الروايات
اعتلال القلوب للخرائطي
أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري
ت 327هـ · تحقيق: حمدي الدمرداش · الناشر: نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة-الرياض · الطبعة: الثانية، 1421هـ2000م
800 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[اعتلال القلوب للخرائطي]
(المؤلف)
أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي (327 هـ) .
اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:
طبع باسم:
اعتلال القلوب
بتحقيق حمدي الدمرداش، وصدر عن مكتبة نزار مصطفى الباز - الرياض، سنة 1420 هـ.
(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
ثبتت نسبة هذا الكتاب إلى الخرائطي رحمه الله، ويدل على ذلك ما يلي:
1 - رواية الكتاب بالسند المتصل إلى المؤلف.
2 - نص على نسبته إليه الخطيب في تاريخ بغداد (2) ، والذهبي في سير أعلام النبلاء (1567) ، والحاج خليفة في كشف الظنون (19) ، والكتاني في الرسالة المستطرفة (ص: 50) .
3 - نقل عنه واستفاد منه: ابن حجر في الإصابة (48، 447) ، والتلخيص الحبير (3) ، (4) ، وابن خلكان في وفيات الأعيان (388) ، والسيوطي في الدر المنثور (294) ، (69) ، (88) .
4 - ذكره ابن حجر ضمن مسموعاته عن مشايخه في المعجم المفهرس برقم (328) .
(وصف الكتاب ومنهجه)
تعرض المؤلف رحمه الله في هذا الكتاب للحديث عن القلوب وما يصيبها من أمراض وعلل، وقد وصفها المؤلف وصفًا دقيقًا، وحاول في كثير من الحالات أن يضع العلاج لمعظم تلك الأمراض والعلل.
والمطالع لهذا الكتاب يلمح ما يلي:
1 - قسم المؤلف رحمه الله الكتاب إلى أبواب فجعله على (36) بابًا، وجعل لكل باب عنوانًا يحمل إشارة مختصرة إلى مضمون ما سيذكره في الباب من أحاديث.
2 - أن الكتاب زاخر بالنصوص المختلفة؛ فتراه يستشهد بآيات القرآن العظيم، وحديث النبي (، وأقوال الصحابة والتابعين، وأقوال عقلاء العرب وحكمائها، كذلك يورد ما اشتهر على ألسنة الفصحاء والبلغاء من الشعر والأمثال والأقوال المأثورة، وهو في كل هذا يسوق النصوص بأسانيده كما هي طريقة المحدثين في التصنيف.
3 - لم يتعرض المصنف للنصوص التي أوردها لا بالشرح والبيان، ولا بالتصحيح والتضعيف.
4 - لم يلتزم الصحة فيما يورده من نصوص اعتمادًا على ما تقرر لدى أهل العلم: من أسند لك فقد أحالك.
5 - لم يرتب المصنف النصوص داخل الباب الواحد، بل خلط بين المرفوعات والموقوفات والحِكَم والأشعار.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
413الرقم
413 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الزِّيَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُزَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ امْرَأَةً، عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَقُولُ:
[البحر الطويل]
كَفَى حَزَنًا أَنِّي أَرْوَحُ بِحَدِّهِ ... وَأَغْدُو عَلَى قَبْرٍ وَمَنْ فِيهِ لَا يَدْرِي
فَيَا نَفْسُ شُقِّي جَيْبَ عُمْرِكَ عِنْدَهُ ... وَلَا تَبْخَلِي بِاللَّهِ يَا نَفْسُ بِالْعُمْرِ
فَمَا كَانَ يَأْبَى أَنْ يَجُودَ بِنَفْسِهِ ... لِيُنْقِذَنِي لَوْ كُنْتُ صَاحِبَةَ الْقَبْرِ
فَمَا زَالَتْ تَزُورُ قَبْرَهُ وَتَبْكِيهِ بِهَذَا الشِّعْرِ حَتَّى مَاتَتْ "
414الرقم
414 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ حُذَافَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ بِصَحَارٍ جَارِيَةً قَدْ أَلْصَقَتْ خَدَّهَا بِقَبْرٍ وَهِيَ تَبْكِي وَتَقُولُ:
[البحر الكامل]
-[202]-
خَدِّي يَقِيكَ خُشُونَةَ اللَّحْدِ ... وَقَلِيلَةٌ لَكَ سَيِّدِي خَدِّي
يَا سَاكِنَ التُّرْبِ الَّذِي بِوَفَاتِهِ ... عَمِيَتْ عَلَيَّ مَسَالِكُ الرَّشَدِ
اسْمَعْ فَدَيْتُكَ غَلَّتِي فَلَعَلَّنِي ... أَشْفِي بِذَلِكَ غَلَّةَ الْوَجْدِ
قَالَ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ صَاحِبِ الْقَبْرِ فَقَالَتْ: فَتًى رَافَقْتُهُ فِي الصِّبَا، وَأَنْشَأَتْ تَقُولُ:
