الروايات
التوحيد لابن خزيمة
أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري
ت 311هـ · تحقيق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان · الناشر: مكتبة الرشد - السعودية - الرياض · الطبعة: الخامسة، 1414هـ - 1994م
49 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[التوحيد لابن خزيمة] (المؤلف) أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري (223 - 311هـ) . اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته: طبع باسم: كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل بتحقيق د. عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان، وصدر عن مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة السادسة، 1418هـ- 1997م. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) ثبتت صحة نسبة هذا السفر الجليل إلى إمام الأئمة ابن خزيمة من خلال عدة أمور؛ من أهمها: 1- رواية الكتاب بالأسانيد الصحيحة المتصلة إلى المؤلف رحمه الله. 2- نقل من الكتاب واستفاد منه جمع كبير من العلماء، ونسبوه إلى المؤلف؛ منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (392) ، (5) ، (667، 497) ، والذهبي في ميزان الاعتدال (267) ، والسير (12) ، وابن كثير في التفسير (3) ، (4) ، وابن حجر في الفتح (13) ، (14) ، والإصابة (587) ، وغيرها من كتبه. 3- ذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس (54) . ونسبه إليه الحاج خليفة في كشف الظنون (26) . (وصف الكتاب ومنهجه) والمطالع لكتاب التوحيد لابن خزيمة يلمح ما يلي: 1- قسَّم المؤلف الكتاب إلى أبواب، وجعل للأبواب عناوين تتضمن إشارة مختصرة إلى مضمون ما سيذكره من خلال الآيات والأحاديث والآثار. 2- سلك مسلك المحدثين في إيراد النصوص؛ حيث إنه كان يوردها بأسانيدها، وهو في ذلك يقتدي بمن سبقه من علماء السلف الذين كتبوا في نفس الموضوع. 3- لم يقتصر المصنف على ذكر الأدلة فحسب؛ بل عقب على الأدلة التي أوردها بالشرح والبيان والتعليق، وتعرَّض إلى مناقشة المخالفين وقام بالرد عليهم ودحَضَ شبههم. 4- بلغ عدد النصوص الواردة بالكتاب (578) نصًّا مسندًا، لم يلتزم المصنف في إيرادها الصحة، ويكفي المصنف أنه قد ساق النصوص بأسانيدها؛ حيث إنه قد تقرر لدى أهل العلم: أن مَنْ أسنَدَ لك فقد أحالك. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
27الرقم
المجلد 1 · ص. 224
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا , وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ , فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ , وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَمْ أَجِدْ فِي أَصْلِي مُقَيِّدًا قَطْ، بِنَصْبِ الْقَافِ , وَلَا بِخَفْضِهَا بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ، وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا فَيُسْكِنَهُمُ الْجَنَّةِ 27 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ -[225]- النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ» ، وَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ حَمَّادٍ، وَقَالَ: " حَتَّى يَأْتِيَهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَنْزَوِي , وَتَقُولُ: قَدْنِي قَدْنِي، وَأَمَّا الْجِنَّةُ فَيَبْقَى مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا مَا شَاءَ 28 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: «اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ» ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَقَالَ: «إِنَّهُ يُنْشِئُ لَهَا مَا شَاءَ» ، وَقَالَ: " حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ , فَهُنَاكَ تَمْتَلِئُ , وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ , وَتَقُولُ: قَطْ، قَطْ "
29الرقم
المجلد 1 · ص. 225
29 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: ثنا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ وَيُلْقَى فِيهَا , وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ -[226]- مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى , فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَنْزَوِي، وَتَقُولُ: قَطْ، قَطْ، قَطْ " 30 - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِيَادٍ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ: مَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَسْأَلُ الزِّيَادَةَ حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ عَلَيْهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: رَبِّ قَطْ , رَبِّ قَطْ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ، يَقُولُ: طَلَبْتُ الْحَدِيثَ أَوْ كَتَبْتُ الْحَدِيثَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَصَنَّفْتُ عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ الدَّارِمِيُّ: فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي عَاصِمٍ , فَقَالَ: فَلَوْ كَتَبَ فِي الْعِشْرِينَ أَيْضًا مَا الَّذِي كَانَ يَجِيءُ بِهِ؟ -[227]- قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ رُوَاةُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي قَوْلِهِ: قَطْ، أَوْ قِطْ، فَرَوَى بَعْضُهُمْ بِنَصْبِ الْقَافِ، وَبَعْضُهُمْ بِخَفْضِهَا، وَهُمْ أَهْلُ اللُّغَةِ، وَمِنْهُمْ يُقْتَبَسُ هَذَا الشَّأْنُ , وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ أَهْلُ الشَّعْرِ أَعْلَمَ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ مِنْ عُلَمَاءِ الْآثَارِ الَّذِينَ يَعْنُونَ بِهَذِهِ الصِّنَاعَةِ، يَرْوُونَهَا وَيَسْمَعُونَهَا مِنَ أَلْفَاظِ الْعُلَمَاءِ , وَيَحْفَظُونَهَا , وَأَكْثَرُ طُلَّابِ الْعَرَبِيَّةِ: إِنَّمَا يَتَعَلَّمُونَ الْعَرَبِيَّةَ مِنَ الْكُتُبِ الْمُشْتَرَاةِ أَوِ الْمُسْتَعَارَةِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ , وَلَسْنَا نُنْكِرُ أَنَّ الْعَرَبَ تَنْصِبُ بَعْضَ حُرُوفِ الشَّيْءِ , وَبَعْضَهَا يَخْفِضُ ذَلِكَ الْحَرْفَ لِسَعَةِ لِسَانِهَا. قَالَ الْمُطَّلِبِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: لَا يُحِيطُ أَحَدٌ عِلْمًا بِأَلْسِنَةِ الْعَرَبِ جَمِيعًا غَيْرُ نَبِيٍّ , فَمَنْ يُنْكِرُ مِنْ طُلَّابِ الْعَرَبِيَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِخَفْضِ الْقَافِ عَلَى رُوَاةِ الْأَخْبَارِ مُغَفَّلٌ سَاهٍ؛ لِأَنَّ عُلَمَاءَ الْآثَارِ لَمْ يَأْخُذُوا هَذِهِ اللَّفْظَةَ مِنَ الْكُتُبِ غَيْرِ الْمَسْمُوعَةِ، بَلْ سَمِعُوهَا بِآذَانِهِمْ مِنْ أَفْوَاهِ الْعُلَمَاءِ فَأَمَّا دَعْوَاهُمْ أَنْ قَطْ أَنَّهَا: الْكِتَابُ، فَعُلَمَاءُ التَّفْسِيرِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ , وَلَسْنَا نَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ , تَأَوَّلُوا قَطْ: الْكِتَابُ
31الرقم
المجلد 1 · ص. 227
31 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ -[228]- أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " فِي قَوْلِهِ: { عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} [ص: 16] قَالَ: عَذَابَنَا " وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا ابْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سِوَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} [ص: 16] ، قَالَ: «عُقُوبَتَنَا»
32الرقم
المجلد 1 · ص. 229
32 - حَدَّثَنَا عَمِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: « نَصِيبَنَا مِنَ النَّارِ»
33الرقم
المجلد 1 · ص. 229
33 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: { عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} [ص: 16] قَالَ: «نَصِيبَنَا مِنَ الْجَنَّةِ»
34الرقم
المجلد 1 · ص. 230
34 - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،: { عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} [ص: 16] ، قَالَ: «نَصِيبَنَا مِنَ الْآخِرَةَ»
35الرقم
المجلد 1 · ص. 230
35 - حَدَّثَنَا عَمِّي إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: { قِطَّنَا} [ص: 16] قَالَ: «قَضَاءَنَا»
36الرقم
المجلد 1 · ص. 230
36 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا شَعِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ -[231]-، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، فِي قَوْلِهِ: { عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} [ص: 16] ، قَالَ: «رِزْقَنَا»
16الرقم
المجلد 1 · ص. 150
16 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَصَدَّقَ مِنْ طَيِّبٍ تَقَبَّلَهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ , فَرَبَّاهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِاللُّقْمَةِ فَتَرْبُو فِي يَدِ اللَّهِ» أَوْ قَالَ: «فِي كَفِّ اللَّهِ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ فَتَصَدَّقُوا»
17الرقم
المجلد 1 · ص. 154
17 - بَابُ ذِكْرِ سُنَّةٍ سَابِعَةٍ تُثْبِتُ يَدَ اللَّهِ وَالْبَيَانُ أَنَّ يَدَ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] ، فَخَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا: «أَنَّ يَدَ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا» أَيْ فَوْقَ يَدِ الْمُعْطِي , وَالْمُعْطَى جَمِيعًا
