الروايات
التفسير من سنن سعيد بن منصور - مخرجا
أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني
ت 227هـ · تحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد · الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع · الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1997 م
1106 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[التفسير من سنن سعيد بن منصور] (المؤلف) أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (227 هـ) . (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) طبع الكتاب باسم: سنن سعيد بن منصور بدراسة وتحقيق الدكتور سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حُمَيِّد، وقد صدر عن دار الصميعي للنشر والتوزيع بالرياض، 1420 هـ. وهذا الكتاب جزء من سنن سعيد بن منصور، وهو الجزء الخاص بفضائل القرءان والتفسير. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) ونسبة كتاب السنن إلى سعيد بن منصور رحمه الله أمر معروف ومقطوع به؛ لشهرة الكتاب، ويدل على ذلك ما يلي: 1 - رواية الكتاب بالسند الصحيح المتصل إلى المصنف. 2 - استفاد منه عدد كبير من الأئمة والحفاظ، ونقلوا عنه ونسبوه إلى سعيد؛ منهم علي سبيل المثال: البيهقي في القراءة خلف الإمام (ص: 111) ، والخطيب في الجامع (286) ، وابن نقطة في التقييد (187) ، وابن قدامة في المغني (477) ، والذهبي في السير (1086) ، وابن كثير في البداية والنهاية (1099) ، والتفسير له (16) والزيلعي في نصب الراية (29) ، والحافظ ابن حجر في العديد من كتبه، منها على سبيل المثال: الفتح (266، 269) ، والتلخيص الحبير (16) ، (27) ، والدراية (2) ، والإصابة (7) ، وغيرهم كثير. هذا؛ فضلًا عن الأئمة الذين روَوْا عنه بواسطة وبغير واسطة في كتبهم، وهؤلاء أكثر من أن يُحْصَوا، منهم علي سبيل المثال: أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن المنذر، والبيهقي، وغيرهم. 3 - اهتمام العلماء بالكتاب سماعًا وإسماعًا، ونجد طرفًا من ذلك في التقييد لابن نقطة (186، 229، 287، 372) ، والتحبير للسمعاني (2) ، وتغليق التعليق لابن حجر (5) ، ولسان الميزان له (1) ، وذكره أيضا ضمن سماعاته في المعجم المفهرس رقم (43) . (وصف الكتاب ومنهجه) سبق أن أوضحنا أن الكتاب الذي بين أيدينا جزء من سنن سعيد بن منصور وهو الجزء الخاص بفضائل القرآن وتفسيره، والظاهر من منهج المصنف ما يلي: 1 - بدأ الكتاب بباب ذكر فيه فضائل القرآن، ثم أردفه بالتفسير، مبتدئًا بسورة الفاتحة ومنتهيًا بسورة الرعد. 2 - يبدأ بتفسير الآية بالحديث المرفوع، فإن فلم يجد فبأقوال الصحابة رضي الله عنهم، وإلا فبأقوال التابعين رحمهم الله. 3 - عقب على بعض الأحاديث تعقيبا يزيل به الإشكال الوارد في سند الحديث؛ كبيان مبهم في الإسناد، أو بيان نسب الرواة، وقد يكون التعقيب لنقد رأي فقهي، أو ترجيح رأي آخر. 4 - يلاحظ كذلك أنه قد يورد الحديث الواحد بعدة أسانيد. 5 - لم يترجم المصنف للأبواب، وإنما بوَّب للسور التي تطرق لتفسيرها، كقوله: باب تفسير فاتحة الكتاب، وباب تفسير سورة البقرة. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
207الرقم
المجلد 2 · ص. 594
207 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَارِثٍ السُّلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: «مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟» فَقَالَ: مِنَ الْعِرَاقِ، قَالَ: «كَيْفَ تَرَكْتَ النَّاسَ وَرَاءَكَ؟» قَالَ: تَرَكْتُ النَّاسَ -[595]- يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَلِيًّا سَوْفَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: " لَوْ شَعَرْنَا، مَا زَوَّجْنَا نِسَاءَهُ، وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثَهُ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّ الشَّيَاطِينَ كَانَتْ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُهُمْ كَلِمَةَ حَقٍّ كَذَبَ مَعَهَا أَلْفَ كِذْبَةٍ، فَأُشْرِبَتْهَا قُلُوبُ النَّاسِ وَاتَّخَذُوهَا دَوَاوِينَ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهَا سُلَيْمَانُ، فَدَفَنَهَا تَحْتَ كُرْسِيِّهِ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ، قَامَ شَيَاطِينُ بِالطَّرِيقِ، فَقَالَتْ: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِ سُلَيْمَانَ الْمُمَنَّعِ الَّذِي لَا كَنْزَ لَهُ مِثْلُهُ؟ فَاسْتَخْرَجُوهَا، قَالُوا: سِحْرٌ، وَإِنَّ بَقِيَّتَهَا هَذَا يَتَحَدَّثُ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ سُلَيْمَانَ فِيمَا قَالُوا مِنَ السِّحْرِ: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} " إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
208الرقم
المجلد 2 · ص. 597
208 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ قَانِفٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقْرَأُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَاهَا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقْرَأُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِيهَا، فَقَالَ: " إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يُنَزَّلْ عَلَى الْمُسَيِّبِ، وَلَا عَلَى آلِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى} ، {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24] "
209الرقم
المجلد 2 · ص. 601
209 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِيهَا، قَالَ: « أَوْ نُؤَخِّرُهَا»
210الرقم
المجلد 2 · ص. 601