كُنَّا كَرُوحِ حَمَامَةٍ فِي أَيْكَةٍ ... مُتَنَعِّمِينَ بِصِحَّةٍ وَشَبَابِ
فَعَدَا الزَّمَانُ مُشَتِّتًا بِفِرَاقِهِ ... تَعِسَ الزَّمَانُ بِفُرْقَةِ الْأَحْبَابِ
قَالَ: فَبَكَيْتُ لِرِقَّةِ شِعْرِهَا، فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ:
تَبْكِي عَلَيْهِ وَلَسْتَ تَعْرِفُ أَمْرَهُ ... فَلَأُعْلِمَنَّكَ مَالَهُ بِبَيَانِ
مَا كَانَ لِلْعَافِينَ غَيْرَ نَوَالِهِ ... فَإِذَا اسْتُجِيرَ فَفَارِسُ الْفُرْسَانِ
لَا يُتْبِعُ الْجِيرَانَ رِيبَةَ طَرْفِهِ ... وَيُتَابِعُ الْإِحْسَانَ لِلْجِيرَانِ
عَفُّ السَّرِيرَةِ وَالْجَهِيرَةِ مِثْلُهَا ... فَإِذَا اسْتُضِيمَ أَرَاكَ سَبْقَ طِعَانِ
فَقُلْتُ: أَعْلِمِينِي مَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: سِنَانُ بْنُ وَبَرَةَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ الشَّاعِرُ:
يَا رَايِدًا غَيْثًا لِنَجْعَةِ قَوْمِهِ ... يَكْفِيكَ مِنْ غَيْثٍ نَوَالُ سِنَانِ
ثُمَّ قَالَتْ: يَا هَذَا، وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّكَ غَرِيبٌ مَا مَتَّعْتُكَ مِنْ حَدِيثِي، مَا كَانَ يُجِلُّ عَنِ السَّامِعِينَ، قُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ حُبُّهُ لَكِ؟ قَالَتْ: آلَى أَلَّا يُوَسِّدَنِي إِلَّا يَدَهُ عُمْرَهُ وَعُمُرِي، فَبَقِيتُ مَعَهُ أَرْبَعِينَ أَحْوَالًا، مَا عَلِمَ اللَّهُ أَنِّي تَوَسَّدْتُ غَيْرَهَا إِلَّا فِي حَالٍ يَمْنَعُهُ مِنِّي مَانِعٌ، وَكَانَ قَلِيلَ الْإِفَاقَةِ مِنْ ذَلِكَ "
415الرقم
415 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ، عَمَّنْ -[203]- حَدَّثَهُ قَالَ: " رَأَيْتُ بِالْأُقْحُوَانَةَ امْرَأَةً مُنْحَطَّةً عَلَى قَبْرٍ وَهِيَ تَقُولُ: "
[البحر الطويل]
فَيَا قَبْرُ لَوْ شَفَّعْتَنِي فِيهِ مَرَّةً ... وَأَخْرَجْتَهُ مِنْ ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَاللَّحْدِ
فَكُنْتُ أَرَى هَلْ غَيَّرَ التُّرْبُ وَجْهَهُ ... وَهَلْ غَاثَ دُودُ اللَّحْدِ فِي ذَلِكَ الْخَدِّ
فَقُلْتُ لَهَا: مَنْ صَاحِبُ الْقَبْرِ مِنْكِ؟ قَالَتْ: ابْنُ عَمٍّ لِي، تَزَوَّجَنِي وَنَحْنُ غِدَادٌ بِمَاءِ الْحَدَاثَةِ جَذْلَانَ، فَطَفِقَ لَا يَرْوِي مِنِّي وَلَا أَنْهَلُ مِنْهُ، حَتَّى كَانَ الْعَامُ الْمَاضِي، وَغَزَتْنَا سُلَيْمٌ وَلَيْسَ فِي الْحَيِّ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، فَخَرَجَ يَحْمِي وَهُوَ يَقُولُ:
نَعَتْنِي زُبَيْدٌ أَنْ شَكَوْتُ خَلِيلَتِي ... طِعَانِي وَكَرِّي مَا إِذَا الْخَيْلُ خَلَّتِي
فَإِنْ مِتُّ فَأَغْرِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... بِذِكْرِي وَلَا تَنْسَيْ أُمَيْمَةُ خَلَّتِي
فَوَاللَّهِ مَا بَرِحَ يُقَاتِلُ حَتَّى قُتِلَ، قُلْتُ: فَكَمْ سَنَةٌ كَانَتْ لَهُ؟ قَالَتْ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ بِسَنَةٍ، وَلِي بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَاللَّهِ لَا شَمِمْتُ رُوحَ الدُّنْيَا أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِي هَذَا، فَظَنَنْتُهَا هَاذِيَةً، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَأَيْتُ جَنَازَةً فَسَأَلْتُ عَنْهَا فَقِيلَ لِي: هَذِهِ الْجَارِيَةُ الَّتِي كَانَتْ تُحَدِّثُكَ بِالْأَمْسِ عِنْدَ الْقَبْرِ عَنْ بَعْلِهَا، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَتْ لِبَعْلِهَا، صَدَقَتْ فِي نَفْسِهَا "
416الرقم
