الروايات
الأولياء لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ · تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول · الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت · الطبعة: الأولى، 1413
121 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[الأولياء لابن أبي الدنيا] (المؤلف) أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208- 281هـ) (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) 1 - طبع باسم: الأولياء ضمن " مجموعة الرسائل للحافظ أبي بكر بن عبد الله بن محمد المعروف بابن أبي الدنيا (مؤدب أولاد الخلفاء) " الصادرة بعناية جمعية النشر والتأليف الأزهرية، عن دار الندوة الإسلامية ببيروت, ومكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، سنة 1987-1988م. 2 - طبع بنفس الاسم، ضمن " موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا " بتحقيق محمد السعيد زغلول، وصدر عن مؤسسة الكتب الثقافية، سنة 1413هـ. 3 - طبع بنفس الاسم، بتحقيق وتعليق مجدي فتحي السيد إبراهيم، وصدر عن مكتبة القرآن بالقاهرة، بدون تاريخ. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) لاشك في نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه، وقد ثبت ذلك بأدلة كثيرة منها: 1 - ذكره الحافظ الذهبي في ترجمة المؤلف من سير النبلاء (13) . 2 - ذكره الكتاني ونص على نسبته للمؤلف في الرسالة المستطرفة (ص: 166) . 3 - ذكره السمعاني في التحبير (28) ضمن مسموعات أبو سهل الحداد. 4 - نقل عنه جمع من أهل العلم بعض الأحاديث مع العزو إليه؛ ومن ذلك: أ- الحافظ المنذري في الترغيب (39) برقم (4387) . ب - الحافظ ابن رجب في التخويف من النار (ص: 176) . ج - الحافظ ابن حجر في القول المسدد (ص: 84-85) . د - الحافظ السيوطي في الجامع الصغير (4 مع الفيض) . (وصف الكتاب ومنهجه) اشتمل هذا الكتاب على (121) نصًا مسندًا، ما بين مرفوع وموقوف ومقطوع، تدور في مجموعها حول فضل الأولياء، وما لهم في الدنيا والآخرة, وما هي صفاتهم الأساسية، وأنهم أخفياء، أتقياء، متصفون بكل جميل، ثم ذكر شيئًا من قصص الصالحين والأبرار، وحكايات الزهاد، وما له من أخبار وكرامات، وما وقع لبعض الأولياء من ذلك. كل هذا يسرده المؤلف سردًا، دون أن يقسم الكتاب إلى أبواب، ودون أن يضع لجزئياته تراجم أو عناوين، وحتى مادة الكتاب لم تنسق بشكل مرتب؛ فقد تجد نصين أو أكثر في جزئية واحدة من الموضوع، ومع ذلك فأحدهم في موضع, والآخر يبعد عنه جدًا. والمؤلف لا يعتني بانتقاء ما صح من النصوص، ولا حتى ينقد ما يذكر منها من ضعيف أو يشير إلى ضعفه، عذره في ذلك أن أحاديث الرقائق والزهد ونحوها قد تسامح فيها بعض المحدثين، وهو ممن يذهب هذا المذهب. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
26الرقم
المجلد 1 · ص. 17
26 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: « إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ ذِكْرِ اللَّهِ، إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ»
27الرقم
المجلد 1 · ص. 18
27 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَهْلٍ أَبِي الْأَسدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ؟ قَالَ: « هُمُ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ»
28الرقم
المجلد 1 · ص. 18
28 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: « خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ اللَّهَ، وَالَّذِينَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ، الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْأَظِلَّةَ وَالنُّجُومَ لِذِكْرِ اللَّهِ»
29الرقم
المجلد 1 · ص. 18
29 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ: " يَا دَاوُدُ، أَحِبَّنِي، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّنِي، وَحَبِّبْنِي إِلَى النَّاسِ، قَالَ: رَبِّ، أُحِبُّكَ، وَأُحِبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، فَكَيْفَ أُحَبِّبُكَ إِلَى النَّاسِ؟ قَالَ: تُذَكِّرُهُمْ آلاَئِي فَلَا يَذْكُرُونَ مِنِّي إِلَّا حَسَنًا "
30الرقم
المجلد 1 · ص. 18
30 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو عَامِرٍ، قُبَيْصَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرُئِيَ ذُكِرَ اللَّهُ»
31الرقم
المجلد 1 · ص. 19