22الرقم
المجلد 1 · ص. 174
22 - بَابُ ذِكْرِ السُّنَّةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ فِي إِثْبَاتِ يَدَيْ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ وَهِيَ الْبَيَانُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا يَقْبِضُ الْأَرْضَ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَعْدَ مَا يَبْدُو لَهَا فَتَصِيرُ الْأَرْضُ خُبْزَةً لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقْبِضُهَا وَهِيَ طِينٌ وَحِجَارَةٌ , وَرَضْرَضٌ , وحَمْأَةٌ , وَرَمَلٌ , وَتُرَابٌ
61الرقم
المجلد 2 · ص. 817
61 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الْحَذَّاءَ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»
62الرقم
المجلد 2 · ص. 818
62 - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» 63 - حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ قَالَ: ثَنَا خَالِدٌ، عنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَهُوَ أَبُو بِشْرٍ، عنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِمِثْلِهِ -[819]- 64 - حَدَّثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي الْخَطَّابِ سَوَاءً 65 - ثَنَا نَصْرُ بْنُ الْجَهْضَمِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي الْخَطَّابِ 66 - وَثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مَعْنًى بِمِثْلِهِ -[820]- 67 - وثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عنْ أَبِي بِشْرٍ الْعَنْبَرِيِّ، عنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ. قَالَ شُعْبَةُ: وَهُوَ خَبَرُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لَاحِقٍ، يُرِيدُ خَبَرَ أَبِي بِشْرٍ الْعَنْبَرِيِّ، كَذَلِكَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ
68الرقم
المجلد 2 · ص. 820
68 - وَثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ بَيَانٍ، قَالَ حُمْرَانُ يُحَدِّثُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ عَلِمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»
69الرقم
المجلد 2 · ص. 821
69 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»
70الرقم
المجلد 2 · ص. 821
70 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، -[822]- 71 - وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، صَاحِبُ الْكُرْدِيِّ 72 - وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْأُبُلِّيُّ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَارِثُ، قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ مَعْدَانُ الْحَارِسِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَلُوصِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ مَا حَدَّثْتُ بِهِ، أَحَدًا مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخَافَةَ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ: « مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ وَأَنِّي نَبِيُّهُ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْدَةِ صَدْرِهِ حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ» -[823]- وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ، زَادَ مُحَمَّدَ بْنَ سُفْيَانَ قَالَ: وَكَانَ قَدْ جُعِلَ فِي حِلٍّ مَنْ قَالَ: الْقَصِيرَ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: إِنَّمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَحَدُ وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ صَبْرًا بِاللَّهِ، لَسَمِعْتُهُ مِنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: فَحَلَفْتُ لَهُ، ثُمَّ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدٌ وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعْدَهُ اسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ صَبْرًا بِاللَّهِ: لَسَمِعْتُهُ مِنْ مُطَرِّفٍ؟ كَأَنَّهُ كَانَ شَاهِدًا لِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، فَحَلَفْتُ لَهُ، فَقَالَ لِكَاتِبِهِ: أَثْبِتْ هَذَا عِنْدَكَ ثَنَا بِهِ الْعَبَّاسُ مَرَّةً، قَالَ: ثَنَا أَبُو يَحْيَى أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، صَاحِبُ الْكُرْدِيِّ
26الرقم
المجلد 1 · ص. 202