416 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي كَرِيمُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، سَلْمَى ابْنَةِ جَابِرٍ: أَنَّ زَوْجَهَا، اسْتُشْهِدَ فَأَتَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ: اسْتُشْهِدَ زَوْجِي، فَخَطَبَنِي الرِّجَالُ فَأَبَيْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ حَتَّى أَلْقَاهُ، أَفَتَرْجُو أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا وَلَّتْ قِيلَ لَهُ: مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ هَذَا بِامْرَأَةٍ غَيْرِ هَذِهِ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ أُمَّتِي لُحُوقًا بِيَ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْمَسَ»
203الرقم
203 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ: " فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: { لَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة: 286] قَالَ: الْغُلْمَةُ "
204الرقم
204 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ خَوْلَانَ، زَوِّجُوا شَبَابَكُمْ وَأَيَامَكُمْ، فَإِنَّ النَّعْظَ أَمْرٌ عَارِمٌ، فَأَعِدُّوا لَهُ عُدْتَهُ وَاعْلَمُوا أَنْ لَيْسَ لِمُنْعِظٍ إِذْنٌ»
205الرقم
205 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: « بِئْسَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ يَخِيبُ، وَبَطْنٌ رَغِيبٌ، وَنَعْظٌ شَدِيدٌ»
206الرقم
206 - حَدَّثَنِي أَخِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ -[106]- عُبَيْدٍ الصَّدَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: " كَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِذَا أَرَادَ الْجِمَاعَ خَلَا فِي مَنْزِلٍ فِي دَارِهِ، وَدَعَا بِثَوْبٍ يُقَالُ لَهُ: الْبُرْكَانُ، وَكَانَ يُلْبَسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَكَانَ إِذَا خَلَا فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ عُلِمَ أَنَّهُ يُرِيدُ أَمْرًا قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ شُدَّ لِي أَصْلَهُ، وَارْفَعْ لِي صَدْرَهُ، وَسَهِّلْ عَلَيَّ مُدْخَلَهُ وَمَخْرَجَهُ، وَارْزُقْنِي لَذَّتَهُ، وَهَبْ لِي ذُرِّيَّةً صَالِحَةً تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِكَ، وَقَالَ: وَكَانَ لَيْثٌ جَهُورِيًّا، فَكَانَ يُسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ، وَكَانَتْ لَهُ جُمْجُمَةُ كَجُمْجُمَةِ الْفَرَسِ "
207الرقم
207 - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ خِيَارِ قُرَيْشٍ صَلَاحًا وَعِفَّةً، وَكَانَ ذَكَرُهُ قَائِمًا لَا يَنَامُ، فَلَمْ يَكُنْ يَشْهَدُ لِقُرَيْشٍ خَيْرًا وَلَا شَرًّا، وَكَانَ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَا تَمْكُثُ مَعَهُ إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى تَهْرُبَ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: " مَا لَهُنَّ يَهْرُبْنَ مِنَ ابْنِ عَمِّهِنَّ؟ قِيلَ لَهَا: إِنَّهُنَّ لَا يُطِقْنَهُ قَالَتْ: فَمَا يَمْنَعُهُ مِنِّي؟ فَأَنَا وَاللَّهِ الْعَظِيمَةُ الْخَلْقِ، الْكَبِيرَةُ الْعَجُزِ، الْمُفَخَّمَةُ الْفَرَجِ قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا فَصَبَرْتَ عَلَيْهِ، وَوَلَدَتْ لَهُ سِتَّةً مِنَ الْوَلَدِ "
208الرقم
208 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: " أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ: «اللَّهُمَّ قَوِّ لِي ذَكَرِي، فَإِنَّ فِيهِ صَلَاحًا لِأَهْلِي»
209الرقم
209 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَلُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " كَانَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ غُلَامٌ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا، وَكَانَ يَعْمَلُ عَلَى الزَّرْنُوقِ رَافَعَتْهُ امْرَأَتُهُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَالَتْ: لَا أُطِيقُ قَالَ -[107]-: فَفَرَضَ لَهُ عَلَيْهَا سِتَّةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ "
596الرقم
596 - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ:
[البحر الخفيف]
لَوْ تَرَانِي وَقَدْ هَدَأَتْ كُلُّ عَيْنٍ ... وَدُمُوعِي تَجْرِي عَلَى الْخَدَّيْنِ
قَائِمًا قَاعِدًا فَرِيدًا وَحِيدًا ... بَاسِطًا كَفَّهُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ
رَبِّ يَا سَيِّدِي بِلُطْفِكَ وَالْقُدْ ... رَةِ يَسِّرْ وِصَالَ قُرَّةِ عَيْنِي
597الرقم
597 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: أَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ ابْنَ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ فَحَبَسَهُ , فَتَحَمَّلَ صَفْوَانُ عَلَيْهِ بِالنَّاسِ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا كَلَّمَهُ , فَلَمْ يَرَ لِحَاجَتِهِ نَجَاةً , فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: يَا صَفْوَانَ , قُمْ فَاطْلُبْ حَاجَتَكَ مِنْ وَجْهِهَا , فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى وَدَعَا , فَنُبِّهَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ لِحَاجَةِ صَفْوَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ , فَقَالَ عَلَيٌّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي صَفْوَانَ قَالَ: فَجَاءَ الْحَرَسُ وَالشُّرَطُ وَالنِّيرَانُ , وَفُتِحَتِ السُّجُونُ حَتَّى اسْتُخْرِجَ فَجِيءَ بِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ , فَقَالَ: أَنْتَ ابْنُ أَخِي صَفْوَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَأَرْسَلَهُ , فَمَا شَعَرَ صَفْوَانُ حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ الْبَابَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فُلَانٌ , نُبِّهَ الْأَمِيرُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَجَاءَ الْحَرَسُ وَالشُّرَطُ وَجِيءَ بِالنِّيرَانِ وَفُتِحَتِ السُّجُونِ فَجِيءَ إِلَيْهِ فَخَلَّا عَنِّي بِغَيْرِ كَفَالَةٍ
220الرقم
220 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ عِيسَى الْخَلَاعِيُّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: « مَنْ أَحَبَّ أَفْخَاذَ النِّسَاءِ لَمْ يُفْلِحْ»
221الرقم
221 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَا: " لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ، مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يَسْتَطِيعُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتِ يُوسُفَ» . قَالَ: فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَذَا لَفْظُ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ
222الرقم
222 - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -[111]-، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: " لَمَّا كَثُرَ بَنُو آدَمَ وَعَصَوْا دَعَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ وَالسَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَالْجِبَالُ: رَبَّنَا أَهْلِكْهُمْ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْمَلَائِكَةِ: أَنِّي لَوْ أَنْزَلْتُ الشَّهْوَةَ وَالشَّيْطَانَ مِنْكُمْ بِمَنْزِلَةِ بَنِي آدَمَ لَفَعَلْتُمْ مِثْلَ مَا يَفْعَلُونَ، فَحَدَّثُوا أَنْفُسَهُمْ: أَنَّهُمْ لَوِ ابْتُلُوا اعْتَصَمُوا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَنِ اخْتَارُوا مِنْ أَفَاضِلِكُمْ مَلَكَيْنِ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ، فَأُهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ حَكَمَيْنِ، وَأُهْبِطَتِ الزَّهْرَةُ إِلَيْهِمَا فِي صُورَةِ امْرَأَةٍ، وَكَانَ أَهْلُ فَارِسَ يُسَمُّونَهَا بِيذُخْتَ، فَوَاقَعَا الْخَطِئيَةَ، وَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا: رَبَّنَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا، فَلَمَّا وَاقَعَا الْخَطِيئَةَ اسْتَغْفَرَا لِمَنْ فِي الْأَرْضِ "