210 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ قَوْمًا عُمِّيَتْ عَلَيْهِمُ الْقِبْلَةُ، فَصَلَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ إِلَى نَاحِيَةٍ، ثُمَّ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، " فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ: { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] "
211الرقم
المجلد 2 · ص. 605
211 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة: 121] ، قَالَ: « يَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ، أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ»
212الرقم
المجلد 2 · ص. 606
212 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَتَّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124] ، قَالَ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي ذُرِّيَّتِكَ ظَالِمٌ»
213الرقم
المجلد 2 · ص. 606
213 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124] قَالَ: « إِذَا كَانَ ظَالِمًا فَلَيْسَ بِإِمَامٍ يُقْتَدَى بِهِ»
214الرقم
المجلد 2 · ص. 609
214 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] ، « مَدْعًى»
215الرقم
المجلد 2 · ص. 609
215 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَى نِسَائِكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ. وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُنَّ -[610]-: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ} [التحريم: 5] " الْآيَةَ، فَنَزَلَتْ
216الرقم
المجلد 2 · ص. 612
216 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ: " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: وَاتَّخَذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى "
217الرقم
المجلد 2 · ص. 613
217 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ: {طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [البقرة: 125] قَالَ: « كَانَتْ فِيهِ أَصْنَامٌ، فَأُمِرَا أَنْ يُخْرِجَاهَا مِنْهُ»
218الرقم
المجلد 2 · ص. 614
218 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " اسْتَرْزَقَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ الْبَلَدِ لِمَنْ آمَنَ، قَالَ: {وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 126] ، " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ كَفَرَ فَإِنِّي أَرْزُقُهُ أَيْضًا، أُمَتِّعُهُ قَلِيلًا، ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ "
219الرقم
المجلد 2 · ص. 615
219 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا 3443 سُفْيَانُ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} [البقرة: 127] ، قَالَ: « سَأَلَا الْقَبُولَ، وَتَخَوَّفَا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُمَا»
220الرقم
المجلد 2 · ص. 615
220 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَتَّابٌ، أنا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: رَبَّنَا أَرِنَا مَنَاسِكَنَا. فَأَخَذَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيَدِهِ، فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ الْبَيْتَ، قَالَ: ارْفَعِ الْقَوَاعِدَ، فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ، وَأَتَمَّ الْبُنْيَانَ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الصَّفَا فَقَالَ: هَذَا مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْمَرْوَةِ، فَقَالَ: وَهَذَا مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَذَهَبَ بِهِ نَحْوَ مِنًى، فَإِذَا هُوَ بِإِبْلِيسَ عِنْدَ الْعَقَبَةِ، عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: كَبِّرْ وَارْمِهِ، فَكَبَّرَ وَرَمَى، فَذَهَبَ إِبْلِيسُ حَتَّى قَامَ -[616]- عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَحَاذَى بِهِ جِبْرِيلُ وَإِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: كَبِّرْ وَارْمِهِ، فَكَبَّرَ وَرَمَى، فَذَهَبَ إِبْلِيسُ حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الْقُصْوَى، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: كَبِّرْ وَارْمِهِ، فَكَبَّرَ وَرَمَى، فَذَهَبَ إِبْلِيسُ، وَكَانَ الْخَبِيثُ أَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ فِي الْحَجِّ شَيْئًا فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَذَهَبَ حَتَّى أَتَى بِهِ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى بِهِ عَرَفَاتٍ، فَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَاتٌ، قَدْ عَرَفْتَ مَا أَرَيْتُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، قَالَ: وَكَيْفَ أُؤَذِّنُ؟ قَالَ: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَجِيبُوا رَبَّكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَجَابَ الْعِبَادُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَبَّيْكَ، مَرَّتَيْنِ فَمَنْ أَجَابَ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْخَلْقِ فَهُوَ حَاجٌّ " فَقَالَ لِي مُجَاهِدٌ: «يَا أَبَا عَوْنٍ، الْقَدَرِيَّةُ لَا يُصَدِّقُونَ بِهَذَا»
221الرقم
المجلد 2 · ص. 617
221 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: " عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمْ وَأَهَالِيَكُمْ وَخَدَمَكُمْ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ -[618]- الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِهِمْ، وَيُصَدِّقُوا بِمَا جَاءُوا بِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} "