31 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَمُرُّ فِي السُّوقِ وَكَبَّرَ النَّاسُ» ، قَالَ خَلَفٌ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَدْ أُعْطِيَ هَدْيًا وَسَمْتًا، وَخُشُوعًا، فَكَانَ إِذَا رَأَوْهُ ذَكَرُوا اللَّهَ»
32الرقم
المجلد 1 · ص. 19
32 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، نا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، وَوَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " { سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 96] قَالَ: يُحِبُّهُمْ وَيُحَبِّبُهُمْ "
33الرقم
المجلد 1 · ص. 19
33 - نا سُرَيْجٌ، نا رَوْحُ بْنُ عِبَادَةَ، نا حَمَّادٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَحَبَّةٌ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ حَتَّى يَكُونَ بَدْؤُهَا مِنَ اللَّهِ، يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَلَمْ يَكُنْ بَغْضَاءُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ حَتَّى يَكُونَ بَدْؤُهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، قَرَأَ {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 96] "
34الرقم
المجلد 1 · ص. 19
34 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَى اللَّهِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّي رَجُلًا، قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحَبُّكُمْ إِلَى النَّاسِ» ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْغَضِكُمْ إِلَى اللَّهِ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّي رَجُلًا، فَقَالَ: «أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللَّهِ أَبْغَضَكُمْ إِلَى النَّاسِ»
35الرقم
المجلد 1 · ص. 20
35 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ رَفَعَهُ قَالَ: « لَا يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْخُلُودِ الَّذِينَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَفِيهَا رَغْبَتُهُمْ أَنْ يَكُونَ أَوْلِيَاءُ السُّلْطَانِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَفِيهَا رَغْبَتُهُمْ هُمْ أَشَدُّ تَبَارُزًا وَأَشَدُّ تَعَاطُفًا لِأَنْسَابِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ وَأُمُورِهِمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فِي رَبِّهِمْ وَفِي دِينِهِمْ»
36الرقم
المجلد 1 · ص. 20
36 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ شِئْتُمْ لَأُقْسِمَنَّ لَكُمْ بِاللَّهِ، أَنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ، وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ بِالنَّصِيحَةِ»
37الرقم
المجلد 1 · ص. 20
37 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ الْآدَمِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ مُوسَى: " يَا رَبِّ، مَنْ أَهْلُكُ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُكَ، وَالَّذِي يَأْوُونَ فِي ظِلِّ عَرْشِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هُمُ التَّرِبَةُ أَيْدِيهِمُ، الطَّاهِرَةُ قُلُوبُهُمُ، الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ بِجَلَالِي، الَّذِينَ إِذَا ذُكِرْتُ ذَكَرُونِي، وَإِذَا ذَكَرُونِي ذَكَرْتُهُمْ، يُسْبِغُونَ الْوُضُوءَ عِنْدَ الْمَكَارِهِ، وَيُنِيبُونَ إِلَى ذِكْرِي كَمَا تُنِيبُ النُّسُورُ إِلَى أَوْكَارِهَا، يَكْلَفُونَ بِحُبِّي كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِحُبِّ النَّاسِ، يَغْضَبُونَ لِمَحَارِمِي إِذَا اسْتُحِلَّتْ كَمَا يَغْضَبُ النَّمِرُ إِذَا حَرَنَ "
38الرقم
المجلد 1 · ص. 21
38 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: « مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ مِنْ أَوَّلِ الدُّنْيَا إِلَى آخِرِهَا أُنْفِقُهُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَأَنِّي أَغْفُلُ عَنِ اللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ»
39الرقم
المجلد 1 · ص. 21
39 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ كُرْدُوسِ بْنِ عَمْروٍ وَكَانَ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ، قَالَ: « إِنَّ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي الْعَبْدَ وَهُوَ يُحِبُّهُ لَيَسْمَعَ تَضَرُّعَهَ»
40الرقم
المجلد 1 · ص. 21