223الرقم
223 - وَرُوِيَ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا رَفَعَ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا قَالَ بَعْضُهُمْ: مَاتَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَقُبِرَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا رُفِعَ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: مَا بَالُ هَذَا الْخَاطِئِ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ لَمْ يُخَالِطُوا الْأَدْنَاسَ وَالذُّنُوبَ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنَّكُمْ عَيَّرْتُمْ بَنِي آدَمَ بِالذُّنُوبِ وَزَعَمْتُمْ: مَا بَالُ هَذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ فَانْتَخِبُوا عَشَرَةً مِنْ أَفَاضِلِكُمْ، فَفَعَلُوا، ثُمَّ قَالَ: انْتَخِبُوا ثَلَاثَةً مِنْ أَفَاضِلِكُمْ، فَفَعَلُوا، فَانْتَخَبُوا عِزًّا وَعُزَيًّا وَعِزْرَائِيلُ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنِّي أُهْبِطُكُمْ إِلَى الْأَرْضِ فَتَكُونُونَ حُكَّامًا، فَتَقْضُونَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ، وَتُخَالِطُونَهُمْ فِي الْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَلْبَسِ، وَأَجْعَلُ فِيكُمُ اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ -[112]- وَأُوصِيكُمْ بِوَصَايَا، قَالُوا: نَفْعَلُ قَالَ: أُوصِيكُمْ أَنْ تَعَبُدُونِي، وَتُقِيمُوا الْحَقَّ، وَتَعْدِلُوا بَيْنَ النَّاسِ، وَأَنْهَاكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، وَإِيَّاكُمْ وَقَتْلَ النَّفْسِ الْحَرَامِ وَالزِّنَا وَشُرْبَ الْخَمْرِ، ثُمَّ أُهْبِطُوا إِلَى الْأَرْضِ فَخَالَطُوا النَّاسَ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَاللِّبَاسِ، وَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ مَذَاكِيرُ، وَجَعَلَ فِيهِمْ شَهْوَةً كَشَهْوَةِ بَنِي آدَمَ، فَكَانُوا يَقْضُونَ بِالنَّهَارِ وَيَرْتَفِعُونَ بِاللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا رُفِعُوا إِلَى السَّمَاءِ كَانُوا فِي حَدِّ الْمَلَائِكَةِ وَمَا جُبِلُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا هَبَطُوا إِلَى الْأَرْضِ كَانُوا فِي حَدِّ بَنِي آدَمَ وَطَبَائِعِهِمْ، فَلَمَّا رَأَى عِزًّا ذَلِكَ وَعَرَفَ أَنَّهَا الْفِتْنَةُ، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِذَلِكَ اسْتَغْفَرَ رَبَّهُ، وَاسْتَقَالَهُ فَأَقَالَهُ، وَبَقِيَ عُزَيًّا وَعِزْرَائِيلُ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَ الْأَمْرِ وَالْآخَرُ صَاحِبَ الْقَضَاءِ، يَقْضِيَانِ فِي الْأَرْضِ بِالنَّهَارِ، وَيَرْتَفِعَانِ بِاللَّيْلِ، حَتَّى جَاءَتْ إِلَيْهِمَا امْرَأَةٌ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهَا، وَكَانَتْ تُسَمَّى بِالْعَرَبِيَّةِ الزَّهْرَةَ، وَبِالْفَارِسِيَّةِ بِهَذَاخْتَ، فَجَاءَتْ وَعَلَيْهَا قَبَاءٌ حَرِيرٌ، وَقَدْ شَدَّتْ وَسَطَهَا بِمَنْطَقٍ مِنْ قَزْوٍ، لَهَا ذَوَائِبُ تَبْلُغُ عَجِيزَتَهَا، قَدْ جَاءَتْ تَشْكُو زَوْجَهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِمَا وَرَأَيَاهَا وَسَمِعَا نَغَمَتَهَا فَتَنَتْهُمَا لِسَاعَتِهَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَأْنُهَا، وَكَتَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَا لَهَا: أَيْنَ مَنْزِلُكِ؟ قَالَتْ: فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا قَالَا لَهَا: ارْجِعِي يَوْمَكِ حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَمْرِكِ، فَلَمَّا قَامَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا مِنْ يَوْمِهِمَا ذَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ دُونِ صَاحِبِهِ إِلَى مَنْزِلِهَا، فَاتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى الْبَابِ، فَأَخْبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِالَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْهَا، فَاسْتَأْذَنَا عَلَيْهَا فَأَذِنَتْ لَهُمَا، ثُمَّ أَرَادَاهَا، فَقَالَتْ: لَا يَسْتَقِيمُ فِي دِينِنَا هَذَا، وَأَنْتُمَا عَلَى غَيْرِ دِينِي وَمِلَّتِي، فَإِنْ أَرَدْتُمَا ذَلِكَ فَادْخُلَا فِي دِينِي، وَاسْجُدَا لِصَنَمِي، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ -[113]- هَذَا الشِّرْكُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَتْ: فَإِنْ أَبَيْتُمَا ذَلِكَ فَعِنْدِي جَارِيَتِي أُزَيِّنُهَا بِزِينَتِي، وَأُطَيِّبُهَا بِطِيبِي، وَأُحَلِّيهَا بِحِلْيَتِي، وَأُلْبِسُهَا ثِيَابِي، فَشَأْنَكُمَا بِهَا قَالَا: إِيَّاكِ أَرَدْنَا قَالَتْ: أَمَّا إِذَا أَبَيْتُمَا ذَلِكَ فَاشْرَبَا لِي خَمْرًا قَالَا: هَذَا أَهْوَنُ، فَقَالَتْ لِجَارِيَتِهَا: ائْتِينِي بِخَمْرَةٍ حَمْرَاءَ وَخُمْرَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا أُطْعِمَا فَأَمَرْتُكِ أَنْ تَسْقِيَهُمَا فَأَخْرِجِي الْخَمْرَةَ الْحَمْرَاءَ فَامْزُجِيهَا بِالْخُمْرَةِ الْبَيْضَاءِ فَاسْقِيهِمَا، فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا شَرِبَا طَابَتْ لَهُمَا قَالَا لَهَا: زِيدِينَا، فَزَادَتْهُمَا، ثُمَّ اسْتَزَادَا، فَزَادَتْهُمَا، ثُمَّ اسْتَزَادَا، فَزَادَتْهُمَا فَسَكِرَا، فَلَمَّا سَكِرَا رَاوَدَاهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: لَا، دُونَ أَنْ تَسْجُدَا لِصَنَمِي، فَسَجَدَا لِصَنَمِهَا، وَقَالَا لَهَا: أَمْكِنِينَا الْآنَ مِنْ نَفْسِكِ، وَدَخَلَ عَلَيْهَا سَائِلٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا السَّائِلَ سَيُذِيعُ عَلَيْنَا، قُومَا فَاقْتُلَاهُ فَقَامَا فَقَتَلَاهُ، وَقَالَا: أَمْكِنِينَا مِنْ نَفْسِكِ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَكِنْ عَلِّمَانِيَ الِاسْمَ الَّذِي تَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَعَلَّمَاهَا، فَتَكَلَّمَتْ فَارْتَفَعَتْ فِي الْهَوَاءِ، فَلَمْ تَبْلُغْ حَتَّى مَسَخَهَا اللَّهُ كَوْكَبًا "
224الرقم
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيٍّ الْغَزْنَوِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُسْتَهَلَّ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَخَمْسِمَائِةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْكَرَمِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهْرُزَورِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شُهُورِ سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ وَالشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامِيُّ، وَالشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُمَيْسٍ الْمَوْصِلِيُّ إِجَازَةً قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْغَزْنَوِيُّ وَفَّقَهُ اللَّهُ، وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ إِجَازَةً أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَّافُ سَمَاعًا وَبَعْضُهُمْ بِقَرَاءَتِهِ عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيُّ قال:
224 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " كَانَ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ مَلِكٌ عَظِيمُ السُّلْطَانِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ يَدْعُوهُ إِلَى مَا قِبَلَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ لَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِالرِّيحِ فَنَسَفَتْهُ الرِّيحُ وَمُلْكَهُ وَجَمِيعَ مَا قِبَلِهِ حَتَّى وَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَ لِذَلِكَ الْمَلِكِ ابْنَةٌ تُدْعَى أَبْرَهَةُ، فَأُعْجِبَ سُلَيْمَانُ بِهَا، فَعَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَكَرِهَتْهُ، فَخَوَّفَهَا بِالْقَتْلِ فَأَصَرَّتْ، فَخَوَّفَهَا بِقَتْلِ أَبِيهَا، فَقَالَتْ: إِنْ قَتَلْتَهُ قَتَلْتُ نَفْسِي، فَخَافَ سُلَيْمَانُ إِنْ أَكْرَهَهَا فَتَقْتُلَ نَفْسَهَا، وَأَحَبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِهَا -[118]-، وَتَرَكَهَا، فَلَمَّا غَلَبَتْهُ فَتَزَوَّجَهَا، وَكَانَتْ تَعْتَكِفُ عَلَى صَنَمٍ مِنْ يَاقُوتٍ، وَكَانَ الصَّنَمُ مِنَ الْفَيْءِ الَّذِي نَسَفَتْهُ الرِّيحُ، فَسَأَلَتْهُ سُلَيْمَانَ فَوَهَبَهُ لَهَا، وَكَانَ لَا يَصْبِرُ عَنْهَا، وَكَانَ يَرْفُقُ بِهَا وَيَتَوَدَّدُهَا رَجَاءَ أَنْ تُسْلِمَ، فَظَلَّ مَعَهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ وَثَبَتْ عَلَيْهِ فَاعْتَنَقَتْهُ وَقَالَتْ لَهُ: أَسْأَلُكَ بِحَيَاتِي وَبِحُبِّي وَبِحَقِّي إِلَّا مَا جَزَرْتَ لِإِلَهِي قَالَ سُلَيْمَانُ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي، وَمَا زِيَارَتِي إِيَّاكِ وَأَنْتِ مُعْتَكِفَةٌ عَلَى الشِّرْكِ إِلَّا رَجَاءَ أَنْ تُسْلِمِي، ثُمَّ قَالَتْ: لَئِنْ لَمْ تَجْزُرْ لَأَقْتُلَنَّ نَفْسِي، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ تَعْلِيمِ أَبِيهَا، فَلَمَّا سَمِعَ سُلَيْمَانُ قَوْلَهَا خَافَهَا عَلَى نَفْسِهَا وَخَدَعَهَا، وَقَالَ: إِنِّي إِنْ أَجْزَرْتُ لِصَنَمِكِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ خَلَعْتُ مُلْكِي، وَانَخَلَعْتُ مِنْ دِينِي قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ حَلَفْتُ بِإِلَهِي: لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَأَقْتُلَنَّ نَفْسِي، وَأُبْرِزَ يَمِينِي، فَدَعَى سُلَيْمَانُ بِجَرَادَةٍ وَسِكِّينٍ، فَذَبَحَهَا، فَسَاعَةَ قَطَعَ رَأْسَهَا أَنْكَرَ نَفْسَهُ وَأَنْكَرَتْهُ هِيَ، وَانْقَشَعَتْ عَنْهُ هَيْبَةُ الْمُلْكِ وَالسُّلْطَانِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا، فَوَجَدَ خَدَمًا لَهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ قُعُودًا عَلَى مِنْبَرِهِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُرَامُ، وَوَجَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ أَشْبَهَ النَّاسِ صُورَةً بِهِ. فَيُقَالُ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} [ص: 34] قَالَ: ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ خَادِمٌ مِنَ الْجِنِّ فَاسْتَلَّ خَاتَمَهُ مِنْ أُصْبُعِهِ وَأَبَقَ بِهِ، وَكَانَتِ الْجِنُّ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَرِمُونَهُ، فَلَمَّا أَخَذَ الْجِنِّيُّ الْخَاتَمَ وَكَانَ عِفْرِيتًا مَارِدًا رَأَى فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: مَا أَخَذْتُ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ وَلَا وَصَلْتُ إِلَيْهِ إِلَّا بِذَنْبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا آمَنُ أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مُلْكَهُ، فَلَأَطْرَحَنَّ هَذَا الْخَاتَمَ طَرْحًا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَبَدًا، ثُمَّ انْطَلَقَ سَرِيعًا بِالْخَاتَمِ فَأَلْقَاهُ فِي اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِمَ ذَبَحْتَ الْجَرَادَةَ الَّتِي قَرَّبْتَهَا؟ إِلَيَّ أَمْ لِامْرَأَتِكَ؟ فَلَئِنْ كُنْتَ ذَبَحْتَهَا لِي فَقَدْ صَغُرَتْ، وَأَمْرِي مَا سَبَقَكَ إِلَى ذَلِكَ أَحَدٌ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يُذْبَحُ إِلَّا ذَاتُ رُغَاءٍ أَوْ خُوَارٍ أَوْ ثُغَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ ذَبَحْتَهَا لِصَنَمِ امْرَأَتِكَ فَلَا قَلِيلَ مِنَ الْعِزَّةِ بِي، أَمَا كَفَاكَ أَنَّكَ تَزَوَّجْتَهَا وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَلَمْ أُعَاتِبْكَ فِيهَا -[119]-، فَلَمَّا فَرَغَ إِلَيْهِ مِنَ الْقَوْلِ شَذَّ مِنْ أَهْلِهِ مَرْعُوبًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، يُغَيِّرُ كَمَا تُغَيِّرُ الدَّابَّةَ، يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ، وَيُعَدِّدُ عَلَى خَطِيئَتِهِ، وَيَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ، فَلَمَّا أُخْبِرَتِ امْرَأَتُهُ بِالَّذِي أَصَابَهُ فِي سَبَبِهَا أَحْزَنَهَا ذَلِكَ وَأَبْكَاهَا، فَأَسْلَمَتْ رَجَاءَ أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ مُلْكَهُ، فَلَمَّا مَضَتْ لِسُلَيْمَانَ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَغَفَرَ لَهُ وَانْصَرَفَ وَقَدْ أَجْهَدَهُ الْجُوعُ، فَمَرَّ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ، وَإِذَا بِحُوتٍ يَضْطَرِبُ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْحُوتِ فَأَخَذَهُ لِيَأْكُلَهُ، فَلَمَّا فَرَى بَطْنَهُ وَجَدَ فِيهِ خَاتَمَهُ فَازْدَادَ بِذَلِكَ خَوْفًا وَعَجَبًا وَوَجَلًا، فَلَبِسَ خَاتَمَهُ فَأَعَادَ اللَّهُ مُلْكَهُ "
225الرقم
225 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: « الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ مَثَلُهَا فِي النِّسَاءِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ الْأَبْيَضِ فِي أَلْفِ غُرَابٍ»
226الرقم
226 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « بِرُّ الْمَرْأَةِ الْمُؤْمِنَةِ كَعَمَلِ سَبْعِينَ صِدِّيقًا، وَفُجُورُ الْمَرْأَةِ الْفَاجِرَةِ كَفُجُورِ أَلْفِ فَاجِرٍ»
227الرقم
227 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ -[120]- النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ قَاصِمَاتُ الظَّهْرِ: فَقْرٌ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ مُتَلَذَّذًا، وَزَوْجَةٌ يَأْمَنُهَا زَوْجُهَا فَتَخُونُهُ، وَإِمَامٌ يُسْخِطُ اللَّهَ وَيُرْضِي النَّاسَ "
228الرقم
228 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، جَمِيعًا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « أَعْدَى عَدُوٍّ لَكَ زَوْجَتُكَ الَّتِي تُضَاجِعُكَ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ»
229الرقم
229 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِعُقُولِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ»
230الرقم
230 - حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَوَاقِصِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِعُقُولِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ» قَالَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا فَقُلْتَ: «مَا رَأَيْتُ مِنَ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِعُقُولِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ» ، فَمَا نُقْصَانُ عُقُولِنَا وَدِينِنَا؟ فَقَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ، فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ» . قَالَتْ فَمَا قَوْلُكَ: «مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ» فَقَالَ «وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ عُقُولِكُنَّ فَشَاهَدَتُكُنَّ؛ إِنَّمَا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ شَهَادَةِ»
231الرقم
231 - حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي الْوَلِيدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: « مَنْ يَقْتَنِي الرَّقِيقَ يُخْبِرْ عَنْهُ الرَّفِيقُ»
1 / 32التالي →