26 - بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ الرِّجْلِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ رَغَمَتْ أُنُوفُ الْمُعَطِّلَةِ الْجَهْمِيَّةِ، الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِصِفَاتِ خَالِقِنَا عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي أَثْبَتَهَا لِنَفْسِهِ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ , وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَذْكُرُ مَا يَدْعُو بَعْضُ الْكُفَّارِ مِنْ دُونِ اللَّهِ: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا، أَمْ لَهُمْ أَيَدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا، أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا، قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} [الأعراف: 195] فَأَعْلَمَنَا رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا أَنَّ مَنَ لَا رِجْلَ لَهُ، وَلَا يَدَ، وَلَا عَيْنَ، وَلَا سَمْعَ فَهُوَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُوَ أَضَلُّ , فَالْمُعَطِّلَةُ الْجَهْمِيَّةُ: الَّذِينَ هُمْ شَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ: كَالْأَنْعَامِ بَلْ أَضَلُّ؛ فَالْمُعَطِّلَةُ الْجَهْمِيَّةُ عِنْدَهُمْ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ
14الرقم
المجلد 1 · ص. 136
14 - بَابُ ذِكْرِ سُنَّةٍ رَابِعَةٍ مُبَيِّنَةٍ لِيَدَيْ خَالِقِنَا عَزَّ وَجَلَّ مَعَ الْبَيَانِ: أَنَّ لِلَّهِ يَدَيْنِ، كَمَا أَعْلَمَنَا فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، أَنَّهُ خَلَقَ آدَمَ بِيَدَيْهِ، وَكَمَا أَعْلَمَنَا أَنَّ لَهُ يَدَيْنِ مَبْسُوطَتَيْنِ، يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ
15الرقم
المجلد 1 · ص. 138
15 - بَابُ ذِكْرِ سُنَّةٍ خَامِسَةٍ تُثْبِتُ أَنَّ لِمَعْبُودِنَا يَدًا يَقْبَلُ بِهَا صَدَقَةَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ رَبُّنَا وَجَلَّ عَنْ أَنْ تَكُونَ يَدُهُ كَيَدِ الْمَخْلُوقِينَ
37الرقم
المجلد 1 · ص. 311
وَحَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ -[312]- وَثنا الزَّعْفَرَانِيُّ أَيْضًا قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّسْتُوَائِيُّ وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ الْجُهَنِيُّ 37 - وَثنا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: ثنا مُبَشِّرٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيَّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: ثنا هِلَالُ بْنُ أَبِي -[313]- مَيْمُونَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ مَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَسْتَأْذِنُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّذِي يَلِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ؟» فَلَا يُرَى مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا " قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُ بَعْدَ هَذَا فِي نَفْسٍ لَسَفِيهٌ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ: مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ -[314]- أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَكُمْ فِي الْجَنَّةِ "، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ» ، أَوْ قَالَ: " ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي: مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ " هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ خَرَّجْتُ أَلْفَاظَ الْآخَرِينَ فِي أَبْوَابِ الشَّفَاعَةِ، وَحِفْظِي أَنَّ فِيَ أَخْبَارِ الْآخَرِينَ: «إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَهَا فِي نَفْسٍ لَسَفِيهٌ» -[315]- وَفِي أَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلَهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ»
38الرقم
المجلد 1 · ص. 315
38 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ 39 - وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ -[316]-: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ " وَقَالَ بُنْدَارٌ فِي حَدِيثِهِ: " يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا "
40الرقم
المجلد 1 · ص. 316