40 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: " غَزَوْنَا حَتَّى إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ مَدِينَةِ قُسْطَنْطِينِيَّةَ إِذَا قَاصٌّ يَقُولُ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ عُرِضَ عَلَى مَعَارِفِهِ إِذَا أَمْسَى مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا مِنْ آخِرِ النَّهَارِ عُرِضَ عَلَى مَعَارِفِهِ إِذَا أَصْبَحَ مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: أَيُّهَا الْقَاصُّ، انْظُرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَفْضَحْنِي عِنْدَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَلَا عِنْدَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِيمَا عَمِلْتُ بَعْدَهُمَا، فَقَالَ الْقَاصُّ: وَإِنَّهُ وَاللَّهُ مَا كَتَبَ اللَّهَ مَا كَتَبَ وِلَايَتَهُ لِعَبْدٍ إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ عَوْرَتَهُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ "
41الرقم
المجلد 1 · ص. 21
41 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ -[22]-: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَإِذَا صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، فَخَشِيَتْ أُمُّهُ أَنْ يُوطَأَ الصَّبِيُّ، فَسُمِعَتْ تَقُولُ: ابْنِي ابْنِي، وَسَعَتْ فَحَمَلَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَتْ لِتُلْقِي ابْنَهَا فِي النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهُ لَا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ»
42الرقم
المجلد 1 · ص. 22
42 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، نا زَيْدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أُحْرِقَتْ خِصَاصٌ بِالْبَصْرَةِ وَبَقِيَ خُصٌّ فِي وَسَطِهَا لَمْ يَحْتَرِقْ، وَأَمِيرُ الْبَصْرَةِ يَوْمَئِذٍ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَخُبِّرَ بِذَلِكَ، فَبَعَثَ إِلَى صَاحِبِ الْخُصِّ، فَأُتِيَ بِهِ فَإِذَا شَيْخٌ، فَقَالَ: يَا شَيْخُ، مَا بَالُ خُصِّكَ لَمْ يَحْتَرِقْ؟ فَقَالَ: إِنَّي أَقْسَمْتُ عَلَى رَبِّي أَلَّا يُحْرِقَهُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « يَكُونُ فِي أُمَّتِي رِجَالٌ طُلْسٌ رُءُوسُهُمْ، دُنُسٌ ثِيَابُهُمْ، لَوْ أَقْسَمُوا عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُمْ»
43الرقم
المجلد 1 · ص. 22
43 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا شُجَاعُ بْنُ أَشْرَسَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « حَبِّبُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى النَّاسِ، وَحَبِّبُوا النَّاسَ إِلَى اللَّهِ يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ»
44الرقم
المجلد 1 · ص. 23
44 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ»
45الرقم
المجلد 1 · ص. 23
45 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو حُمْرَةَ، ذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ: مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمِي، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي المُؤمِن بِمِثْلِ أَدَاءِ فَرَائِضِي، وَإِنَّ عَبْدِي لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ عَيْنَهُ الَّتِي يُبْصِرُ بِهَا، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَفُؤَادَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ، إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ "
46الرقم
المجلد 1 · ص. 23
46 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُقْرِي، نا سَيَّارٌ، نا جَعْفَرٌ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: " وَجَدْتُ فِي آخِرِ ثَلَاثِينَ سَطْرًا مِنْ زَبُورِ دَاوُدَ: «اسْمَعْ مِنِّي، وَالْحَقَّ أَقُولُ، مَنْ لَقِيَنِي وَهُوَ يُحِبُّنِي أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي»
47الرقم
المجلد 1 · ص. 23
