يَنْقُصُ حَتَّى قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. ثُمَّ قَضَى "
148الرقم
المجلد 1 · ص. 121
148 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عِمْرَانَ الْخَيَّاطِ قَالَ -[122]-: دَخَلْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ أَعُودُهُ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عِمْرَانَ؟ قَالَ: « أَنْتَظِرُ مَلَكَ الْمَوْتِ، لَا أَدْرِي بِالْجَنَّةِ يُبَشِّرُنِي أَمْ بِالنَّارِ؟»
323الرقم
المجلد 1 · ص. 221
323 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ حِينَ أَمَرَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ فَقُتِلَ: " اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ أَتَيْتُ أَمْرًا لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ آتِيَهُ فَاغْفِرْهُ لِي. فَقَالُوا لِأَبِي مُسْلِمٍ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَجْزَعَ عِنْدَ الْمَوْتِ مِنْهُ فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: انْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ مَا أَقَلَّ عُقُولَهُمْ إِنَّمَا كَرِهَ أَنْ يُعِينَ عَلَى نَفْسِهِ بِشَيْءٍ "
324الرقم
المجلد 1 · ص. 222
324 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُوحٍ قَالَ: " دَخَلْتُ بِالشَّامِ عَلَى مَرِيضٍ أَعُودُهُ، وَكَانَ يُذْكَرُ عَنْهُ خَيْرٌ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُ الْآخِرَةَ أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا، وَغَدًا تَقُومُ عَلَيَّ الْقِيَامَةُ، وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ خَلَلِي وَزَلَلِي. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ مَاتَ "
325الرقم
المجلد 1 · ص. 222
325 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " مَرْدُودٌ إِلَى مَوْلَايَ الْحَقِّ، قَالَ لَهُ عُثْمَانُ: طَيِّبًا، أَوْ طِبْتَ " - شَكَّ يَزِيدُ -
326الرقم
المجلد 1 · ص. 222
326 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ -[223]-: حَدَّثَنِي سَلَامَةُ وَصِيُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْزُوقٍ فِي مَرَضِهِ: " يَا سَلَامَةُ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَحْمِلُنِي فَتَطْرَحُنِي عَلَى تِلْكَ الْمَزْبَلَةِ لَعَلِّي أَمُوتُ عَلَيْهَا، فَيَرَى مَكَانِي فَيَرْحَمُنِي ‍ "
327الرقم
المجلد 1 · ص. 223
327 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَأَطَافَ بِهِ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ، فَقَالُوا: لِمَنْ تَدَعُ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ؟ فَقَالَ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، لَا تَجْهَلُوا، فَإِنَّكُمْ فِي مُلْكِ مَنْ لَا يُبَالِي أَصَغِيرًا أَخَذَ مِنْ مُلْكِهِ أَوْ كَبِيرًا
328الرقم
المجلد 1 · ص. 223
328 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ -[224]-: بَكَى سَلْمَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: « مَا أَبْكِي ضَنًّا بِدُنْيَاكُمْ، وَلَا جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ، وَلَكِنْ قِلَّةُ الزَّادِ، وَبُعْدُ الْمَفَازِ»
329الرقم
المجلد 1 · ص. 224
329 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عَاصِمٍ وَهُوَ يَمُوتُ، وَهُوَ يَقْرَأُ: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} [الأنعام: 62] ، خَفَضَ كَمَا يَقْرَؤُهَا. وَمَا أَعْلَمُهُ يَعْقِلُ قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي حُصَيْنٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ يَقْرَأُ: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} [الزخرف: 76] قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى الْأَعْمَشِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، فَقَالَ: لَا تَأْذَنْ بِي أَحَدًا، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَاخْرُجْ بِي فَاطْرَحْنِي ثَمَّ قَالَ: وَدَخَلْتُ مَعَ الْقُرَّاءِ عَلَى حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَتَحْتَهُ رُقْعَةٌ، وَهُوَ يَقُولُ: آهٍ آهٍ -[225]-. فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ مَاتَ "
330الرقم