40 - أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو، عَنْ -[317]- نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَفْتَحُ بَابَهَا، فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ رِوَايَةُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مِمَّا تُوهِنُ رِوَايَةَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، لِأَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ يَشُكُّ الْمُحَدِّثُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فِي بَعْضِ رُوَاةِ الْخَبَرِ، وَيَسْتَيْقِنُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ، وَرُبَّمَا شَكَّ سَامِعُ -[318]- الْخَبَرِ مِنَ الْمُحَدِّثِ فِي اسْمِ بَعْضِ الرُّوَاةِ، فَلَا يَكُونُ شَكُّ مَنْ شَكَّ فِي اسْمِ بَعْضِ الرُّوَاةِ، مِمَّا يُوهِنُ مِنْ حِفْظِ اسْمِ الرَّاوِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ حَفِظَ اسْمَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَإِنْ كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ شَكَّ فِي اسْمِهِ، فَقَالَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَبَرُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ إِسْنَادٌ آخَرُ: نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ لِنَافِعِ بْنُ جُبَيْرٍ مَعَ جَلَالَتِهِ، وَمَكَانِهِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَرْوِيَ خَبَرًا عَنْ صَحَابِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا، وَلَعَلَّ نَافِعًا إِنَّمَا رَوَى خَبَرَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ لِزِيَادَةِ الْمَعْنَى فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَجَّلَ الشَّمْسُ» -[319]-، وَلَيْسَ فِي خَبَرِهِ عَنْ أَبِيهِ ذِكْرُ الْوَقْتِ، إِلَّا أَنَّ فِيَ خَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ «حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» ، وَبَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَبَيْنَ تَرَجُّلِ الشَّمْسِ سَاعَةٌ طَوِيلَةٌ فَلَفْظُ خَبَرِهِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ مُسَمًّى بِلَفْظٍ غَيْرِ لَفْظِ خَبَرِهِ، الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَهَذَا كَالدَّالِ عَلَى أَنَّهُمَا خَبَرَانِ لَا خَبَرًا وَاحِدًا
41الرقم
المجلد 1 · ص. 319
41 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، 42 - وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا -[320]- إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، رَفَعَهُ وَقَالَ يُوسُفُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْبَاقِي، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَبْسُطُ يَدَيْهِ: أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَسْطَعَ الشَّمْسُ " وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: فَيَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقُولُ: «أَلَا عَبْدٌ»
43الرقم
المجلد 1 · ص. 321
43 - وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسِنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ " 44 - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ 45 - وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ -[322]-، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ
46الرقم
المجلد 1 · ص. 322
46 - وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ -[323]- الْقُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنَ اللَّيْلِ، يَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو مَا شَاءَ، وَيُثْبِتُ مَا شَاءَ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي لَمْ تَرَاهَا عَيْنٌ، وَلَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَلَا يَسْكُنُهَا مِنْ بَنِي آدَمَ غَيْرُ ثَلَاثَةٍ: النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ دَخَلَكِ ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا بِرُوحِهِ وَمَلَائِكَتِهِ، فَتَنْتَفِضُ، فَيَقُولُ: قُومِي بِعِزَّتِي، ثُمَّ يَطَّلِعُ إِلَى عِبَادِهِ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ أَغْفِرُ لَهُ؟ -[324]- هَلْ مِنْ دَاعٍ أُجِيبُهُ، حَتَّى تَكُونَ صَلَاةُ الْفَجْرِ؟ " وَلِذَلِكَ يَقُولُ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] فَيَشْهَدُهُ اللَّهُ وَمَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ حَدَّثَنَا الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ 47 - وَثنا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا اللَّيْثُ -[325]- بْنُ سَعْدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ بِتَمَامِهِ قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " ثُمَّ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَتَنْتَفِضُ، فَيَقُولُ: قُومِي بِعِزَّتِي "