47 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ بِمَرْوَ، فَأَتَاهُ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمَعَهُ ابْنُهُ عُثْمَانُ، فَقَالَ عَطَاءٌ لِمُحَمَّدٍ: أَيُّ عَمَلٍ فِي الدُّنْيَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: «صُحْبَةُ الْأَصْحَابِ، وَمُحَادَثَةُ الْإِخْوَانِ إِذَا اصْطُحِبُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى -[24]-، فَحِينَئِذٍ يَذْهَبُ اللَّهُ بِالْخِلَافِ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَوَاصَلُوا وَتَوَاصَلُوا، وَلَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ الْأَصْحَابِ وَمُحَادَثَةِ الْإِخْوَانِ إِذَا كَانُوا عَبِيدَ بُطُونِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ ثَبَّطَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَنِ الْآخِرَةِ» ، قَالَ عَطَاءٌ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ أُصَلِّي وَأَنَا غُلَامٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، عَلَيْكَ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى، فَإِنَّ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى يَهْدِيَانِ إِلَى الْإِيمَانِ، وَإِيَّاكَ وَالْكَذِبَ وَالْفُجُورَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ وَالْفُجُورَ يَهْدِيَانِ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، اصْحَبْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَعْرِفُ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ هُمُ الْأَلِبَّاءُ، الْعُقَلَاءُ، الْحَذِرُونَ، الْمُسَارِعُونَ فِي رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، الْمُرَاقِبُونَ اللَّهَ، فَإِذَا رَأَيْتَ أَهْلَ هَذِهِ الصِّفَةِ فَاقْتَرِبْ مِنْهُمْ، فَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، فَقُلْتُ: فَكَيْفَ أَعْرِفُ أَهْلَ النِّفَاقِ وَالْكَذِبِ وَالْفُجُورِ؟ قَالَ: أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا رَأَيْتَهُمْ يَأْبَاهُمْ قَلْبُكَ، وَلَا يَقْبَلُهُمْ عَقْلُكَ، إِذَا سَمِعْتَ كَلَامَهُمْ سَمِعْتَ كَلَامًا حُلْوًا لَهُ لَذَاذَةٌ وَلَا مَنْفَعَةَ لَهُ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَصْحَبَ أَهْلَ الْخِلَافِ، قُلْتُ: وَمَنْ أَهْلُ الْخِلَافِ؟ قَالَ: الْمُفَارِقُونَ لِلسُّنَّةِ وَالْكِتَابِ، أُولَئِكَ عَبِيدُ أَهْوَائِهِمْ، تَرَاهُمْ مُضْطَجِعِينَ وَقُلُوبُهُمْ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَاحْذَرْ هَؤُلَاءِ، وَاجْتَنِبْهُمْ، وَعَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ، وَانْتَهِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَتَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِالنَّوَافِلِ فَإِنَّكَ إِذَا كُنْتَ شَاكِرًا عَالِمًا غَنِيًا " قَالَ: «ثُمَّ الْتَفَتُ فَلَمْ أَرَ شَيئًا»
48الرقم
المجلد 1 · ص. 24
48 - أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ
49الرقم
المجلد 1 · ص. 24
49 - نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: " مَرَّ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَيْهِمُ الصُّوفُ وَالشَّعْرُ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ: قَدْ يَبْلُغُ مِنْ حَدِّ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ أَنْ يَمُرَّ بِمَزْبَلَةٍ مِنَ الْمَزَابِلِ فَيَأْخُذَ مِنْهَا عَظْمًا نَخِرًا فَيَمُصَّهُ، فَيَجْعَلَ اللَّهُ لَنَا فِيهِ رِزْقًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَوَ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فَيُجْعَلُ لَهُ رِزْقًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: كُفَّ، إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَرْضَى عَنِ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَسْأَلُوهُ، يَنْقُلُهُمْ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْقُلُهُمْ
50الرقم
المجلد 1 · ص. 24
50 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ذَكَرَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنَ الْأبْنَاءِ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَابِعَةَ عَابِدًا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَنْزِلُ مِنْ مُتَعَبَّدِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَيَأْتِي مَزْبَلَةً عَلَى بَابِ الْمَلِكِ، فَيَتَقَمَّمُ مِنْ فُضُولِ مَا بِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهَا: وَمَا عَلَى هَذَا إِذْ كَانَ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يَحْمِلَ رِزْقَهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا؟، فَقَالَتْ رَابِعَةُ: «يَا هَذَا، إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ إِذَا قُضِيَ لَهُمْ قَضَاءٌ لَمْ يَسْخَطُوهُ»