222الرقم
المجلد 2 · ص. 618
222 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] ، قَالَ: «عَدْلًا» {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] ، قَالَ: " يُؤْتَى بِالنَّبِيِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُ رَجُلٌ لَمْ يَتَّبِعْهُ غَيْرُهُ، وَالنَّبِيِّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ لَمْ يَتَّبِعْهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُقَالُ لِلنَّبِيِّ: هَلْ بَلَّغْتَ هَؤُلَاءِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ -[619]- أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَشْهَدُونَ لَهُمْ بِالْبَلَاغِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يُدْرِيكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا، فَصَدَّقْنَا بِذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] ، يَقُولُ: عَدْلًا، {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] ، قَالَ: عَلَى هَذِهِ الْأُمَمِ أَنَّهُمْ قَدْ بُلِّغُوا "
223الرقم
المجلد 2 · ص. 621
223 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، نا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: « صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ -[622]- الَّتِي فِي الْقِبْلَةِ {وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} ، فَنَزَلَتْ بَعْدَمَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَمَرَّ بِأُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَحَدَّثَهُمُ الْحَدِيثَ، فَوَلَّوْا وُجُوهَهُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ»
224الرقم
المجلد 2 · ص. 625
224 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يُصَلِّيَ قِبَلَ الْكَعْبَةِ، فَخَرَجَ رَجُلٌ، فَرَأَى نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ، يُصَلُّونَ قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قِبَلَ الْكَعْبَةِ، فَتَحَوَّلُوا جَمِيعًا قِبَلَ الْكَعْبَةِ "
225الرقم
المجلد 2 · ص. 626
225 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، فِي قَوْلِهِ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] ، قَالَ: « صَلَاتَكُمْ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ»
226الرقم
المجلد 2 · ص. 627
226 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَمْطَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَنَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ مِمَّا يَلِي الْمِيزَابَ، فَقَالَ: " هَذِهِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: {فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة: 144] "
227الرقم
المجلد 2 · ص. 628
227 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144] ، قَالَ: « تِلْقَاءَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ»
967الرقم
المجلد 5 · ص. 161
967 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: نَا -[162]- خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ} [الأعراف: 172] قَالَ: «أَخَذَ مِنَ النَّبِيِّينَ كُلِّهِمْ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا» ، قَالَ: " أَخَذَ النُّطَفَ مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَرَأَى مِنْهَا نُطْفَةً تَتَلَأْلَأُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَيُّ بَنِيَّ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، كَمْ جَعَلْتَ لَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: أَقْلَلْتَ لَهُ، قَالَ: فَأَعْطِهِ مِنْ سِنِينِكَ، فَإِنِّي جَعَلْتُ لَكَ أَلْفَ سَنَةً، فَأَعْطَأَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَلَمَّا حَضَرَ أَجَلُ آدَمَ، قَالَ: رَبِّ أَلَيْسَ جَعَلْتَ لِي أَلْفَ سَنَةً، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَيْسَ قَدْ جَعَلْتَ مِنْ سِنِينِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لِدَاوُدَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ وَالْبَيِّنَةِ "
968الرقم
المجلد 5 · ص. 166
968 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَصَّاحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ أَكْرَمَهُ كَرَامَةً لَمْ يُكْرِمْهَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ، أَرَاهُ مَنْ هُوَ كَائِنٌ مِنْ صُلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ يَكُنْ مِمَّا أَرَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَكُنْ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَفْعَلَهُ»
969الرقم
المجلد 5 · ص. 167
969 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا رَبِيعَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ، رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: « لَا عَلَيْكُمُ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، إِنْ تَكُنْ مِمَّا أَخَذَ اللَّهُ مِنْهَا الْمِيثَاقَ، فَكَانَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لَنُفِخُ فِيهَا الرُّوحُ»
970الرقم
المجلد 5 · ص. 171
970 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ (كَأَنَّكَ حَفِيٌّ بِهَا)