المجلد 1 · ص. 225
330 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا يَحْسُدُونَهُ، فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ مُتَمَثِّلًا: [البحر الطويل] تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ فَإِنْ أَمُتْ ... فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيهَا بِأَوْحَدِ فَمَا عَيْشُ مَنْ يَبْقَى خِلَافِي بِضَائِرِي ... وَمَا مَوْتُ مَنْ يَمْضِي أَمَامِي بِمُخْلِدِي فَقُلْ لِلَّذِي يَبْقَى خِلَافَ الَّذِي مَضَى ... تَهَيَّأَ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ "
331الرقم
المجلد 1 · ص. 225
331 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ: " أَنَّ مَلِكَ الْيَمَنِ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقَالُوا: مَنْ تَدَعُ لِلْبِلَادِ وَالْعِبَادِ؟ -[226]- فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَجْهَلُوا، فَإِنَّكُمْ فِي مُلْكِ مَنْ لَا يُبَالِي صَغِيرًا أَخَذَ مِنْكُمْ أَمْ كَبِيرًا؟ "
332الرقم
المجلد 1 · ص. 226
332 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " احْتُضِرَ رَجُلٌ مِنَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، فَبَكَى، فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ بَعْدِي شَيْئًا أَبْكِي عَلَيْهِ، وَمَا أَبْكِي مِنْ دُنْيَاكُمْ إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ: الظَّمَأِ فِي يَوْمِ هَاجِرَةٍ بَعِيدٍ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ. أَوْ لَيْلَةٍ يَبِيتُ الرَّجُلُ فِيهَا يُرَاوِحُ مَا بَيْنَ جَبْهَتِهِ وَقَدَمَيْهِ. أَوْ غَدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "
333الرقم
المجلد 1 · ص. 226
333 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ قَالَ -[227]-: " أُغْمِيَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، فَأَفَاقَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: يَا أَهْلَاهُ أَيُّ حِينٍ هَذَا؟ قَالُوا: السَّحَرُ. قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ لَيْلَةٍ صَبَاحُهَا النَّارُ. قَالَ: وَأُغْمِيَ عَلَى آخَرٍ، فَأَفَاقَ مِنَ الْعَشِيِّ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ رَوَاحٍ إِلَى النَّارِ "
334الرقم
المجلد 1 · ص. 227
334 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَبُو عَطِيَّةَ الْمَذْبُوحُ، لَمَّا احْتُضِرَ بَكَى وَجَزَعَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: " وَكَيْفَ لَا أَجْزَعُ وَإِنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ، ثُمَّ لَا أَدْرِي أَيْنَ يُسْلَكُ بِي؟
335الرقم
المجلد 1 · ص. 227
335 - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ دُرُسْتَوَيْهِ الْفَسَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَطَاءَ الْوَفَاةُ صَاحَتِ النِّسَاءُ، فَقَالَ عَطَاءٌ: " اكْفِنِي هَؤُلَاءِ، فَإِنْ غَلَبُوكَ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِنَّ بِالسُّلْطَانِ -[228]-. ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: يَا صَرِيخَ الْأَخْيَارِ، يَا صَرِيخَ الْأَخْيَارِ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى قَضَى "
336الرقم
المجلد 1 · ص. 228
336 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَمَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: " شَهِدْتُ أَبِي عِنْدَ الْمَوْتِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ مَا تَبْكِي؟ فَمَا أَتَى أَبُوكَ فَاحِشَةً قَطُّ "
1الرقم
المجلد 1 · ص. 15
1 - أَحَادِيثُ وَآثَارٌ فِي الِاحْتِضَارِ
276الرقم
المجلد 1 · ص. 199
276 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ الْغَنَوِيِّ، سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: دُخِلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ بِالْمَوْتِ، فَبَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: " مَا أَبْكِي عَلَى الْمَوْتِ أَنْ حَلَّ بِي، وَلَا عَلَى دُنْيَا أَخْلُفُهَا، وَلَكِنْ هُمَا قَبْضَتَانِ: قَبْضَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَقَبْضَةٌ فِي النَّارِ، فَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا؟ "